مهرجان الفن من أجل السلام يختتم فعالياته في سرايفو

الموسوي: تأسيس اللجنة الدولية للأولمبياد العالمي للجان الفن من أجل السلام

| رجاء مرهون - البوسنة

رفرف علم البحرين بجانب العلم البوسني في ختام مهرجان الفن من أجل السلام يوم الاثنين الموافق 10اكتوبر2022، بحفل تكريم للمشاركين، حضره كبار المسؤولين في البوسنة من بينهم سعادة وزير اتحاد الثقافة والرياضة، وسعادة نائب محافظ محافظة سراييفو، ونائب رئيس بلدية نوفا سرايفو وآخرين، وقد ضم الحفل حضور لافت من الفنانين والأكاديميين من الجانب البحريني والجانب البوسني.

حظي المهرجان بحضور واسع بحريني وبوسني، تنوعت فعالياته بين عروض موسيقية جمعت فنانين من البحرين كالفنان أحمد الغانم والفنان عيسى نجم، ونظراء لهم من البوسنة في مزيج رائع، تخلله عرض لفرقة شعبية استعرضت الأغاني والرقصات الفلكلورية في البوسنة، كما أدى الفنانون البحرينيون بعضاً من الأغاني الشعبية البحرينية بحضور سعادة وزير الثقافة والرياضة البوسني.

وفي كلمة ألقاها سعادة وزير الثقافة والرياضة البوسني -السيد سامر افديك (Mr.SAMIR AVDIC)-، عبّر عن سعادته الغامرة بهذا المهرجان وأنه يفتح أفاقاً جديدة للمستقبل، وأكدَّ أن مثل هذه المبادرات تعزز روح التعاون بين البلدين، وتشجع الأجيال القادمة على الانخراط في المجالات الفنية التي بدورها تعبر عن أحلام الشعوب بنشر السلام والأمن في كافة بلدان العالم، متمنياً استمرار هذا النوع من المحافل والفعاليات التي تساهم في تنمية الوعي للأجيال القادمة“.

وعلى جانب النهر في سرايفو بسطت 100 حمامة جناحيها لتستقبل ألوان الفنانين ومشاعرهم، بمشاركة مميزة من أطفال البوسنة والهيئات الأكاديمية، حيث تقابل الفن البحريني والبوسني على جانبي حمامة لصياغة أجمل صور السلام والمحبة. المنطلقة من النفس وللأرض والطبيعة، وللعالم أجمع. 

وقد حضر المهرجان بالإنابة عن محافظ سرايفو، السيدة Anja Mrgetic، والتي عبرت بدورها عن سعادتها لإقامة هذا النوع من المهرجانات، مبينةً " أن هذا النوع من التعاون الفني الذي يحمل عنواناً سامياً للشعوب وهو (السلام) وأن الفنان البحريني عباس الموسوي يرسخ من خلال هذا المهرجان فكراً فنياً سامياً جداً، يساهم في تنمية المواهب الفنية وتطويرها عن طريق التعبير بالألوان وإبراز مفهوم السلام لدى الفنانين".

وعلّق رئيس الوفد البحريني ومؤسس المشروع الفنان التشكيلي عباس الموسوي قائلاً: "هذه هي الفكرة الأساسية والتي تتمحور حول جعل السلام أسلوب حياة وتشييده في عقول البشر، وهي نافذة لتبادل الثقافات، بالإضافة إلى استسقاء الخبرات واتاحة فرصة التعلم المشترك وبناء الثقة في تكوين عمل فني مشترك يناشد بالإنسانية والمحبة، ونحن هنا في سرايفو بموقع مهم وله اطلالة مميزة، وبالرغم من كونه يوم إجازة رسمية إلا أن الساحة ممتلئة بالجمهور، وقد أثلجت صدورنا بالتفاعل الكبير بين الجمهور وفقرات المهرجان وفعالياته المتنوعة بين الخط والرسم والنحت والموسيقى وكل ألوان الفنون تم تقديمها بشكل مشترك جنباً إلى جنب مع الفنانين في البوسنة“.

وتابع الموسوي: "نحن هنا لنزرع حب السلام، وحب الأرض والأشجار، لنبني أطفالاً يتبنون فكرة المحافظة على الأرض من الأخطار وجعلها مكان أكثر أمناً واستقراراً للأجيال القادمة“.

وأعلن الموسوي، خلال كلمته التي ألقاها في حفل الختام عن تأسيس اللجنة الدولية للأولمبياد العالمي للجان الفن من أجل السلام وأنها ستبصر النور قريباً.

"التحضيرات والتنظيم القوي المسبق ساهم في نجاح المهرجان"

أفادت رئيس اللجنة الفنية -الفنانة شيماء مراد-، "أن هذا المهرجان تم الإعداد له من قبل فريق عمل متكامل من الجانبين البحريني والبوسني، ويضم العديد من اللجان والتي قامت بدورها على أكمل وجه لانجاز هذا النجاح الاستثنائي.

"الصندوق المبيًت البحريني يحتضن أفكار وطموحات المشاركين“

من الفقرات المميزة في المهرجان والتي كانت بقسم الأطفال، فقرة الصندوق المبيّت، حيث قام الأطفال بكتابة ورسم أحلامهم عن المستقبل، وتم جمعها ووضعها في الصندوق المبيّت بما فيها رسالة سعادة وزير الثقافة والرياضة، على أن يتم فتح الرسائل في احتفالية منظمة الأمم المتحدة بمرور 100 عام على تأسيسها، أي بعد ما يقارب 20 عاماً من الآن.

"رحلة تعليمية.. فنية.. ثقافية"

على جانب الحدث الرئيسي وهو يوم المهرجان، شملت الرحلة برنامج فني ثقافي امتد من تاريخ 5 أكتوبر ويستمر لتاريخ 12 أكتوبر يتخلله يوم المهرجان، في هذا الشأن حدثنا رئيس لجنة السفر -السيد حبيب فتيل- قائلاً: " انه تم تنظيم برنامج دقيق للرحلة -والتي ضمت مجموعة متميزة من الفنانين البحرينيين والأكاديميين والطلاب، ونخبة من متذوقي الفن- يهدف لزيادة التغذية البصرية، وتعزيز الجانب المعرفي البصري للمشاركين، وهو فرصة لالتقاء الثقافات، وقد شمل البرنامج زيارة ابرز المواقع الأثرية والتاريخية للتعرف على الحضارات التي مرت بالبوسنة، من بينها زيارة للجسر اللاتيني، وزيارة للمتحف الوطني، وزيارة لأهرامات البوسنة، وزيارة لأكاديمية سرايفو للفنون، ومدينة موستار التي تتميز بطبيعتها وعمرانها المميز العائد للفترة العثمانية."

جولة فنية أخرى في ديسمبر

وفي ذات السياق أكد نائب رئيس المشروع السيد علي كاظم "ان هذا المشروع الإنساني النبيل، هو مشروع خيري وتطوعي، يساهم في الارتقاء بالفنانين البحرينيين، كما ينقل صورة مشرفة عن مملكة البحرين وحضارتها ومساهمتها الجادة في نشر بذور السلام حول العالم“.

وأضاف: "تلقينا الكثير من ردود الفعل الإيجابية للمشاركة في المهرجان، وستكون لنا جولة أخرى لاحقاً في شهر ديسمبر تزامناً مع احتفالات المملكة بالأعياد الوطنية، حيث سنستضيف أشقاءنا الفنانين من جمهورية البوسنة والهرسك، في مهرجان فني يقام على أرض مملكتنا الحبيبة".

تعاون قوي ومثمر يوثق الروابط بين البلدين

وعبر الوجيه جواد الحواج عن سعادته بهذا التعاون المثمر القائم بين مؤسس مشروع "الفن من أجل السلام"، وجمعية البحرين البوسنة والهرسك للصداقة والأعمال، معتبراً أن هذا النوع من الفعاليات الدولية المشتركة تساهم في توثيق الروابط وتبادل الثقافات بين البلدين الشقيقين، مؤكداً على أثرها الايجابي في فتح قنوات جديدة للأعمال المختلفة.