5 ثواني تغير حياتك.. بهذه الطريقة
| شيماء عبدالكريم
مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية ورجوع الطلاب على المقاعد الدراسية المنتظمة قد يعاني العديد من الطلاب من فقدان الشغف بأحلامهم وطموحهم إضافة الى إيجاد صعوبة في التأقلم مره أخرى في الصفوف الحضورية بعد فترة انقطاع طويلة لذا نجد ان العديد من أولياء الأمور يبحثون عن طرق لمساعدة أبنائهم لإعادة التوازن لحياتهم ولكن هناك حكمة قصيرة تقول: "إذا كنت تبحث عن الشخص الذي سوف يغير حياتك، فقط انظر إلى المرآة".
يعتقد البعض ان عملية التغير تحتاج الى وصفة سحرية معقدة، بينما هي في الواقع تحتاج فقط الى استراتيجية تجعلك تقوم بجميع الأفعال التي ترغب بها وفق قاعدة بسيطة جدا تسمى "الثواني الخمس" والتي تقوم على فكرة بسيطة مبنية على أساس إهمال المشاعر واتخاذ القرار في مدة خمس ثواني فقط وهي العد التنازلي من خمسة إلى واحد وبدون تفكير ومنع المشاعر العاطفية بالتدخل في القرار.
قامت ميل روبنز وهي محامية ومعلقة تلفزيونية بابتكار هذه القاعدة وهي في عمر 41 سنة، حينها كانت تمر بمرحلة صعبة جدا من الإحباط والفشل بعدما قررت ترك عملها وفشلت في الحصول على عمل جديد مما أدى الى وقوع العديد من المشاكل في حياتها كادت ان تهدد زواجها كما أدت إلى اهمالها لعائلتها، بعدها أدركت حاجتها الشديدة لتغير نمط حياتها قبل فوات الأوان.
ونوهت روبنز الى إن "قاعدة الثواني الخمس" مهمة جدا لكل شخص يرغب بتغير نمط حياته فهي تساعد الفرد على التغلب على خوفه وكسله وتردده عندما يهم باتخاذ أي قرار أو حتى عند القيام بالمهام اليومية المعتادة وتقول: عندما تكون كسول جدا وتؤجل اعمالك بشكل متكرر فلا شك انه عليك تتبع القاعدة من خلال بدأ العد العكسي بصوت مسموع خمسة، أربعة، ثلاثة، اثنين، واحد ثم الانطلاق لعمله كالصاروخ.
واظهرت البحوث أن الدماغ البشري لديه فترة زمنية مقدارها خمس ثوان تقريبا ما بين الفكرة التي بداخله وما بين اتخاذ القرار بتنفيذها او استبعادها، وحتى تستطيع إجبار عقلك على البدء بالفكرة عليك البدء بالعد التنازلي من 5 حتى 1 فبهذه الطريقة انت تحمي عقلك من أي مشاعر مثل الخوف او الكسل او الغضب او أي مشاعر أخرى قد تؤدي الى عكس النتيجة بينما يحدث العكس في حال الانتظار لأكثر من خمس ثواني فإن العقل لا اراديا سيعمل على تضخيم حجم المخاوف ويزيد في عقلك احتماليات الفشل والإحراج التي قد تواجهه.
وأكدت روبنز ان عملية تغير نفسك تبدأ بالقرارات البسيطة في يومك وهي قرارات قد لا تغير العالم او القوانين وانما ستساعدك على تغيرك انت لتصبح اكثر اتزانا ونجاحا ونضجا بدأً من الاستيقاظ مبكرا على غير العادة صباحاً لأنه إن كان باستطاعتك أن تغير من طريقة سير يومك بدءا من الصباح سوف تستطيع تغير أي شيء، واذا استطعت النجاح بتغير القرارات البسيطة تستطيع بعدها التحكم بالقرارات الكبيرة بكل جرأة وشجاعة مهما كان شعورك حيال الأمر مثل القلق قبل إجراء مقابلة شخص ما أو عندما يكون هناك اجتماع مهم وعليك التوصل لأفكار عظيمة لموضوع ما "فقاعدة الثواني الخمس" تمنع عنك التراجع عن قول رايك وعدم السماح للخوف والاحراج بالوقوف عائق امام ابداء رأيك وبهذه الصورة تكون قد حققت تفوقاً ملحوظاً على نفسك وقمت باستخدام الحيلة النفسية البسيطة التي تعمل بدورها على فصل الجزء الخاص في الدماغ والذي يقول لك (بعد قليل)،(ليس الوقت مناسب الان).
وأشارت روبنز إلى أن الاَباء الأذكياء هم من يغرسون في أبنائهم عادة الفعل وهم أطفال، لذا نجد ان العديد من الطلاب المتفوقين يحرص ذويهم على غرس حب التعلّم والذهاب إلى المدرسة في عقلهم وتحفيزهم في إنجاز الواجبات المدرسية في أوقاتها، وحرصهم على تناول الطعام الصحي وممارسة الرياضة، وحتى اختيارهم لأصدقائهم، وتشجيعهم لممارسة هواياتهم وشغفهم. وتوصلت روبنز في الكتاب الى ان الحالة المزاجية لا ارتباط لها في عملية الفعل اذا كنت تنوي فعله، فالقاعدة تدفعك للفعل ومهما كانت مشاعرك لتتمكن من التغلب على حالة التذبذب في حياتك ، فالمشاعر السلبية التي تمنعك من الفعل تبدو أمامك أكبر من حجمها الحقيقي.