كلفة المريض في المستشفيات الخاصة 20 دينارا

المير: تحول المريض إلى زبون يرفع المنافسة بين المستشفيات

| محرر الشؤون المحلية

قال‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬أصحاب‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬الخاصة‭ ‬حسين‭ ‬المير‭ ‬إن‭ ‬فكرة‭ ‬“الضمان‭ ‬الصحي”‭ ‬ليست‭ ‬فكرة‭ ‬جديدة‭ ‬وهي‭ ‬مطبقة‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬والمنطقة،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬تجربة‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬موفقة‭ ‬تماماً،‭ ‬وتجربة‭ ‬أخرى‭ ‬ناجحة‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭.‬

وأكد‭ ‬المير‭ ‬خلال‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬ندوة‭ ‬البلاد‭ ‬عن‭ ‬مشروع‭ ‬“الضمان‭ ‬الصحي”‭ ‬أن‭ ‬تجربة‭ ‬الكويت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بطاقة‭ ‬“عافية”‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬تكدس‭ ‬المرضى‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭.‬

‭ ‬لكن‭ ‬عبر‭ ‬عن‭ ‬ثقته‭ ‬بنجاح‭ ‬مشروع‭ ‬الضمان‭ ‬الصحي‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬مع‭ ‬اتضاح‭ ‬صورة‭ ‬التنظيم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإدارة‭ ‬والكفاءات‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬خلف‭ ‬المشروع‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬إنجاح‭ ‬المشروع‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬سيرسخ‭ ‬مفهوماً‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تحسين‭ ‬الخدمة،‭ ‬فمع‭ ‬وجود‭ ‬منافسة‭ ‬بين‭ ‬المستشفيات‭ ‬الحكومية‭ ‬والخاصة‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬تحويل‭ ‬المريض‭ ‬إلى‭ ‬زبون‭.‬

ويشير‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬كان‭ ‬المريض‭ ‬“يتشحطط”‭ ‬بين‭ ‬المستشفيات‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬الخدمة،‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬المؤمل‭ ‬بعد‭ ‬المشروع‭ ‬أن‭ ‬يتنافس‭ ‬كل‭ ‬مستشفى‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬المرضى‭ ‬وتحسين‭ ‬الخدمة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬توقيت‭ ‬طرح‭ ‬برنامج‭ ‬“الضمان‭ ‬الصحي”‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬يطرح‭ ‬تساؤلات‭ ‬أو‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬التقشف،‭ ‬ورغم‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يعتقد‭ ‬ذلك‭ ‬شخصياً،‭ ‬لكن‭ ‬هناك‭ ‬تخوّف‭ ‬مبرّر‭ ‬من‭ ‬البعض،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬جاء‭ ‬مع‭ ‬إجراءات‭ ‬تخفيض‭ ‬الدعم‭ ‬عن‭ ‬اللحوم‭ ‬والمحروقات‭ ‬والكهرباء،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المير‭ ‬استدرك‭ ‬“كلنا‭ ‬ثقة‭ ‬بأن‭ ‬ذلك‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬مكتسبات‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية”‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬المؤسسات‭ ‬الطبية‭ ‬الخاصة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬المؤسسات‭ ‬والخدمات‭ ‬الطبية‭ ‬الحكومية‭ ‬مازالت‭ ‬مسألة‭ ‬غير‭ ‬واضحة،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬المنافسة‭ ‬ستكون‭ ‬واضحة‭ ‬بين‭ ‬المستشفيات‭ ‬مع‭ ‬التسيير‭ ‬الذاتي‭.‬

ورأى‭ ‬أن‭ ‬تجربة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬ناجحة،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬متسبباً‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬تقرير‭ ‬لديوان‭ ‬الرقابة‭ ‬المالية‭ ‬والإدارية‭ ‬حيث‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تكلفة‭ ‬المريض‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬الحكومية‭ ‬60‭ ‬ديناراً،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬إذا‭ ‬أسند‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬قد‭ ‬يكلف‭ ‬نحو‭ ‬20‭ ‬ديناراً،‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬شيء‭ ‬لم‭ ‬يحصل،‭ ‬مع‭ ‬أن‭ ‬الطب‭ ‬الخاص‭ ‬يوفر‭ ‬مساحات‭ ‬أفضل‭ ‬للمريض‭ ‬واختيارات‭ ‬متنوعة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المواقع‭ ‬متعددة‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬تركيز‭ ‬الخدمات‭ ‬في‭ ‬مستشفى‭ ‬السلمانية‭.‬

وأعطى‭ ‬مثالاً‭ ‬آخر‭ ‬لعدم‭ ‬تعاون‭ ‬الحكومة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬حين‭ ‬تم‭ ‬عمل‭ ‬فحوصات‭ ‬المسحة‭ ‬لاختبار‭ ‬“كوفيد‭ -‬19”‭ ‬في‭ ‬المطار،‭ ‬حيث‭ ‬استأثر‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الفترات‭ ‬بهذه‭ ‬الفحوصات‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬إسنداها‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬بتكلفة‭ ‬أقل‭ ‬على‭ ‬المواطن‭.‬