المانع: لا كلفة إضافية ولا حدود لعلاج المواطن مع تطبيق “الضمان الصحي”
قال وكيل وزارة الصحة وليد المانع إن تطبيق مشروع الضمان الصحي في العام المقبل لن يكون على حساب الخدمات ولن تكون هناك كلفة إضافية على المواطنين كما يتصور البعض.
وأكد المانع في ندوة “البلاد” والتي تناولت “برنامج الضمان الصحي”، أن البحرين تتميز بنظام شامل للخدمات الصحية لجميع المواطنين، حيث لا توجد حدود لخدمة العلاج سواء كان في البحرين أو خارج المملكة، حيث يتمتع المواطنين بضمان كامل وهذا سيمتد حتى بعد تطبيق مشروع الضمان الصحي.
وقال “هناك من يعتقد أن المواطن سيدفع على غرار خدمة التأمين التي توفرها الشركات حالياً، ولكن لن يكون هناك تكلفة على المواطن ولكن هناك أمور تنظيمية”.
وأوضح أن تغيير المنظومة الصحية في المملكة يقوم على عدد من الركائز الأساسية، أولها التسيير الذاتي للمؤسسات الصحية الحكومية، حيث لدى المراكز والمستشفيات حرية اتخاذ القرار مع الاستمرار في دعمها.
إشراك القطاع الخاص
وتابع أن الركيزة الأخرى أن يكون القطاع الخاص له دور ومحرك في الرعاية الصحية، حيث يشكل نحو 25 % من الرعاية الثانوية، في حين ترتفع النسبة في الرعاية الأولية، ففي الأسنان مثلاً تقدر النسبة بنحو 60 %.
وأكد المانع أنه ينبغي إشراك القطاع الخاص في القطاع الصحي بشكل أكبر، وأن يكون هناك دعم مباشر وغير مباشر.
كما أشار إلى الرزم الصحية التي سيتم طرحها على المواطنين، حيث الرزمة الأساسية والتي تشمل جميع الخدمات والعلاج داخل وخارج البحرين، كما سيتم إتاحة العلاج في القطاع الخاص من خلال رزمة اختيارية على أن تصل مساهمة الفرد لنسبة معينة مثل أن تكون 40 %، لكنه عاد ليؤكد أنه لم يتم الاتفاق على النسبة المحددة لمساهمة الفرد للعلاج في المستشفيات الخاصة حتى الآن.
وتحدث عن مشاركة محدودة للقطاع الخاص في بعض الخدمات مثل العناية القصوى، والتي ترتفع فيه تكلفة علاج المريض ما بين 800 إلى 1500 دينار يومياً، حيث لا يوجد مواطن يستطيع تحمل هذه التكلفة المرتفعة، لذلك لا يوجد استثمار كبير من قبل القطاع الخاص في هذه الخدمات لأنه لا يوجد دعم مباشر لكي يساهم القطاع الخاص في توفيرها.
وعاد وكيل وزارة الصحة ليؤكد على أن مشروع الضمان الصحي سيجعل القطاع الخاص شريكاً وليس مشاركاً فقط.
التسيير الذاتي
وتطرق المانع في حديثه إلى الفوائد التي سيجنيها الجانب الحكومي من تنفيذ مشروع الضمان الصحي، حيث يكمن الهدف في أن يكون هناك استغلال أفضل للموارد. ومن بين الأمور التي ستكون ضمن التسيير الذاتي أن الأطباء والعاملين في القطاع الصحي سيكون هناك معاملة أفضل لهم من حيث المزايا، حيث أن الأداء الأفضل للعاملين سيعني عائداً أكبر، فليس من العادل أن يكون هناك رواتب متساوية للجميع سواء من يعمل بصورة أكبر أو من يعمل بصورة أقل.
وبخصوص دور وزارة الصحة بعد مشروع الضمان الصحي، أشار إلى أن الوزارة لديها الكثير من الأمور الفنية والتقنية واللوجستية، حيث سيصبح دورها في الرقابة والمتابعة والصحة العامة إلى جانب خدمات تعزيز الصحة، كما ستحافظ الوزارة على إشرافها على خدمتين هي خدمات الطب النفسي، وخدمة الإقامة الطويلة.
ميزانيات المستشفيات
أما بشأن التخوف من نقص ميزانيات المستشفيات بعد تطبيق قانون الضمان الصحي، أكد المانع أن هناك موازنات للمستشفيات، حيث تقوم وزارة المالية بإعطاء ميزانية مبوبة لكل مستشفى وتشمل الرواتب والخدمات والتدريب والصيانة، مشيراً إلى تعاون قائم بين مجلس الصحة ووزارة الصحة وديوان الخدمة المدنية، لكي يكون هناك تدرج وأن لا تتأثر المراكز والمستشفيات الحكومية.
وأكد أن حاجات الناس ستكون الأولوية بالنسبة للحكومة، وأنه لن يكون هناك تغيير من حيث مستوى الخدمات الصحية.