النواب الحاليون “مغرورون”.. ويوجد ناخبون يمارسون الاحتيال
| منال الشيخ | تصوير: خليل إبراهيم
نظم مركز عبدالرحمن كانو الثقافي محاضرة بعنوان “الأسرار الخفية لفشل الحملات الانتخابية” قدمها أشرف المرزوق وأدارتها الزميلة بدور عدنان، وشارك فيها جمع من الحضور من بينهم مترشحون جدد وآخرون ممن يعتزمون الترشح للانتخابات المقبلة 2022، كما اعقب المحاضرة حوار مفتوح ما بين المحاضر والحضور.
وأكد المحاضر أشرف المرزوق أنه منذ تولي جلالة الملك المعظم مقاليد الحكم في 1999م ومنذ الدور التشريعي الأول في عام 2002م استمرت العملية الانتخابية في مملكة البحرين بلا توقف ولا تعثر لغاية 2018 .
وأشار إلى أن في عام 2002 بلغ عدد المترشحين في الانتخابات191، أما في 2006 فبلغ 207، بينما 2010 أصبح 149 ووصل 266 في 2014 و293 في 2018، متوقعاً أن يتجاوز العدد حاجز الــ 300 في الانتخابات المقبلة.
تسخيرالجهود
وأوضح أن هناك أخطاء ظاهرة مكشوفة تسهل ملاحظتها، بينما هناك أمور يعد عملها خطأ وكذلك عدم عملها خطأ وأهم معيارين لنجاح أو فشل الحملة هما تطبيق الاستراتيجيات والخطط والقواعد الصحيحة وبذل أقصى الطاقات والجهود الممكنة في حدود الإمكانيات المتوفرة.
وشدد على أن لابد أن يكون للحملة عقيدة ورسالة والحملة القوية هي التي لا تستهين بأي شيء تستطيع البذل فيه إلى آخر نفس.
وبين أن هناك “أربعة عشر سرا خفيا لفشل الحملات الانتخابية ولعل من أبرزها الثقة الزائدة في حال تحولت إلى غرور، ولكونها ستصبح مشكلة والغرور في الحملة له شكلان: الشخصي والمعرفي الذي دائما ما يصاب به النواب الحاليون والذين سيعاودون الترشح والجمعيات السياسية اعتقاداً أنهم متشبعون بالمعارف”.
كما أوضح أن فخ “كلنا وياك” هو ثاني سر خفي وبحد ذاته خدعة نفسية ما لم يتضح العكس؛ كون المجتمعات الخليجية بطبعها مائلة إلى المجاملة و الدبلوماسية، وكما يوجد مترشح مخادع يوجد ناخب يتذاكى ويمارس الاحتيال.
السر الناعم
وتطرق إلى ما وصفه بـ “الاختراق هو الاحتراق” الذي يعمد بمثابة السر الناعم في كل حملة؛ كونه يعتمد على تسريب أسرار المترشح بالحملة، كما أنه يأتي بشكلين وهما: المتعمد مع سبق الإصرار، و البريء بسبب عضو ثرثار.
وقال المروزق “الاختراق يمكن وبكل سهولة أن يدمر كل ما بناه المترشح والفريق وأداة خطير وأسوأ ما فيه أن العلاقات تتكشف وتستميل للتصويت إلى مترشح آخر”.
وتابع “المسؤول الأول عن الاختراق هو المترشح، فلابد من حسن اختيار وانتقاء أعضاء الفريق وأن يضع المترشح الحملة مع مديرها بجانب شخص إلى شخصين مساندين مع ضرورة الإلحاح على فريق العمل بسرية المعلومات وعدم صلاحيتها للنشر”.
دراسة مستبصرة
وأوضح أن الخطة بلا خطة هي السر الخفي الرابع ولا تتم من دون هدف وصولاً إلى البرنامج الزمني، ووجودها يسمح للجهات المنفذة تقديم الخدمة بشكل أفضل.
فيما أوضح أن السر الخامس وهو زلات اللسان التي تربك الخطة.
وزاد أن “عمى البصيرة هو السر الخفي السادس، فيستوجب عمل دراسة مستبصرة لنقاط القوة والضعف لدى المترشح ومنافسيه مع الاعتراف بالحظوظ المتقدمة عند البعض منهم”.
وأشار إلى أن السر السابع يتلخص في الــ One Man Show أو ما يعرف بالمترشح “السوبر مان” الذي يدير كل صغيرة و كبيرة في الحملة بنفسه اعتقاداً بقدرته الخارقة على إدارة كل الأمور وهو صاحب مقولة “أنا فاهم عدل شقاعد آسوي”.
أخطاء كارثية
وأكد أن “أصرف ما في الجيب” بحد ذاتها تحدٍّ لإدارة موارد الحملة كون الإنفاق غير رشيد بحكم إنفاق الأموال وبقية مقدرات الحملة بشكل سريع وفي غير المكان الصحيح، في حين أن “إعدام الإعلام” يعد سراً تاسعاً ويتلخص في التعامل مع مؤسسات غير احترافية مما ينجم عنها منتج رديء.
ولفت إلى ان الموسم الحالي ستكثر فيه عمليات “ضخ” الإعلانات إلا أن البقاء للمبدع، المتقن والمحترف.
وشدد على أن السر العاشر يكون في الإعلان الفاشل حيث إن أغلب المترشحين يقعون في أخطاء كارثية أثناء تصميم إعلاناتهم؛ بغرض تثبيتها في مختلف شوارع المملكة، فلابد أن يكون الإعلان بعيدا عن المبالغة، التكلف والجدية بشكل يفوق اللازم.
وبين أن بناء الصورة الذهنية الجيدة لدى الناخب من الأمور المهمة والواجب مراعاتها.
وقال إن طرق الأبواب مهم إلا أن المبالغة فيه تطرف، وأنه يجب اعتماد مبدأ الوسطية، كما أن إهمال التواصل الشخصي مع الناخبين كارثة.
وعن السر الرابع عشر، فقال المتحدث “لا بد من مراعاة هذه الأصول التي من خلالها يمكن أن تتغير معادلة النتائج، وهي الخدمات المقدمة للناخبين، سلوكيات ومظهر فريق العمل، الاستقبال الأنيق، أخلاقيات المترشح وشخصيته وأسلوبه وصولاً إلى مدير الحملة وعمليات المتابعة”.
فخ
وأوضحت المترشحة النيابية المتوقعة عن الدائرة السادسة بالمحافظة الشمالية نادية موسى خلال الحوار المفتوح أن الكثير من الذين يعتزمون الترشح للانتخابات المقبلة شارفوا على الوقوع في فخ طرحهم مختلف المواضيع وكأنهم في فترة احتدام التصويت.
وتمنت أن يتم توخي الحذر أثناء التعرض لوسائل الإعلام المختلفة والتواصل عبر مختلف المنصات لتوصيل الأفكار.
واختتمت “في الفترة الحالية نحتاج لترتيب وتخطيط للمساحة الإعلامية لا المواجهة الفعلية”.