أخصائية طب الأطفال بالمستشفى الملكي لـ“البلاد”: 40 % من البحرينيات يرضعن أولادهن طبيعياً والنسبة في تزايد
| منال الشيخ
الاستمرار بالرضاعة الطبيعية بعد عامين ليس له أهمية غذائية ولا نفسية الجهل وقلة الثقافة وراء اتجاه الأمهات للحليب الاصطناعي نصيحتي للأم لا تستسلمي لرفض الطفل للحليب الطبيعي الرضاعة الطبيعية تقلل من فرصة الإصابة بسرطان الثديقالت أخصائية طب الأطفال بالمستشفى الملكي للنساء والأطفال مريم أحمد الكوهجي لـ “البلاد” إن 40 % من البحرينيات يرضعن أولادهن طبيعيا والنسبة في تزايد. وأشارت إلى الجهل وقلة الثقافة بكيفية التعامل مع الطفل ورضاعته طبيعيًا في الساعات والأيام الأولى بعد الولادة. وذكرت أن الاستمرار في الرضاعة الطبيعية بعد عامين ليس له أهمية غذائية ولا نفسية. جاء ذلك في حوار مع “البلاد” بمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية (من 1 إلى 7 أغسطس من كل عام). وفيما يأتي نص الحوار:
الجهل ما السبب الرئيس وراء اتجاه الأمهات للحليب الصناعي بدلا من الرضاعة الطبيعية؟ - الجهل وقلة الثقافة عن كيفية التعامل مع الطفل ورضاعته طبيعيًا في الساعات والأيام الأولى بعد الولادة سواءً كانت الولادة طبيعية أم قيصرية.
نسبة ما نسبة البحرينيات المعتمدات على الرضاعة الطبيعية؟ - النسبة تتراوح ما بين الــ 30 % إلى الــ 40 % فقط، ولكنني ألاحظها في تزايد في السنتين الأخيرتين وهذا يرجع للثقافة و البحث في الإنترنت.
التوفيق كيف يتم التوفيق ما بين العمل ورضاعة الطفل رضاعة طبيعية؟ - حقيقةً التوفيق بين الرضاعة الطبيعية والعمل سهل وكل ما يحتاجه أم متدربة تمتلك إصرارا بالاستمرار، كما أنها تحتاج أن تشفط الحليب فقط للساعات التي تغيب فيها عن الطفل بحيث عندما تعود من العمل تواصل الرضاعة الطبيعية كما وأنصحها ألا تستسلم عندما يرفض الطفل ثديها ويرغب في “المرضاعة” كما يحدث في بعض الحالات. وفي الوقت الحالي نرى أن الكثير من الأمهات العاملات يقلقن على جهة عملهم وكيف سيواصلن الرضاعة الطبيعية بحكم عملهن، وهنا أنصح الأم أن تنسق مع جهة عملها قبل ولادتها أو أن تعمل من المنزل لمدة سنتين مع تقليل ساعات عملها إلى 5 أو 6 ساعات في اليوم بشرط أن تقبل بالمعاش الأقل في سبيل قيامها بأهم مهمة خلقت؛ من أجلها أما عن الأمهات اللآتي أعمالهن لا تسمح لهم العمل من البيت لابد أن تكون ساعات العمل 5 ساعات فقط، إضافة إلى أن يقبلوا بالمعاش الأقل.
التشجيع ما وسائل التشجيع على الرضاعة الطبيعية؟ - من أبرز الوسائل ما يأتي: 1. تدريب الأم وتأهيلها للرضاعة الطبيعية قبل الولادة بمدة شهر إلى شهرين، حيث إنها هنا غير مهلكة ومتعبة ولا تعاني من آلام الولادة وعادة ما تكون عقلياً فاهمة وواعية بما ستقوم به في الساعات الأولى من بعد الولادة؛ لأن الكثير من الأمهات يأتين لي بعد الولادة وبعد المعاناة وقلة النوم، وهنا يصعب عليها استيعاب جميع المعلومات الأساسية المتعلقة بالرضاعة الطبيعية. 2. عائلة داعمة لها بحيث يتم الاهتمام وتقديم كافة سبل الرعاية بأطفالها السابقين إذا وجدوا إضافة إلى تدبير منزلها مؤقتاً، توفير الأكل الصحي لها وإعطائها الفرصة لكي تنام وترتاح في سبيل أن تقوى وتواصل رضاعتها. 3. زوج داعم لها عاطفيًا وماديًا لتشعر بالاستقرار العاطفي والمادي وتستطيع أن تواصل رضاعتها.
مثالية هل هناك مدة مثالية للرضاعة الطبيعية؟ - المدة المثالية للرضاعة الطبيعية هي سنة كاملة، ولكنني أنصح بسنتين مع اعتماد الطفل بعد السنة على الأكل بحيث تدربه الأم بالتدريج من خلال تقليل الرضعات وزيادة كمية الطعام؛ حتى تتمكن من فطمه من الرضاعة بحلول السنتين.
التدريج كيف يتم التوفيق ما بين إطعام الطفل ورضاعته طبيعياً؟ - التوفيق بين الطعام والرضاعة الطبيعية يبدأ من 6 أشهر وبالتدريج يتوجب على الأم تخفيف الرضعات وتشجيع طفلها على الأكل بشكل أكبر.
التحرك وماذا عن الاستمرار في الرضاعة بعد العامين؟ - الاستمرار في الرضاعة الطبيعية بعد العامين ليس له أهمية غذائية ولا نفسية، فالطفل يحصل على كل تغذيته من الأكل وذلك لأن أسنانه اكتملت ولكونه يبدأ في التحرك وبناء علاقات مع أشخاص آخرين غير الأم.
الذكاء هل من علاقة ما بين الرضاعة الطبيعية و مستوى ذكاء الطفل؟ - بالنسبة للذكاء ونوع الرضاعة على المدى الطويل لا أجد أي اختلاف، ولكن ألاحظ أن الطفل الذي يرضع طبيعي يسبق أقرانه في ذكائه العاطفي والاجتماعي فقط في فترة السنتين الأوليين وبعد ذلك لا فرق.
السمنة هل صحيح أن السمنة المفرطة نتيجة للاعتماد على الحليب الصناعي؟ - الحليب الصناعي قد يسبب سمنة إذا كانت الأم ترضع طفلها كلما بكى من غير التزام بالكمية والتوقيت للرضعات المناسبة لكل عمر، إضافة لذلك فإنه لا يعد البديل المتكامل للحليب الطبيعي وغالبا ما يسبب السمنة واضطراب السكر التي لا يحمد عقباهما مستقبلاً.
التثقيف ما دوركم في تثقيف الأمهات المرضعات؟ - أعددنا في المستشفى برنامجا مجانيا متكاملا للحوامل والمقبلات على الولادة، و هو يعاد شهرياً على مدار السنة؛ لكونه يهدف إلى إعداد الام للولادة بجانب التشجيع على الرضاعة الطبيعية تعزيزها، ويتم الإعلان عنه في العيادات ووسائل التواصل الاجتماعي وفيه يتم طرح طرق عدة مصورة وبالتطبيق العملي للأوضاع المختلفة لرضاعة الطفل رضاعة طبيعية ألا و هي وضعية المهد المعكوس، وضعية المهد المقابل ووضعية مسكة كرة القدم إلى جانب وضعية الاستلقاء على الجنب وغيرها من الطرق؛ ليتسنى للأم استقبال وليدها وإرضاعه من بعد هذه الثقافة كما أنها ستكون متشوقة لخوض وممارسة تجربة الأمومة والرضاعة الطبيعية وخصوصاً بعد غرس مفاهيم وفوائد الرضاعة الطبيعية. ولجعل البرنامج متقنا ومتكامل الهدف، وهو التشجيع على الرضاعة الطبيعية يتم من قبلنا بعد إعداد الأمهات اعداداً كاملا وتوزيع كتيب هادف تم إعداده بدقة من قبل طبيب وممرضة الأطفال الرضع يتم فيه شرح فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل وأوضاع الرضاعة وغيرها من أمور مهمة لابد من اكتساب الأم ثقافة بخصوصها والأهم أن تم إعداد البرنامج من الألف إلى الياء ليشمل التثقيف المتكامل للأم مع التطبيق العملي في جو يسوده المرح والمناقشات الهادفة، حيث تناولنا فيه تغذية الأم والتمارين الرياضية ووضعيات الولادة والوسائل المستخدمة؛ لتخفيف آلام الولادة والرضاعة الطبيعية وكيفية التنسيق للرضاعة الطبيعية بعد العودة للعمل، حيث يتم إعداد وتنسيق البرنامج من قبل أختصاصيات الولادة، القابلات، ممرضة العناية ورعاية الأطفال الرضع، اختصاصية العلاج الطبيعي، اختصاصية التخدير، اختصاصية التغذية واختصاصية الإعداد النفسي والبدني وتطوير الذات، كما أن البرنامج يختم بجلسة استرخاء للحوامل وتقديم وجبة خفيفة وتوزيع الكتيبات الهادفة وشهادة حضور للطفل قبل ولادته، فتكون ذكرى جميلة يحملها الطفل بعد ولادته ودليلاً على وعي الأم من خلال حرصها على الحصول على الثقافة قبل الولادة ولاقى البرنامج نجاحاً كبيراً، حيث إننا نرى تزايد في الأعداد في كل شهر.
فوائد ما أبرز فوائد الرضاعة الطبيعية على الأم و الطفل؟ - الرضاعة الطبيعية تقوي رابطة الأم بالطفل وتقوي مناعة الطفل وتحميه من النزلات المعوية وذلك لعدم ضرورة الغسل والتعقيم كما هو الحال لقنينات الرضاعة الصناعية كما أن الأم تقي خطر الإصابة بسرطان الثدي والأهم أن وضعية قوام المرأة تحسن بعد الولادة وتسهم في إرجاع الرحم لوضعه الطبيعي، فحقاً تعد معززاً ومنظماً هرمونياً إلهياً إلى جانب أنها تحمي من إسراف المال على الحليب الصناعي، فلا بديل أبداً للحليب الطبيعي الرباني.
الحياة ما نسبة المعتمدات على الحليب الصناعي؟ - 60 % بحسب دراسة جامعة البحرين، وهي نسبة مخيفة مقارنة بنمط الحياة السريع وانشغال الأمهات بالعمل وفي سبيل الحد من ازدياد هذه النسبة وجب علينا وعلى الجميع تشجيع الرضاعة الطبيعية.
طرق هل هناك طرق مثلى للرضاعة الطبيعية؟ - تم طرح طرق عديدة وأوضاع مختلفة للرضاعة الطبيعية، أما عن أفضلها، فهي وضعية الجلوس ولف ذراع الأم حول ظهر الطفل بحيث تقربه لا تجاهها بوضع اليد تحت رقبة وكتف الطفل بدلاً من الرأس للسماح له بأخذ الوضعية المناسبة له عند الرضاعة كما يمكن استخدام عدد من الوسائد لدعم وضعيّة الطفل، فبإمكان الأم أن تقرب طفلها إلى ثديها بحيث لا تحني ظهرها وذلك من خلال تأكدها من وضعية حلمة الثدي بحيث تلامس شفة الطفل العلوية، فهذه الطريقة توفر الراحة للأم وتعد طريقة ممتازة للقم الطفل للثدي، حيث إنها باتجاه الجاذبية الأرضية وتعمل على زيادة العلاقة؛ لكون الوجه مقابل الوجه.
السرطان ما صحة الرضاعة الطبيعية والوقاية من سرطان الثدي؟ - تعد الرضاعة الطبيعية أحد العوامل الإيجابية التي تقلل من فرصة الإصابة بسرطان الثدي وذلك من خلال خفض تأثير الهرمونات التي تعد سببًا من أسباب زيادة خطر نمو الأورام السرطانية وذلك حسب آخر دراسات أغسطس من العام الماضي.