خريج المبرة الخليفية عبدالعزيز المعاودة: سمو الشيخة زين بنت خالد تولي رعاية كبيرة للشباب
| منال الشيخ |تصوير: دعاء مهدي
تمثيل شباب البحرين شرف كبير العمل التطوعي مجال للتجربة التخصص يختار الإنسان وليس العكس خالي جاسم المهزع قدوتي في الحياة
قال خريج مؤسسة المبرة الخليفية عبدالعزيز المعاودة إنه في ظل الدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة يعيش الشباب مرحلة ذهبية.
وشدد المعاودة، في حوار مع “البلاد”، على قدرة الشباب على التألق وإثبات الذات بشتى المجالات خصوصا المناظرات. وبين أن تمثيل شباب مملكة البحرين في الداخل والخارج شرف كبير، ودور مؤسسة المبرة الخليفية في حياته لا يفيه أي شكر.
وقال إن “رئيسة المبرة” سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة سخرت جل جهودها في سبيل دعم الشباب.
والمعاودة الشاب الطموح بمجال المناظرات هو خريج برنامج “رايات” للمنح الدراسية من المرحلة الجامعية بدرجة البكالوريوس في القانون.
وفيما يلي أبرز ما جاء في حوار “البلاد”:
اتجاهك لدراسة القانون في مرحلة البكالوريوس ومن ثم دراستك القانون الجنائي في سبيل الحصول على الماجستير، هل أساسه شغف بالقانون؟
من وجهة نظري أرى أن التخصص هو الذي يختار الإنسان لا الإنسان يختاره، وللإجابة على السؤال الأول هناك شقان؛ الأول يتلخص في أن الانسان يمتلك مهارات مكتسبة من الحياة وبالتالي تساعده على اختيار تخصصه، أما الشق الثاني فهو يتعلق بقدرة الفرد في الحياة وأنا وبحكم دخولي مجالات عدة ولعل من أبرزها مجال التطوع اكتسبت مهارات عدة مكنتني من العمل القانوني إضافة إلى أن خالي المستشار القانوني عضو مجلس الشورى السابق جاسم المهزع يمثل القدوة بالنسبة لي في الحياة ومثلًا أعلى لدراستي القانون.
ما أبرز المهارات المكتسبة من التطوع ومن الخال كذلك؟
أعتبر مجال العمل التطوعي مجالا للتجربة والإنسان يمكنه أن يدخل في أكثر من مجال، يجرب أكثر من تجربة إلى أن يرى نفسه في المجال المناسب له، وعلى سبيل المثال إذا كان الإنسان يمتلك مهارات إعلامية في الخطابة وغيرها فبإمكانه أن ينمي هذه المهارات من خلال العمل التطوعي ويسخرها لخدمته، ولا أخفيكم سرا أن شخصيتي تشكلت وصقلت بناء على الشكل الذي كنت أرى فيه خالي من ناحية الاتزان في الطرح والحكمة في اتخاذ القرار وصولًا إلى طريقة التحدث والهدوء.
حدثنا عن بداياتك في العمل الطوعي؟
بداياتي في مجال العمل التطوعي تتلخص في خوضي أكثر من تجربة بصفتي متطوعا، إضافة إلى أنني خطوت خطوات عدة حتى تمكنت من قيادة فريق عمل ومسك زمام مبادرة معينة، وهذه التجارب تطورت وبشكل أكبر في الجامعة بحكم أن جامعة البحرين توفر بيئة مثالية للعمل الطلابي، ربما يفتقدها أي طالب يدرس في أي جامعة خاصة بالمملكة، وخلال فترة دراستي سخرت نشاطي وجهدي في جمعية كلية الحقوق بجامعة البحرين ومن خلالهم تمكنا من عقد مؤتمرات وفعاليات عدة لها صلة بالقانون.
حدثنا أكثر عن زيارتك ضمن وفد إلى المملكة المتحدة في سبيل الاطلاع على تجربتها البرلمانية؟
كوني ناشطا في منظمات المجتمع المدني أتيحت لي الفرصة في العام 2017 وبدعوة من الحكومة البريطانية وضمن مشاركتي في برنامج الشاب البرلماني زيارة إلى المملكة المتحدة. وفي الزيارة تم التركيز على أمرين، الأول يتعلق بالبرلمانات الشبابية بالمملكة المتحدة واسكتلندا، أما الثاني يتعلق بالدور المحوري المهم الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في بريطانيا، ودور هذه المنظمات وبكل أمانة يعتبر فريدا بحكم مشاركتها كذلك في رسم السياسات المتعلقة بالجمعية نفسها، فأتمنى أن تفعل الجمعيات الشبابية بمملكة البحرين دورها بالشكل اللازم.
بحكم إدارتك لجلسة الاستثمار في الشباب بالمنتدى، ما أبرز ما تناولته الجلسة؟
الجلسة كانت في مضمونها تدور حول طموحات الشباب العربي وأبرز ما يرمون له، فلو تمت المقارنة ما بين شباب مملكة البحرين والدعم الذي يحظون به من القيادة الرشيدة وشباب الدول الإفريقية على سبيل المثال سيتبين أن الشباب البحريني يحظون بفرص هائلة ودعم كبير من القيادة الرشيدة علاوة عن أنهم تخطوا مرحلة التمكين، وأكبر دلالة على ذلك توجه جلالة الملك المعظم وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ، بتعيين عناصر شابة في آخر تعديل وزاري، فلله الحمد روح الشباب بدأت تظهر في العمل الحكومي وبشكل كبير.
حدثنا عن فوزك بجائزة التميز للحكومة الإلكترونية عن فئة الأفراد من خلال مشروعك المقدم؟
العمل التطوعي هو أساس المبادرة كون أن العطاء للمجتمع، فسعيت لتقديم أفكار عدة كان من أبرزها المقترح الذي حصل على جائزة التميز للحكومة الإلكترونية، والذي ساهم في تطوير العمل في السلطة القضائية، وانطلاقا من دراستي للماجستير ولكون رسالتي تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القضاء الجنائي راودتني فكرة المساهمة في تطوير السلطة القضائية وذلك من خلال استحداث نظام شات بوت الذي يعتبر أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تتفاعل بشكل مباشر مع المتقاضين، حيث إن خلال الفترة ما قبل جائحة كورونا (كوفيد 19) كان هناك مكتب خدمات متقاضين يتولى مهمة إرشادهم ولكن في ظل الجائحة تم إلغاؤه وبالتالي جاء المقترح ليسد الفراغ الذي وجد، وفي ظل توجيه ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بأن “تباشر الحكومة بوضع خطة وطنية شاملة تُؤمن لنا الاستعداد الكامل للتعامل مع متطلبات الاقتصاد الرقمي، بتبني وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الانتاجية والخدمية”.
فالمقترح جاء ليكرس رؤية ملك البلاد المعظم عبر تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مرفق القضاء هذا، غير أن أهم مميزات المقترح تتلخص في تخفيض النفقات على الدولة علاوة عن توفير الإحصاءات والأرقام وخدمة على مدار الساعة إلى جانب تحقيقه للهدف 16 وتحديدا الغاية الثالثة منه من أهداف التنمية المستدامة.
ما رأيك في برنامج “رهان المستقبل”، وما الهدف من “السلطة الخامسة”؟
برنامج “رهان المستقبل” الذي أقامه معهد التنمية السياسية حقيقةً يعتبر من البرامج “الفريدة” والسبب يرجع لأنه يأتي بالشاب ويمنحه الأدوات والمساحة الكافية لاستغلال الأدوات وللتنفيذ، علاوة عن أن البرنامج تتخلله محاضرات تثقيفية للشباب إلى جانب حوارات على الطاولة المستديرة مع الوزراء، ولعل أبرز ما يهدف له البرنامج هو تعزيز روح الانتماء والمواطنة من خلال الشراكة مع مبادرة بحريننا.
وبدوري وبمعية مجموعة من الشباب قدمت مبادرة السلطة الخامسة التي تهدف إلى تطوير منظمات المجتمع المدني في مملكة البحرين عن طريق خلق صف ثان من القيادات الشابة القادرة على مسك زمام القيادة في المنظمات هذه، خصوصًا أن هناك جمعيات تندثر بمجرد اختفاء رئيسها أو أحد أعضائها والسبب هو عدم وجود قيادات في الصف الثاني مؤهلين لقيادة الجمعية بعد ما يترك الشخص الجمعية لأي سبب من الأسباب.
ماذا عن تمثيلك لمملكة البحرين بمنتدى الشباب العربي بالأردن؟
تمثيلي جاء بتزكية من وزارة شؤون الشباب والرياضة بمملكة البحرين وبدعوة من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع المملكة الأردنية الهاشمية، وأستذكر عندما ذهبنا إلى المملكة الأردنية الهاشمية ذهبنا بفكر تنافسي على أساس أن البحرين ستلعب أمام المملكة الأردنية الهاشمية، ولكن عندما وصلنا اتضح لنا أنه تم تفكيك جميع المشاركين وتوزيعهم على فرق تمثل جميع دول الخليج بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية.
وأعتبر مشاركتي في هذا المنتدى من أفضل المشاركات وتحديدًا فيما يتعلق ببناء العلاقات الخليجية العربية والحمدلله في الجولات النهائية تنافس فريقان، وفريقي حصل على المركز الأول وللأمانة تمثيل شباب مملكة البحرين شرف كبير، وثقة وزارة شؤون الشباب والرياضة المتمثلة بالوزير أيمن بن توفيق المؤيد غالية.
حدثنا عن جائزة مكتوم للمرافعة الصورية؟
الجائزة تعتبر واحدة من الجوائز التي أحرزتها على مستوى دول مجلس التعاون، إضافة لكونها الإنجاز الأول من نوعه بكلية الحقوق في جامعة البحرين، فقد تمت بدولة الإمارات العربية المتحدة وتحديدا إمارة دبي في الفترة ما بين 28 و30 أبريل من العام 2017 وكانت تتكون من شقين، الأول يتعلق بإعداد المذكرات الكتابية، بينما الثاني يتعلق بالمرافعات الصورية، فتشرفت بتمثيل جامعة البحرين فيها وتحقيق المركز الثاني على مستوى دول مجلس التعاون وأتمنى أن ترى المسابقات من هذا النوع النور واقعا، على اعتبار أنها تصقل الشخصية القانونية لدى طالب القانون وأن يكون هناك تعاون بين جامعة البحرين والجامعات الخاصة بحيث يتم تشكيل مسابقة محلية أو اقليمية في سبيل رعاية المرافعة الصورية في مملكة البحرين لما ستنجم عنها من مخرجات رائدة عالميا.
شرارة الانطلاق الأولى في المناظرات من أين؟
بداية معرفتي بالمناظرات من حيث الفكرة كانت من خلال معسكر قوة الكلمة بالعام 2011، الذي نظمته وزارة شؤون الشباب والرياضة، وأنا أرى أنه لابد أن يكون القانوني على قدر من بناء الحجج في سبيل أن يطرحها بشكل علمي ومتزن ومتسلسل، وهذه المهارات الثلاث موجودة في المناظرات، فعندما يمنح المتحدث وقتا قصيرا لبناء خطابه، فهذا الوقت يبرز ملامح المتحدث الشخصية بل يصقلها.
وبعد تجربتي الأولى في المناظرات والتي تعلقت بها، خضت أكثر من تجربة بداخل وخارج مملكة البحرين من بعدها، إلا أنه في العام 2016 اتجهت لتدريب المناظرات فتعاونت مع وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم في المعسكرات الصيفية التي يقومون بها إلى جانب تقديمي برامج للشباب لعدد من منظمات المجتمع المدني وإشرافي لعدد من الفرق في الجامعات الوطنية ومن أبرزها فريق جامعة البحرين وجامعة العلوم التطبيقية في مجال المناظرات والمرافعات كذلك، وبحكم الخبرة المتراكمة لدي اتجهت لأن أكون محكما على المناظرات.
ماذا تعني لك مؤسسة المبرة الخليفية؟
يطيب لي أن أتوجه بالشكر الجزيل لرئيسة مجلس الإدارة سمو الشيخة زين بنت خالد بن عبدالله آل خليفة، التي اعتدنا على مناداتها بــ “أم المبرة”؛ لما لسموها من أثر كبير على الشباب المنتمين للمبرة الخليفية.
وفي كل لقاء يجمعها مع الطلبة تحرص على سؤالهم عن حالهم ودراستهم، إضافة إلى أنها أولت رعاية كبيرة لقطاع الشباب، عبر برنامج إثراء الشباب الذي يهتم بمنح الشباب المهارات الحياتية اللازمة لسوق العمل في المستقبل، وأنا كنت أحد المدربين بأحد المراحل.
وفيما يخص برنامج رايات للمنح الدراسية الذي تطرحه المبرة الخليفية، ففي الحقيقة تشرفت أنني كنت أحد المبتعثين؛ لاستكمال مسيرة التعليم في الجامعة لنيل درجة البكالوريوس في القانون. فالبعثات كانت شاملة ومتكاملة بحكم أنها تركز على تنمية الجانب الشخصي والعلمي، إضافة إلى المهارات التي لدى الطالب.
فشرف كبير أن خريج برنامج رايات يحظى بالعلم والمهارات التي تؤهله للانخراط بشكل أكبر في سوق العمل.
ما شعورك وأنت تمثل البحرين وتحرز جوائز تضيف لرصيدك والبحرين والشباب كذلك؟
أستذكر في هذا الخصوص مقولة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة: “حب التحدي وعشق الإنجاز”. فهذه المقولة تلهمني وشباب مملكة البحرين في أي تحد محلي أو إقليمي أو عالمي.
دعم القيادة الرشيدة وسمو الشيخ ناصر بن حمد، ماذا يمثل اليوم للشباب؟
بدعم من ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ساهم ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة في إحداث نقلة نوعية للشباب البحريني، الذي يعيش اليوم مرحلة ذهبية بفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، إضافة إلى أن دعم سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لهم يعتبر خير دافع للإنجاز وتحقيق جملة الأهداف والطموحات، فسمو الشيخ ناصر قال في يوم الأب عبر حسابه الشخصي بـ “الانستغرام” إن أكبر هدية حصل عليها هو إيمان ملك البلاد المعظم فيه، وأنا أقول اليوم أكبر هدية حصل عليها الشباب البحريني هي إيمان سموه بهم.
“عام الشباب”، ماذا يعني لك وللشباب؟
الشباب البحريني في عام الشباب في ظل الدعم الذي توليه القيادة الرشيدة لهم يعيشون في فترة ذهبية، وهذا ما لمسناه في عام الذهب والأعوام التي تليه. والشباب البحريني يتشرف بأن يتوج إنجازاته في عدد من المجالات والأصعدة في عام الشباب. وأنا على صعيد شخصي، تشرفت بإضافة إنجاز جديد يحسب في رصيد الإنجازات الإقليمية للشباب على اعتبار أنه يترجم إيمان القيادة الرشيدة بالشباب البحريني.
مقولة تود أن تختتم بها الحوار؟
أتشرف أن اختم اللقاء بمقولة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء: “الشباب هم عماد المستقبل وثروته الحقيقية”، التي قالها سموه لدى تفضل سموه برعاية حفل افتتاح “قمة الشباب 2018”، والتي بها بدأت مناظرتي الأولى التي دارت حول الشباب في المملكة الأردنية الهاشمية.