إنتاج المملكة يغطي 25 % من احتياجاتها

تبنِّي التقنيات الذكية بالمشروعات الزراعية في البحرين يحسن ويرفع الإنتاجية

| المحرر الاقتصادي

تعتبر البحرين سباقة في مواكبة أحدث التقنيات والنظم الحديثة في المجال الزراعي، في ظل دعم ملك البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة  لتنمية القطاع الزراعي، حيث إن المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي التي تحظى بدعم مباشر من قرينة ملك البلاد المعظم صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، حققت الكثير من الإنجازات في القطاع الزراعي ورفعت من مستوى العديد من المزارعين من خلال تبنيهم للأساليب الحديثة والذكية في تحسين الإنتاج، ودورها الفاعل في تشجيع المشروعات الزراعية النوعية والمتميزة. لقد قامت المملكة في السنوات الأخيرة بالاهتمام بقطاع الزراعة، محاولةً تحقيق الاكتفاء الذاتي، حيث قامت بتحديث الوسائل، واستخدمت أساليب الري الحديثة، وأقامت البيوت المحمية التي قدمت أفضل أنواع الخضروات والفواكه، وتعتبر الزراعة في البيوت المحمية في البحرين مشروعًا ناجحًا، لحاجة السكان لها. وأكدت ذلك في وقت سابق أحد المسؤولين وزارة شؤون البلديات، حيث أشارت إلى أن عدد من الشركات والمزارعين البحرينيين ادخلوا ضمن مشروعاتهم الزراعية التقنيات الذكية والحديثة، منها نظم الري والتسميد الآلي بنظم الزراعة من دون تربة، كما قامت الوزارة بإنشاء مختبر خاص بإنتاج النخيل النسيجي. وأشارت الوزارة في تصريح بمناسبة الاحتفال بيوم الزراعة العربي إلى أن التقنيات الحديثة التي أدخلت في المشروعات الزراعية في البحرين، استطاعت في رفع انتاج المحاصيل الزراعية كمًا ونوعًا. وأوضحت أن جهود مملكة البحرين في تطوير المجال الزراعي ساهمت كثيرًا في الارتقاء بالقطاع الزراعي عبر إصدار التشريعات والقوانين، فضلًا عن تدريب الكوادر البشرية والمشاركة في الدورات التدريبية وتبادل الخبرات فيما يتعلق بتطوير وسائل وطرق الزراعة الحديثة. وذكرت أن وزارة شؤون البلديات  متمثلة في وكالة الزراعة والثروة البحرية ساهمت في المحافظة على القطاع الزراعي من خلال مكافحة الآفات والحشرات التي تصيب النباتات والأشجار، مشيرة إلى أن قسم الحجر الزراعي الموجود في جميع المنافذ يعمل على مدى 24 ساعة للرقابة على جميع الشحنات الواردة إلى البحرين عبر فحصها قبل الافراج عنها؛ وذلك سعيًا من الوكالة للمحافظة على الزراعة من دخول أية أنواع من الأمراض الزراعية وضمان توفير أغذية صحية، إلى جانب إدخال النظام الإلكتروني لخدمات الحجر الزراعي. وقالت إن الوزارة مستمرة في رفع كفاءة استخدام الموارد الزراعية وزيادة الإنتاج تحقيقًا للأمن الغذائي النسبي، مشيرة لى أن مشروع الحاضنات الزراعية بهورة عالي والذي انشأ بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية بجدة وبالتعاون مع المبادرة الوطنية لتنمية القطاع الزراعي، يعد منصة تدريبية لتنمية قدرات رواد الأعمال الزراعيين، ومساعدة المزارعين لتنمية وبلورة أفكارهم لخلق مشروعات زراعية إنتاجية باستخدام التقنيات الحديثة. وشددت على ضرورة تعميم استخدام التقنيات الحديثة وإدخالها في الزراعة لتحقيق إنتاج أفضل، وتعزيز الزراعة المستدامة، فضلًا عن إسهام هذه التقنيات في المحافظة على الموارد الطبيعية.  

وجود آلاف المحميات الزراعية  وصل عدد البيوت المحمية بكافة محافظات البحرين في العام 2017 لما يقارب من 6 آلاف بيت محمي، إذ من المتوقع أن يصل إجمالي البيوت المحمية مع نهاية برنامج عمل الحكومة 2015 - 2018 إلى 8 آلاف بيت محمي، إذ إنها تلعب دورا مهما في تزويد السوق بالمنتجات الطازجة والصحية، والتي لا يمكن إنتاجها في الظروف العادية، وباستخدام هذه التقنية يمكن خفض كمية المياه والأسمدة المستخدمة للزراعة. وأضاف أن الاستراتيجية الزراعية لوكالة الزراعة استهدفت تشجيع المزارعين على التوسع في استخدام البيوت المحمية في الإنتاج الزراعي، كما أن البيوت المحمية تعطي أقصى إنتاجية لوحدة المساحة وتقليل كمية المياه المستخدمة. وحول دعم الإنتاج المحلي للسوق المحلية، قال مسؤول كبير “في ظل تزايد تجارة الخضار والفاكهة في مملكة البحرين، استطاع المنتج البحريني تغطية 25 % من احتياجات السوق المحلية من خلال زيادة الإنتاج لأكثر من 900 مزرعة بالبلاد من ناحية، والخطة التسويقية التي وضعتها وكالة الزراعة” . وأوضح أن استراتيجية وكالة الزراعة للنهوض بالقطاع الزراعي في المملكة حققت زيادة إسهام الزراعة في تنويع مصادر الدخل، وتوسيع القاعدة الإنتاجية لـ 270 مزرعة، استطاعت رفع إنتاجيتها إلى ما يزيد عن 23 ألف طن من الخضروات بكافة أنواعها خلال الموسم الحالي 2017. وأوضح المسؤول أن إقامة مزارع حديثة بتقنيات الزراعة بدون تربة تساهم كثيرا في الإنتاج الزراعي، وتوفر نحو 22 % من الاستهلاك المحلي مع منتج عالي الجودة، وخلو المنتج من المبيدات الحشرية. وحول الخطط المستقبلية، أشار إلى وجود خطط تطوير وتجديد لمواكبة المستويات العالمية، مشيرا إلى إجراء أبحاث في هورة عالي لإنتاج أنواع وأصناف مختلفة من أجل تنويع المنتج وتحسينه. وأشار إلى أن مركز الحاضنات الزراعية بهورة عالي لعب دورًا كبيرًا في زيادة عدد البيوت المحمية، وترغيب المزارعين في استخدامها لزيادة الإنتاج المحلي من الخضروات، باعتباره منصة تدريبية متكاملة تهدف إلى تدريب وبلورة أفكار المزارعين لخلق مشروعات زراعية إنتاجية باستخدام أعلى التقنيات الحديثة لتحقيق إنتاجية أعلى. وأشاد المسؤول الكبير بتجاوب القطاع الخاص للاستثمار في المجالات الزراعية المختلفة، ومساهمته في انتقال هذا القطاع من تقليدي إلى قطاع متطور تستخدم فيه التقنيات الحديثة والذكية في الإنتاج مما حقق طفرة إنتاجية شاملة.