واشنطن: طهران باتت قريبة للغاية من صنع قنبلة نووية
قال المبعوث الأميركي لمحادثات إحياء الاتفاق النووي مع إيران، روبرت مالي، أمس الثلاثاء، أن طهران أصبحت بالفعل قريبة من امتلاك قنبلة نووية مع تسريع عملية تخصيب اليورانيوم في الفترة الأخيرة، وأكد في تصريحات إذاعية إنه توصل لاستنتاج بأن إيران لا تريد إحياء الاتفاق النووي وتتمسك بمطالب خارج الاتفاق النووي. وقال المبعوث الأميركي إن طهران أضافت مطالب لا تتعلق بالمناقشات حول برنامجها النووي. وتابع أن إيران أضافت مطالب جديدة، من بينها مطالب في أحدث مفاوضات جرت الأسبوع الماضي في الدوحة. وأوضح مالي أنه كان هناك اقتراح مطروح على الطاولة بشأن جدول زمني تعود على أساسه إيران إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي وترفع بموجبه واشنطن العقوبات عن طهران. وأضاف في مقابلة مع الإذاعة الوطنية “أضافوا مطالب أعتقد أن أي شخص ينظر إليها سيرى أن لا علاقة لها بالاتفاق النووي، أمور كانت تريدها في الماضي”. وتشمل هذه المطالب ما قالت الولايات المتحدة والأوروبيون إنها لا يمكن أن تكون ضمن مفاوضات إعادة تفعيل الاتفاق النووي المبرم العام 2015 مع القوى العالمية. وقال مالي “النقاش المطلوب حقيقة الآن ليس بيننا وبين إيران، وإن كنا مستعدين لذلك، بل بين إيران ونفسها، فهي تحتاج للتوصل إلى قرار بشأن ما إذا كانت مستعدة الآن للعودة إلى الامتثال للاتفاق”. وقال مسؤول أميركي كبير لرويترز الأسبوع الماضي: إن فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم العام 2015 باتت أسوأ بعد المفاوضات غير المباشرة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة وانتهت دون إحراز تقدم. وأضاف “يمكنك أن تصف مفاوضات الدوحة في أحسن الأحوال بأنها متعثرة وفي أسوأ الأحوال بأنها رجوع إلى الخلف، ولكن في هذه المرحلة، فإن التعثر يعني عمليا الرجوع للخلف”. ولم يخض المسؤول في تفاصيل محادثات الدوحة، التي قام فيها مسؤولو الاتحاد الأوروبي بدور الوسيط بين الجانبين في محاولة لإحياء الاتفاق النووي المبرم العام 2015، والذي حد من برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية. ومنذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018، بدأت إيران في انتهاك بنوده تدريجيًا، عبر أمور منها زيادة مستوى تخصيب اليورانيوم عما يسمح به الاتفاق. وبدأت في 2021 مفاوضات في فيينا لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015،. لكن المفاوضات توقفت منذ أشهر بسبب طلب إيران رفع الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب الأميركية. ومؤخرًا اتهم تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بالاقتراب من كمية اليورانيوم المخصب اللازمة لصنع قنبلة ذرية.