دعم 164 حالة انقطاع للتيار في البحرين منذ 2009

توسعة شبكة الكهرباء الخليجية الموحدة لتتضمن العراق والأردن ومصر وأوروبا

| العوالي - علي الفردان

قال الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أحمد الإبراهيم إن هيئة مشروع الربط الكهربائي الخليجي تعمل على توسعة الشبكة الخليجية الموحدة لتشمل كلا من العراق والأردن ومصر، مشيرًا إلى أن النظرة المستقبلية هي أن تكون سوقًا عالمية للطاقة تصل إلى أوروبا ومختلف دول العالم. واختُتمت أمس (الأربعاء) أعمال ندوة “آفاق الربط الكهربائي الخليجي”، التي أقيمت بالتعاون بين الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومركز البحرين للدراسات الإستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات)، وهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعددٍ من المؤسسات العامة والخاصة في المنطقة، وبمشاركة نخبةٍ من خبراء ومهندسي مرافق الكهرباء، وواضعي السياسات في مجال الطاقة الكهربائية بدول مجلس التعاون، وباحثين في الطاقة من مراكز بحوث خليجية، حيث انعقدت الندوة حضوريًا في مقر مركز “دراسات” في عوالي، وعبر تقنية الاتصال المرئي بمشاركة إقليمية واسعة. وأشار الإبراهيم إلى أنه خلال عقد من الزمن منذ إنشائه، ضمن هدف إنشاء سوق خليجية مشتركة للطاقة والكهرباء وكجزء من السوق العربية، أن هناك نموًا في الطاقة التي تتم عبر الشبكة من 15 إلى 20 % سنويًا. وأوضح أن الهيئة تواصل تحديث شبكتها، حيث بدأت سلسلة من المشروعات، ورفع سرعة الاستجابة، إلى جانب دراسة إدماج مصادر الطاقة المتجددة، كما أطلقت عددًا من المشروعات لتوسعة نطاق الربط الكهربائي مع دول الكويت والإمارات والربط المباشر لسلطنة عمان. وأشار الهيئة إلى أنها بدأت مشروعات توسعة الربط خارج دول المجلس مع شبكة كهرباء جنوب العراق ويدخل الإنشاء خلال النصف الثاني من العام الجاري، والربط مع مصر والأردن، ليشكل نقطة الانطلاق إلى أوروبا. ويتم تبادل وشراء الكهرباء بين الدول الأعضاء عبر منصة خاصة أطلقت بهدف تبادل وشراء الطاقة. وأشار المدير التنفيذي لمركز “دراسات” حمد إبراهيم العبدالله في كلمته الافتتاحية أن الربط الكهربائي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يُعدّ من بين أهم المشروعات الإستراتيجية، التي أقرها مجلس التعاون، مؤكدًا أن الربط يلعب دورًا محوريًا من أجل الاستفادة من فائض الطاقة الكهربائية وتقليل تكلفة إنتاجها. وأشاد المدير التنفيذي للمركز بالدور المهم الذي تقوم به هيئة الربط الكهربائي في تطوير قطاع الطاقة الكهربائية وفق أفضل الممارسات العالمية، لافتًا إلى أن تطوير الربط الكهربائي سيكون ولابد خيارًا إستراتيجيًا في ظل الخطط التنموية الطموحة التي تسعى لها دول المنطقة. ونوه الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال كلمته الافتتاحية بأن مشروع الربط الكهربائي الخليجي يُعَدُّ من أهم مشروعات ربط البنية الأساسية التي أقرها قادة دول مجلس التعاون الخليجي، محققًا أهم أهدافه الإستراتيجية المتمثلة في تعزيز أمن الطاقة ورفع مستوى الموثوقية والأمان للأنظمة الكهربائية الخليجية، ونجاحه في تجنب شبكات كهرباء دول مجلس التعاون لأي انقطاع جزئي أو كلي بنسبة 100 % من خلال تقديم الدعم اللحظي بنقل الطاقة المطلوبة عبر شبكة الربط الكهربائي بشكل مباشر، حيث تمت مساندة أكثر من (2500) حالة دعم منذ تشغيله. وأضاف الإبراهيم أن الربط الكهربائي حقق وفورات اقتصادية لدول المجلس قاربت الـ 3 مليارات دولار منذ التشغيل الكامل للمشروع، مشيرًا للمبادرات التي تقوم بها الهيئة خلال الأعوام الماضية لتطوير وتنمية سوق تجارة الكهرباء الخليجي، ومواصلة الهيئة في تطوير وتحديث أنظمتها وشبكتها لمواكبة آخر التطورات التقنية لتكون رائدة في مجال تطبيق أحدث التقنيات في شبكات الكهرباء. وبلغت تكلفة الشبكة الخليجية الموحدة التي تم تشغيلها في 2009 نحو 1.5 مليار دولار، بحسب الإبراهيم.  وقال مهندس التحكم في هيئة الربط الكهربائي الخليجي بندر المري إنه منذ 2009 وحتى 2022 سجل عدد حالات انقطاع التوليد وفقد أحمال في الدول الأعضاء التي حصلت على الدعم من الشبكة، إذ بلغ عدد الحالات في البحرين 164 حالة، الكويت 638 حالة، وسلطنة عمان 340 حالة، وقطر 363 حالة والسعودية 163 حالة والإمارات 511 حالة تم خلالها الدعم حالًا وتجاوب سريع والحفاظ على أمن وموثوقية الشبكة، حيث بلغت حالات الدعم نحو 2500 حالة دعم خلال 12 عامًا. وانقسمت أعمال الندوة إلى ثلاث جلسات، استعرضت الجلسة الأولى “تحديات الحاضر وفرص المستقبل للربط الكهربائي الخليجي”، فيما تناولت الجلسة الثانية “دور الشراكة الدولية في تطوير الربط الكهربائي الخليجي وتعزيز التعاون”، أما الجلسة الثالثة والأخيرة فقد تناولت مسألة “استكشاف اتجاهات الأبحاث الإقليمية نحو مستقبل هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.  كما تطرقت محاور الندوة إلى اتجاهات الأبحاث الإقليمية لدعم تنفيذ الخطط المستقبلية للمشروع، علاوةً على تشجيع الاستثمار في تجارة الطاقة الكهربائية، وخلق سوق خليجية خاصة لهذا النوع من الاستثمار، وما ينطوي عليه التعاون في مجالات الطاقة من أهمية وانعكاسات إستراتيجية على العلاقات الاقتصادية والتنمية المستدامة في المنطقة.  وتمثّل هذه الندوة انطلاقة لمجموعة من الفعاليات والاسهامات البحثية المشتركة بين الأمانة العامة لمجلس التعاون ومركز “دراسات”، التي تم تأطير العلاقة بينهما بموجب مذكرة تعاون في نوفمبر العام 2021، وهي أول مذكرة تعاون توقعها الأمانة العامة مع مركز خليجي للبحوث، بهدف إثراء عملية البحث العلمي والتطوير والاستفادة من المصادر والكوادر بين الطرفين.