الروح المهنية التضامنية هي السائدة

مبادئ مهنة عريقة

| محرر الشؤون المحلية

لقد تميز عمل المحامين من الناحية المهنية والنقابية ومنذ بداياته، بتواصل جيل الرواد في المهنة والمؤسسين للجمعية مع الأجيال التي التحقت بالمهنة في فترات لاحقه للتأسيس. لقد كان الجيل الأول من المحامين المؤسسين للجمعية، يتصدر المشهد المهني والنقابي، كالنقيب المرحوم حميد صنقور والنقيب المرحوم الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة. وكان قريبٍا مهنيًّا وروحيًّا من المحامين الذين التحقوا حديثًا بالمهنة. ولعل ظروف العمل وطبيعة مبنى المحاكم قد أتاحا الفرصة للتواجد المكاني معًا، بالإضافة إلى غلبة روح الأخوة والزمالة فيما بين المحامين مما أتاح الفرصة للتقارب والتواصل المباشر. ومنذ بدايات التحاقي بالمهنة، كان التواصل مع كبار المحامين سهلًا متاحًا، يجري مجرى الطبيعي من الأمور بلا ترتيب أو تكلف. ولذلك أيضًا، حين بادرتُ بالانضمام إلى جمعية المحامين وشاركتُ في نشاطاتها وعضوية اللجان وبعد ذلك حتى أصبحتُ عضوًا في مجلس إدارتها لدورتين، كنتُ محاميًا بين محامين، لا تمييز في العمل والنشاط بين أسماء أو أعمار أو أشخاص، بقدر ما كانت الروح المهنية التضامنية هي السائدة، وهي الأساس الذي يتعلم منه المحامون الجدد ليس فقط العمل المهني وهذا أمر مهم، وإنما أيضًا التأسيس الشخصي والنقابي.   الاشتراك في النشاط، والتفاعل مع كل الأجيال والأخذ والعطاء معهم والاستمرار في طلب العمل والمعرفة، هي من الأسس الرئيسية التي نجحت الجمعية في خلقها ولعله علينا أن نحافظ عليها في عملنا وأن تشكل الشغف في حياتنا. تحية لكل الأجيال التي ساهمت في تطور هذه المهمة وهذه الجمعية ولكل الشخصيات الرائعة التي قدمت وأعطت وأرست وأسست المبادئ المهنية العريقة لمهنة عريقة.