باحث قانوني لـ"البلاد": "غرفة البحرين" تنظر 9 منازعات تجارية منذ بداية العام 2022
| أمل الحامد
سليس: 3 منازعات تجارية حُلَّت وثلاث لم تُسَوَّ بعدكشف الباحث القانوني بغرفة تجارة البحرين محمد جاسم سليس لـ"البلاد الاقتصادي" عن أن عدد المنازعات التي نظرت فيها الإدارة منذ بداية العام الجاري 2022 وحتى نهاية شهر مايو الجاري بلغت 9 منازعات تم حل من منها 3 منازعات تجارية، ولدينا 3 منازعات لم يتم التوصل فيها إلى حل من قبل الطرفين، والمنازعات المتبقية لاتزال قيد التسوية. وأوضح سليس أن أكثر أسباب المنازعات التجارية المقدمة إلى الغرفة تكون بسبب عدم وجود عقد موثق بين الطرفين يذكر فيه تفاصيل الاتفاق ومبلغ الاتفاق، والأمور الخاصة بالمنتج أو بالموضوع بين التاجر والتاجر الآخر، وهذه الأمور تكون من أبرز المشكلات التي تواجههم ويحدث بعد ذلك بسببها الاختلاف، مضيفًا أن من الأمور الأخرى في المعاملات التجارية بين شركة في البحرين وأخرى في الخارج عدم التأكد من أن الشركة بالخارج قائمة فعليًّا ولها وجود، لأن بعض التسويات تكون مع شركات وهمية، لافتًا إلى إمكانية التواصل مع قسم العلاقات الدولية بالغرفة للتأكد من وجود الشركات وليست وهمية قبل التعامل معها. ونظمت غرفة تجارة وصناعة البحرين اللقاء الافتراضي التعريفي لأعضاء الغرفة بشأن خدمات إدارة الشؤون القانونية بتسوية المنازعات التجارية، قدمه الباحث القانوني بالغرفة محمد جاسم سليس. وقال سليس إن إدارة الشؤون القانونية تحتل مكانًا بارزًا في كل منظومة عمل سواء في القطاع العام أو في القطاع الخاص، فهي وجهة أساسية وصمام رئيسي يعمل على ضبط عمل الجهة المعنية وإرشادها إلى الطريق الصحيح وفقًا للقوانين والأنظمة التي تحكم كل جهة بشكل خاص والقوانين والأنظمة التي تحكم البلد الذي تنشأ فيه هذه الجهة بشكل عام، مضيفًا أن الإدارة لعبت لعبت دورًا بارزًا على جميع الأصعدة للنهوض بها نحو تحقيق السياسة العامة للغرفة قانونيًّا وتجاريًّا. وأشار إلى أن خدمات إدارة الشؤون القانونية، منها: تقديم الاستشارات القانونية، إبداء الرأي القانوني، تسوية المنازعات التجارية بين أعضائها، نشر القوانين التجارية والصناعية التي تفيد القطاع الخاص على موقع الغرفة الإلكتروني ونشر الجريدة الرسمية حيث يتم تحديثه بشكل مستمر. وعن الفرق بين التحكيم والوساطة وتسوية المنازعات التجارية، ذكر سليس الفرق يعد التحكيم والوساطة والتسوية أسلوبًا بديلًا عن القضاء في حل النزاعات، ويختلف كلٌّ منهم عن القضاء في عناصر عدة، ويلجأ إليه كآلية بديلة لفض الخلافات في إطار يساير السرعة ووتيرة الحياة الاقتصادية. وعرّف التحكيم بأنه اتفاق بين الطرفين على أن يحيلا إلى التحكيم جميع أو بعض النزاعات التي نشأت أو قد تنشأ بينهما بشأن علاقة قانونية محددة سواء كانت تعاقدية أو غير تعاقدية، ويجوز أن يكون اتفاق التحكيم في شكل بند تحكيم وارد في عقد أو في شكل اتفاق منفصل. كما عرف الوساطة بأنها هي عملية يطلب فيها الأطراف من شخص آخر يسمى الوسيط مساعدتهم في سعيهم للتوصل إلى تسوية في نزاع قائم بينهم عن علاقة قانونية عقدية أو غير عقدية، دون أن تكون للوسيط صلاحية فرض حل للنزاع. وكذلك عرّف تسوية المنازعات التجارية بأنها عملية لجوء طرفي النزاع التجاري إلى التوفيق عند اتفاقهما على إحالة النزاع إلى طرف آخر (يسمى الموفِّق) ليوفِّق بينهما بهدف تسوية ودِّية قبل لجوئهما إلى القضاء أو إلى التحكيم، وينصبّ دور الموفِّق على التوفيق بين وجهات نظر الطرفين في النزاع المعروض والوصول بهما إلى نقطة الاتفاق، فإن أفلح في ذلك أعدّ مشروعًا لاتفاقية التسوية بين الطرفين وعرضها عليهما للتوقيع.
مميزات تسوية المنازعات التجارية
وبيّن سليس مميزات تسوية المنازعات التجارية، كالتالي: تكون اختيارية بناءً على اتفاق أصحاب العلاقة، وسيلة فعّالة بديلة لفض المنازعات بشكل ودي، سريعة وفعالة ذات جودة، الحفاظ على العلاقة التجارية بين طرفي النزاع، السرية والأمانة، النزاهة والحيادية. أما بخصوص إجراءات تقديم طلب تسوية المنازعات التجارية، فأوضح أنها: أولًا نزاع تجاري بين عضو بالغرفة ضد عضو آخر، ثانيًا نزاع تجاري بين عضو بالغرفة ضد طرف أجنبي خارج المملكة، ثالثًا استلام منازعة تجارية من طرف أجنبي ضد عضو بالغرفة. وعن شروط وأحكام تقديم طلب تسوية المنازعات التجارية، ذكر سليس الشروط والأحكام الآتية: أن يكون أحد طرفي الشكوى عضوًا في غرفة تجارة وصناعة البحرين، يجب أن يكون النزاع تجاريًّا، يجب أن تكون الشكوى ضد مؤسسة أو شركة، ألا يكون النزاع من اختصاص جهة أخرى، يجب ألا يكون النزاع قيد النظر أمام القضاء أو التحكيم، على طرفي النزاع الاستعداد للتفاوض أثناء الإجراءات، يجب على طرفي النزاع الوصول بأنفسهم إلى حل ودي يرضيهم، في حال عدم الوصول إلى حل ودي بين الأطراف عندها نقترح عليهم حلولًا أخرى. وذكر سليس أنه يمكن تقديم طلب تسوية المنازعات التجارية عبر الموقع الرسمي للغرفة على الرابط التالي: https://www.bahrainchamber.BH. ولفت الباحث القانوني إلى رسوم تقديم الشكاوى التجارية في حال كانت شكوى مقدمة من عضو بالغرفة ضد عضو آخر أو شكوى عضو بالغرفة ضد طرف أجنبي، سيكون مقابل تقديم طلب تسوية منازعة تجارية 100 دينار، وفي حال كانت الشكوى من طرف أجنبي ضد عضو بالغرفة سيكون 200 دينار. وأوضح أن رسوم مبالغ تسوية المنازعات التجارية تتراوح ما بين 250 و1000 دينار وذلك بحسب مبالغ تسوية المنازعات فيالتي تبدأ من أقل من 50 ألف دينار وتصل إلى منازعات تتجاوز مليون دينار، مؤكدًا أن رسوم التحكيم التجاري والوساطة التجارية رمزية بالغرفة.