الاستخبارات الأميركية: بوتين ينوي إقامة جسر بري لترانسنيستريا
| عواصم - وكالات
أكدت مديرة أجهزة الاستخبارات الأميركية أفريل هينز أمس الثلاثاء أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن ينهي حرب أوكرانيا بعملية دونباس إذ إنه عازم على “إقامة جسر برّي إلى منطقة ترانسنيستريا” المولدافية الانفصالية. وقالت “تفيد تقييماتنا بأن بوتين يعد لنزاع مطوّل في أوكرانيا ينوي من خلاله تحقيق أهداف تتجاوز دونباس”. وأضافت أمام مجلس الشيوخ أن “بوتين يرى على الأرجح أن لدى روسيا إمكانيات ورغبة في مواجهة التحديات تتجاوز تلك التي يتمتع بها خصومه، ويعوّل على الأرجح على تراجع تصميم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مع تدهور الأوضاع في ما يتعلق بنقص الغذاء والتضخم وأسعار الطاقة”. وبحسب الاستخبارات الأميركية، قرار بوتين تركيز عمليات قواته للسيطرة على منطقة دونباس “هو تحوّل مؤقت” بعد فشل موسكو في السيطرة على كييف في الشمال. وقالت هينز إن أهداف بوتين تتجاوز إمكانيات روسيا العسكرية و”يعني ذلك على الأرجح أننا سنتحرك في الأشهر القليلة المقبلة على مسار يصعب التنبؤ به بشكل أكبر ويحتمل أن يكون تصعيدياً أكثر”. وأضافت “يزيد الاتجاه الحالي احتمال لجوء بوتين إلى وسائل أكثر حدة بما يشمل فرض أحكام عرفية وإعادة توجيه الإنتاج الصناعي أو خيارات عسكرية يحتمل أن تكون تصعيدية للحصول على الموارد التي يحتاجها لتحقيق أهدافه”. وقالت هينز إن القوات الروسية ستسعى للسيطرة على مزيد من الأراضي على ساحل البحر الأسود، لا سيما لحماية المنافذ المائية لشبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا في العام 2014. وحذّرت من أن القوات الروسية ستبذل مزيداً من الجهود لإعاقة وصول الإمدادات الغربية إلى أوكرانيا، مشيرة إلى أن موسكو قد تحاول الرد على العقوبات الاقتصادية. وتابعت “ما زلنا نعتقد أن الرئيس بوتين لن يأمر باستخدام الأسلحة النووية إلا إذا أدرك وجود تهديد وجودي للدولة أو النظام الروسي”. ومع ذلك، يمكن للرئيس الروسي أن يلجأ إليها “إذا كان يعتقد أنه يخسر الحرب في أوكرانيا وأن الحلف الأطلسي إما يتدخل أو يستعد للتدخل”، على حد قول هينز. ولكن حتى في ظل هذه الفرضية، “من المرجح أنه سيرسل إشارات” قبل أن يفعل ذلك. في الجلسة نفسها قال مدير وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأميركية اللفتاننت الجنرال سكوت بيرييه إن المعارك الدائرة حالياً في منطقة دونباس تشهد “نوعاً من الجمود”. لكنه قال إن هذا الواقع يمكن أن يتغير إذا ما أعلنت روسيا الحرب رسميا وامرت بالتعبئة العامة. و يصوّت الكونغرس الأميركي على منح نحو 40 مليار دولار إضافية لأوكرانيا. ستسمح الأموال لأوكرانيا بالتزود بمركبات مدرعة، وبتعزيز دفاعاتها المضادة للطائرات، ومحاربة الهجمات الإلكترونية، في وقت لايزال القتال مستعراً في شرق وجنوب البلاد. وستُخصص عدة مليارات من الدولارات لضمان “استمرارية المؤسسات الديمقراطية الأوكرانية”، فضلاً عن تأمين مساعدات إنسانية كبيرة. دعا الرئيس الأميركي جو بايدن منذ عدة أسابيع إلى تخصيص ميزانية ضخمة لأوكرانيا بقيمة 33 مليار دولار. من جهتها، أعلنت السلطات الأوكرانية العثور على جثث 44 مدنياً أمس بين أنقاض مبنى دمر في مارس في مدينة إيزيوم التي تسيطر عليها روسيا في منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا. وقال حاكم منطقة خاركيف أوليغ سينيغوبوف على تلغرام “تم العثور على 44 جثة لمدنيين في إيزيوم تحت أنقاض مبنى من خمسة طوابق دُمّر خلال الأيام العشرة الأولى من مارس” من قبل روسيا. وأضاف أن سكان المدينة أزالوا الأنقاض “عند توقف القصف” في حين لازالت المنطقة تشهد معارك. قتلى أوكرانيا أعلى من الأرقام المعلنة إلى ذلك قالت ماتيلدا بوغنر، رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، أمس الثلاثاء، إن عدد القتلى المدنيين خلال الحرب الدائرة منذ ما يقرب من 11 أسبوعاً أعلى بالآلاف من العدد الرسمي البالغ 3381 قتيلاً. وقالت بعثة الأمم المتحدة، التي تضم 55 مراقباً في أوكرانيا، إن معظم القتلى سقطوا بأسلحة تفجيرية تترك أثرها في منطقة واسعة مثل الصواريخ والضربات الجوية. وقالت بوغنر في إفادة صحافية في جنيف رداً على سؤال عن العدد الإجمالي للقتلى والجرحى: “نعكف على إعداد تقديرات، لكن كل ما يمكنني قوله إنه أعلى بالآلاف عن الأرقام التي قدمناها لكم حتى الآن”.