مدير إدارة وسائل الإعلام: أول قانون لتنظيم الصحافة بالبحرين صدر قبل 92 سنة
| محرر الشؤون المحلية
قال مدير إدارة وسائل الإعلام بوزارة شؤون الإعلام يوسف محمد خلال مشاركته بفيلم “البلاد” الوثائقي بعنوان “الصفحة الأولى “إن علاقة البحرينيين بالصحافة علاقة قديمة جدا ترجع للربع الثاني من القرن الماضي، إذ دخلت أول صحيفة إلى البحرين في العام 1884، وهي صحيفة العروة الوثقى، ومن ثم دخلت مجلة المقتطف ومجلة المنار والكثير من المجلات في ذاك الوقت”.
وأوضح “كان الحراك الثقافي في ذاك الوقت خصوصا فيما يتعلق بعلاقة البحرين بالصحف علاقة قديمة، وبإصدار أول صحيفة بحرينية في العام 1939 على يد الأديب عبدالله الزايد بدأت العلاقة بين البحرينيين والصحف البحرينية”.
التنظيم التشريعية
ولفت إلى “أن المتتبع للعملية التنظيمية في البحرين فيما يخص القوانين المنظمة للصحافة يلاحظ أنه ليس هناك فراغ تشريعي، إذ توجد 7 تشريعات تمت فيما يتعلق بالصحافة وتنظيمها أولها في 1930 لتنظيم عمل المراسلين البحرين، بعدها صدرت العديد من القوانين في الخمسينات والستينات وبداية السبعينات صولا إلى 2002”.
وذكر “أن حرية الرأي والتعبير في البحرين كفلها الدستور والقانون وأن المتتبع لتاريخ الصحافة في البحرين يلاحظ إغلاق بعض الصحف لأسباب مختلفة، ففي فترة الحماية البريطانية في الخمسينات تحديدا أغلقت بعض الصحف، إلا أن هناك حراكا شعبيا وحرية للرأي والتعبير وكان الشعب يتكلم من خلال منبر الصحافة ويطرح أفكاره ومواضيعه بكل جرأة حتى جاءت التنظيمات للعملية الصحافية والنشر”.
وأضاف “أن الحراك في فترة الحماية البريطانية لم يقتصر على البحرين ولا على المنطقة، بل على العالم ككل عبر الصحافة والإذاعة، كانت الصحافة تبرز هذه المظاهر الموجودة من حرية التعبير والرأي”.
وأكد “أن هذا التاريخ يظهر أننا نعيش الحرية في أزهى صورها وأيامها، حيث إبداء الرأي مكفول بالقانون كما بالإمكان التعبير عن الرأي بكل أريحية وفقا للأنظمة والقوانين”.
الحراك الثقافي
ولفت إلى أن “الحراك الثقافي والفني والاجتماعي في البحرين كان ومازال مزدهرا على كل الفترات ولكن في فترة الأربعينات والخمسينات لم يقتصر على الصحافة، بل كانت المكتبات التجارية فضلا عن الإذاعة الأولى والثانية، كما شهدت إصدار أعداد كبيرة من الكتب واستيراد أعداد أخرى من الخارج، وشهدت انطلاق الملتقيات الثقافية وبروز الأندية الثقافية والرياضية وأنشطة الطابور المدرسي”.
وأكمل “كل هذا يعكس الحالة الجميلة من التناغم الثقافي والأدبي والسياسي والاجتماعي في البحرين وما أفرزه من قدوات في الثقافة والتعليم والكتاب والصحافيين ممن ساهموا في إثراء الفكر والمعرفة من خلال طرح القضايا التنويرية المجتمع، الذي كان يحملونه على عاتقهم بهذا الشكل رغم الظروف الصعبة التي كانوا يعيشونها في ذلك الوقت وقلة الإمكانات، إلا أن إيمانهم بأهمية الحراك الثقافي والعلمي والاجتماعي والإعلامي كان دافعهم فكان نتيجته هذا الانفتاح الجميل على كافة الأصعدة وأثر بشكل كبير على تنوير المجتمع البحريني”.
واختتم “البحرين كانت وستظل منارة للصحافة والعلم والأدب والحرية والإعلام، فهي الريادة والتاريخ في كل شي، فالصحافة البحرينية في ظل المشروع الإصلاحي الرائد لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة خطت خطوات غير مسبوقة وساهمت في تنوير المجتمع بشكل كبير وعززت من حرية الرأي والتعبير والانفتاح الإعلامي على كافة صوره وأشكاله، ولاحظناه في الزيادة في عدد المطبوعات والصحف والانفتاح الإعلامي وتعزيز الحريات الإعلامية، فنحن نعيش اليوم أزهى صور الحريات الإعلامية من خلال المشروع الإصلاحي لجلالة الملك”.