استلهامًا من جلالة الملك وولي عهده.. وثباتًا على المتوارث في مملكتنا

الشيخ المدني يدعو المسؤولين إلى التسهيل على الناس في إنشاء الوقفيات

 

- جلالة الملك أخذ على عاتقه كفالة الأرامل والأيتام دون تفريق كصدقة دائمة

- أشاد بتوجيهات سمو ولي العهد لعمارة المساجد والجوامع

رفع سماحة الشيخ الدكتور محمد طاهر المدني في خطبة صلاة العيد التي أقامها صباح اليوم في مصلى العيد بجبلة حبشي تهانيه وتبريكاته بعيد الفطر المبارك إلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، ولصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، سائلًا الله أن يحفظهما ويعيد عليهما هذا العيد في خير وعافية ونماء، ومزيد عناية ربانية.

ودعا سماحته المؤمنين إلى التنافس في الصدقات الجارية، التي منها وقف الأوقاف لله تعالى. مضيفًا: "نحن -ولله الحمد- في مملكة البحرين ننعم بنعمة عظيمة؛ حيث توارث أهل البحرين، حكامًا ومحكومين، سعيهم الخيِّر للوقفيات، ورسَّخها وحفظها حكام آل خليفة الكرام منذ القدم وحتى يومنا هذا، وكانوا من السبَّاقين والمبادرين إلى إنشاء الوقفيات الخيرية كالمساجد والجوامع وغيرها من دور العبادة، ومنها الحسينيات والصالات المرفقة بالمساجد لمناسبات الناس العامة، وما أوقف على صيانتها وتعميرها، وكذلك الخيريات العامة للفقراء والمعوزين، من دون فرق بين طائفة وأخرى، حتى بالنسبة للمواطنين من أصحاب الملل الأخرى، فسمح لهم ببناء كنائس وصوامع".

وتابع: "مما أثلج قلوب الناس في هذا الشهر الكريم الأمر السامي من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله ووفقه للخير- بإنشاء وصيانة عشرات المساجد والجوامع للطائفتين، وليس غريبًا عليه؛ حيث ورث هذه الخصال الخيرة عن والده وأجداده الذين رسَّخوا هذه المبادرات الخيرة بتشييد وإعادة بناء عشرات المساجد والجوامع للشيعة والسنة، فوالده جلالة الملك حفظه الله ورعاه مع ما أمر به من بناء المساجد والجوامع أخذ على عاتقه كفالة كلِّ أرامل وأيتام البحرين المعوزين، من غير فرق بين طوائفهم كصدقة دائمة".

وأشار سماحته إلى أن هذه الأمور وغيرها هي من الصدقات الثابتة والمقننة، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن تأكيد جلالة الملك وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على وجوه الخير في التشريعات، إنما يدل على دعوتهما الصريحة وحثهما للناس والوزارات والوزراء والمسؤولين في الدولة للحذو حذوهما، والعمل على تلبية دعوة الله ودعوة رسوله للخيريات والوقفيات النافعة للناس في دنياهم وآخرتهم؛ خدمة للإسلام والمسلمين في هذا البلد، وترسيخًا لذلك كمبدأ من مبادئ الصدقات الخيرية.

وأعرب سماحته عن تمنياته ممن استُؤمنوا على أمور الناس من الوزراء والوكلاء والموظفين ممن تعنيهم شؤون الوقفيات، أن يعملوا بمقتضى ما علموه من إرادة جلالة الملك المفدى وولي عهده الأمين، وثباتًا على المتوارث في مملكتنا من ترسيخ بوادر الخير والنماء للناس ولدينهم ولمجتمعهم، وأن يسهِّلوا على الناس شيعةً وسنةً في إنشاء الوقفيات، ورفع القيود والعراقيل التي تحول دون إنشائها وإقامتها، أو تسجيلها وإثباتها، أو إعادة تعميرها، مؤكدًا سماحته "أن ذلك خيرٌ لمستقبل البلاد والعباد، ولئلا تنفر الناس من المعروف، ولتنشأ الوقفيات باسمها الصحيح الذي وقفت عليه، وألا تكون هناك خلافات مجتمعية وعائلية، وإشكالات قانونية مستقبلية، نتيجة بقاء الوقفيات بأسماء الواقفين، وعدم إثباتها كوقفية في سجلات رسمية تحفظها تحت مظلة مملكة البحرين الرسمية، واضحة المناشئ والمصارف والجهات الموقوفة عليها".