الحنة في العيد... استمرار لعادة شعبية جميلة

| طارق البحار

 تتباهى النساء منذ عصور بوضع الحناء في ليلة العيد من جميع الفئات العمرية، إلى جانب ارتدائهن أفضل ملابس العيد، فمنذ القدم تستعد النساء في الخليج للحنة مبكرا بتجيزها في البيوت أو شرائها جاهزة، ومع مرور السنوات مازالت هذه العادة الشعبية مستمرة في البحرين. معظم النساء يطبقن الحناء في نهاية شهر رمضان، حيث تتميز احتفالات العيد بوضع الحناء كصورة أساسية ومازالت تضع النساء اليوم الحناء وتواصل هذه العادة الجميلة على أيديهن وأقدامهن، فهي تعزز جمال المرأة وتستخدم في المناسبات الخاصة أيضا مثل الخطوبة وحفلات الزفاف بالإضافة إلى العيد. نشطت صالونات التجميل وفنانات الحناء ”الحنايات“ مع العملاء الذين تم تزيينهن بتصاميم الحناء الخالية من المواد الكيميائية للعيد، ويشهد هذا العام واحدا من أكثر أوقات السنة ازدحاما في صالونات التجميل مع نهاية شهر رمضان، حيث تصطف النساء للحناء لوضع تصاميم خاصة مثل التصاميم الخليجية والعربية والهندية المخصصة، وبما أن الحناء تعتبر عنصرا أساسيا في مكياج النساء خلال المناسبات الاحتفالية، فقد زادت المواعيد بنسبة 50 في المئة في الأيام الثلاثة الماضية، مقارنة بالأيام العادية بالطبع، وبدأت معظم فنانات الحناء في استخدام الحناء بالأبيض والأسود، إلى جانب استخدام الحناء الطبيعية، وهي لون بني محمر. وتم حجز معظم الصالونات بالكامل، وينطبق الشيء نفسه على “الحنايات” اللائي يعملن من البيت، حيث يتلقين مكالمات كل بضع دقائق على أمل الحصول على موعد، وبالفعل قد استأجرت الصالونات مصممات إضافيات للحناء؛ لتلبية طلب العملاء، حيث يتم حجز الصالونات بالكامل حتى الليل، وهناك فرصة ضئيلة للحصول على مواعيد خلال اليومين الأخيرين في رمضان، قبل العيد! حيث يعتبر نهاية شهر رمضان هي واحدة من أكثر أوقات السنة ازدحاما لتجارة التجميل، حيث تصطف النساء في طوابير للحصول على الحناء الأكثر طلبا في العديد من الدول الإسلامية بعد أن عادت الأسواق إلى الحياة مع اندفاع كبير من النساء والفتيات اللواتي يخرجن للحصول على الحناء على أيديهن لاحتفالات العيد.  وتحب البحرينية تطبيق تصاميم جميلة من الحناء على أيديهن وأقدامهن خاصة عشية العيد، كنوع من الارتباط بالعادات والتقاليد، فترمز الحناء للفرح والبهجة وتعد من الأساسيات التي تعودت عليها النساء في البحرين والدول المجاورة، لاسيما خلال المناسبات السعيدة، وفرحة استقبال العيدين والأعراس، وتختلف أنواع النقوش وأحجامها، خصوصا وأن فرحة العيد لا تكتمل إلا بالنقوش الجميلة للحناء، ويحاولن دائما الحصول على تصاميم مميزة من خلال البحث في السوشال ميديا والإنترنت”.