“الاتصال”: إنشاء منصة وطنية لمكافحة الشائعات
| مروة أحمد
في ردها على الاقتراح برغبة حول إنشاء وحدة مكافحة الشائعات الإلكترونية تتبع مركز الاتصال الوطني، قدرت الحكومة حرص مجلس النواب واهتمامه بما يرمي إليه الاقتراح برغبة الماثل من أهداف، مشيرة في هذا المقام إلى أن هذا الاقتراح يأتي متوافقًا مع رؤية الحكومة في مواجهة الشائعات الرقمية المغرضة على مواقع التواصل الاجتماعي ومكافحة ترويجها، نظرًا لما قد تشكله من زعزعة لثقة المواطنين بالحكومة ومؤسسات الدولة بالمقام الأول، وضرب للنسيج الوطني والاجتماعي. ويعتبر هذا الاقتراح من ضمن أهداف ودور مركز الاتصال الوطني، ويتعلق بمسار عمل يعتبر من صميم عمله، وفقا للمرسوم رقم (84) لسنة 2016 بإنشاء وتنظيم مركز الاتصال الوطني، وتعديلاته، الذي تضمن في المادة الثالثة منه أن إدارة عمليات وأنشطة الاتصال والإعلام في أوقات الأزمات وبالتنسيق مع الجهات الحكومية تعد من اختصاصات المركز الأساسية، إلى جانب وضع الآليات المناسبة لرصد وتجميع وتحليل الأخبار والمعلومات والبيانات حول مملكة البحرين في الداخل والخارج، تمهيدا للتعامل معها من خلال وسائل الاتصال والإعلام الحكومية. وبيّن الاتصال الوطني بأنه باشر مقترحًا لتأسيس منصة وطنية لمكافحة الشائعات انبثاقا من دوره في خلق آلية تضمن تكامل الأجهزة الإعلامية الحكومية من حيث التخطيط والتنسيق والتنفيذ، على أن يتم استحداث وحدة إدارية لتندرج تنظيميًا تحت مظلة قسم تنسيق اتصال الأزمات بإدارة التخطيط الاستراتيجي في المركز، التي تمارس مهامها بالتنسيق مع الإدارات الأخرى بالمركز، وبالشراكة مع الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية ضمن “شبكة الاتصال الحكومي”. وقال المركز إن من أولويات المنصة، مكافحة الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتنسيق بين الجهات الحكومية في نشر الأخبار والحقائق والمعلومات الموثوقة، وهو ما يتحقق فعليًا في الوقت الحالي من خلال المسؤوليات المتعددة، حيث يعكف عليها المركز لتوحيد الخطاب الإعلامي الحكومي، بالإضافة إلى تفنيد الشائعات والمعلومات المغلوطة بسرعة متناهية ودقة بالغة، والحد من آثارها وتبعياتها السلبية على أفراد المجتمع والنسيج الوطني، وتوعية المجتمع بضرورة تحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية في استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات، والمشاركة الفعالة في إعادة نشر المعلومات الصحيحة. كما أن المنصة ستسعى إلى ممارسة مهامها وفق آليات متقدمة ومتكاملة لتلقي البلاغات ورصد وتحليل الأخبار المنشورة عبر المنصات الرقمية، وتحقيق التكامل النوعي في منظومة الاتصال الحكومي عبر إدارتها لخط ساخن، وبريد إلكتروني، ورقم مخصص، ومباشرة الرد على الشائعات في الفترة الزمنية المناسبة - بحسب تصنيف الحالة ومدى خطورتها – ونشر المعلومات الصحيحة عبر الحسابات الحكومية على وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الإعلامية الرسمية، إلى جانب بناء مزيد من التعاون مع الوسائل غير الرسمية مثل الصحف المحلية والحسابات الإخبارية والمؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي.