الشركات تدخل طرفًا قويًّا للصغيرة والمتوسطة للفوز بكعكة “الـ 10 %”
| مروة أحمد
رفعت اللجنة النوعية الدائمة لبحرنة الوظائف بالقطاعين في النواب تقريرًا حول مقترح برغبة بشأن شمول الشركات التي تحقق أعلى نسبة بحرنة للوظائف بقراري مجلس الوزراء رقم 2416-6 ورقم 2516-4 والقاضي بمنح الأفضلية في المزايدات والمناقصات الحكومية بنسبة 10 % للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ويتضمن الاقتراح العمل على شمول الشركات التي تحقق أعلى نسبة من البحرنة بالقرارين المذكورين من خلال منح الشركات الصغيرة والمتوسطة الأفضلية في المزايدات الحكومية بنسبة 10 %، واعتبرت اللجنة أن هذا المقترح يسهم في توفير المناخ الاستثماري الذي يكفل للقطاع الخاص النمو والمشاركة في التنمية، التي تنعكس إيجابًا على القطاع التجاري، وتحفيز الشركات البحرينية على توظيف البحرينيين بدلًا من الأجانب مما ينعكس إيجابًا على زيادة نسبة البحرنة. وجاءت مرئيات مجلس المناقصات والمزايدات بأن قراري مجلس الوزراء المذكورين معنيان بالمؤسسات متناهية الصغر والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بغرض تقديم الدعم لهذه المؤسسات في سبيل استمرارها وتطورها لتصبح مؤسسات أكبر قادرة على التطور والإسهام في الاقتصاد المحلي والدخول في مشاريع كبيرة. كما بيّن المجلس أنه يشترط لتطبيق القرارين المذكورين قيام المؤسسات بالتسجيل في سجل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التابع لوزارة الصناعة والتجارة والسياحة ليتم تصنيفها وفق معايير محددة وإصدار شهادة لها تبيّن أنها مؤسسة متناهية الصغر أو صغيرة أو متوسطة وبهذا الشرط لا يمكن تضمين المؤسسات الكبيرة. وأوضح المجلس أن صدور هذا القرار حول شمول الشركات التي تحقق نسبة بحرنة للوظائف في القرارين سيفتح مجالًا للمنافسة غير المتكافئة من قبل المؤسسات الكبيرة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذه الأفضلية، وبالتالي ستطبّق الأفضلية على عدد كبير جدًا من الشركات، بما يعني تحوّلها من أفضلية فعلية إلى شكلية لا أثر لها. وأكد مجلس المناقصات والمزايدات إجراء مبدأ المفاضلة بين العطاءات المستلمة للمناقصات على مضمون الغرض المالي والفني المقدم من المتناقصين وبحسب طبيعة المناقصة، وفي حال تطبيق عدّة أفضليات لن تحقق المفاضلة بصورة موضوعية بناءً على معايير تقييم المناقصة، وهو ما سيؤثر سلبًا في مخرجات المناقصة. وبيّن المجلس أنه خلال الوقت الحالي يتم العمل على إعداد دراسة لتطبيق حزمة من المبادرات منها مبادرة “توطين المعرفة” التي تهدف إلى منح الدرجة الكاملة في معيار توطين الفريق الفني للمؤسسات المشاركة في مناقصات توفير الخدمات، والتي يتضمن عطاؤها المقدّم فريقًا يتكوّن من عناصر بشرية بحرينية وذلك بغرض تحقيق أبرز الأهداف ومنها تشجيع القطاع الخاص للاعتماد على الطاقات البحرينية المحترفة في التخصصات المطلوبة، ورفع نسبة البحرنة في القطاع الخاص في المهن التخصصية والوظائف المهمة، إلى جانب زيادة فرص الحصول على وظائف أمام البحرينيين في مختلف التخصصات، ونقل المعرفة والخبرات في المهن التخصصية إلى العنصر البشري البحريني عند العمل ضمن فرق متخصصة في الشركات الكبرى. من جانبها، أبدت غرفة تجارة وصناعة البحرين موافقتها على الاقتراح برغبة، بحيث يتم منح الأفضلية في المزايدات والمناقصات الحكومية بنسبة 10 % لجميع المؤسسات والشركات التجارية والصناعية المملوكة للمواطنين البحرينيين ومواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بنسبة 100 % والتي تتجاوز نسبة البحرنة فيها النسب المعتمدة من قبل مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل لكل قطاع تجاري أو صناعي، الأمر الذي يتفق مع مرئيات الغرفة السابقة بضرورة قيام الحكومة بخلق الحوافز للشركات والمؤسسات التي تطبق نسبة البحرنة بما يتفق مع التوجيهات السديدة لصاحب السمو الملكي رئيس الوزراء ورؤية البحرين الاقتصادية 2030 في تمكين البحريني وجعله الخيار الأمثل للتوظيف. وأوصت اللجنة وبتوافق جميع أعضائها بالموافقة على الاقتراح برغبة وذلك لوجاهة اعتبارات المصلحة العامة المبررة لها.