خطابات تسوّق فتيات بـ “الواتس أب” ينتظرن “فارس الأحلام”

حسابات “انستغرامية” تروج للزواج المؤقت والدائم بـ 50 دينارا

| البلاد - علياء الموسوي

على عكس الاعتقاد الساري بالمجتمع بأننا في زمن الانفتاح والتطور، فلا حاجة لامتهان البعض مهنة الخطابات في المجتمع، تنشط حسابات على منصات مواقع التواصل الاجتماعي تخالف هذا الاعتقاد وتدعي صاحباتها أنهن يمتهن حرفة الخطابة، وتوفيق رأسين بالحلال، وفقًا لحديثهن.

هؤلاء الخطابات قمن بتوسعة نطاق عملهن باستخدام التكنولوجيا، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو برنامج “الواتس آب” للتواصل، ويعرضن في حسابهن هذه الخدمات مقابل عائد مادي.

ما التفاصيل وكيف تتم العملية؟ هذا السؤال الذي انطلقت منه “البلاد”، وكانت البداية عبر البحث بمحركات البحث في منصات التواصل الاجتماعي، وبدأ العمل في “الانستغرام” وكان البحث تحت عنوان “خطابات” وظهرت النتائج بقائمة وتم التواصل معهن.   الحساب الأول كان تحت عنوان “خطابة بحرينية” ويعرض منشورات مختلفة لطلبات زواج في البحرين أو خارج البحرين، حيث يعرض نوعين من الزواج الدائم والمؤقت، ويستقبل الطلبات يوميا.

وتشير التفاصيل إلى أن الموضوع يبدأ من خلال وضع منشور في الانستقرام على أن يتم دفع 5 دنانير كمبدأ أساسي لملء استمارة الطلب التي تحتوي على كل البيانات الأساسية، حيث يتم التواصل بين صاحب الطلب بسرية تامة جدًا دون أن يعرف الاسم، بحسب صاحبة الحساب.

وفي حال هناك تجاوب من الطرف الآخر، فإن الخطابة تقوم بالتواصل وإرسال الصور إلى الطرفين، وفي حال القبول فإن مهمة الخطابة تنتهي وتبدأ قصة الطرفين معًا. ولكن لا يكون هناك تعارف وتواصل حقيقي بين الطرفين إلا بدفع 50 دينارا من قبل الجهتين أي بمجموع 100 دينار.

قصة هؤلاء انتهت، لكنها كخطابة تبحث عن خيط جديد، وتفاصيل أخرى إلى من يرغبون بالزواج أو مثلما نسميهم “جادين”، في منشورات “الانستغرام”.

 الحساب الثاني كان تحت اسم “خطابة لأهل البحرين” وكذلك تعرض منشورات بلون واحد مختلفة لطلبات الزواج.

وعرض الحساب قبل فترة منشورا يطلب فيه عددا من الفتيات الجادات للزواج، مقابل وجود في مجموعة من الشباب الجادين للزواج، مع سرية المعلومات والطلبات التي تصلها عبر الرسائل الخاصة في “الانستغرام”.

وتبين التفاصيل أن صاحبة الحساب لا تتسلم أي نوع من الطلبات إلا في حال دفع المقدم وكما سمته “الأتعاب” (وهو مصطلح مشهور اجتماعيًا بدفع جزية العمل بالأموال) حتى يتم التعامل بشكل سلس ومثل ما يفضل الخاطب، والأتعاب تختلف، إذ ثمة “أتعاب” للزواج المؤقت تختلف عن الزواج الدائم، ولم تحدد صاحبة الحساب “الأتعاب” لأنها تريد أن تعرف جدية المتحدث قبل تحديد الأتعاب بحسب رأيها.

حسابات أخرى وتنشط على حساب التواصل الاجتماعي (الواتس أب) قوائم عديدة تحتوي على أسماء بنات وبعض صفاتهن وأرقام التواصل، وهي ترجع لبعض الخطابات، ولكن هنا الأمر مختلف، فهو كما يقولون لوجه الله ومن دون مقابل. لكن الأمر هذا يواجه بسخط كبير لدى العوائل والمجتمع كون أن البعض من الخطابات يضعن معلومات وينشرن أسماء لفتيات لا يعرفنهن، وتروج هذه القوائم عبر “برودكاست” وهي تنتشر بين النساء أكثر من الرجال.