"خدمات النواب" تتجاهل مرئيات الصحفيين بقانونهم
| سيدعلي المحافظة
بعد طول انتظار، ولج قانون الصحافة الجديد جدول أعمال جلسات مجلس النواب.
ومن المزمع أن يناقش المجلس القانون في جلسته الثلاثاء المقبل، في وقت أهملت فيه اللجنة مرئيات الصحافة الوطنية وجمعية الصحفيين، حيث لم تتبن اللجنة أي تعديل من مرئيات الجسم الصحافي.
وتسلمت اللجنة مرئيات كل من وزارة شؤون الإعلام، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وجمعية الصحفيين البحرينية، ومؤسسة الأيام للنشر، وصحيفة البلاد، حيث ركزت المرئيات على تأييد إلغاء عقوبة الحبس للصحفي، إلا أنها عبرت عن عدم موافقتها على مضاعفة الغرامات المنصوص عليها بالمشروع بقانون.
الجمعية
وقالت جمعية الصحفيين في مرئياتها على القانون إن الغرامات المنصوص عليها في مشروع القانون مرتفعة جداً، وهي فوق طاقة الصحف والصحفيين في حالة تطبيقها
وأشارت إلى أنه يُستحسن أن تكون المحاكم المدنية هي المختصة بالنظر في القضايا المتعلقة بالنشر لا المحاكم الجنائية.
وأكدت على ضرورة أن تتحمل الصحف كمؤسسات العقوبات التي تقع عليها، وليس رئيس التحرير أو المحرر المسئول شخصياً.
ودعت إلى استبدال كلمات أو مصطلحات جرائم النشر أينما وجدت في القانون بكلمات أو مصطلحات قضايا النشر.
وأشارت إلى أن الأحكام المقررة بتعطيل الصحف تتضمن مدد طويلة ستؤثر على مصدر رزق العاملين فيها.
الوزارة
من جهتها، بينت وزارة شؤون الإعلام في ردها على مرئيات جمعية الصحفيين البحرينية أن مشروع القانون ألغى كافة عقوبات الحبس من جميع النصوص العقابية الواردة في قانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر واكتفى بتقرير عقوبة الغرامة الجنائية، انطلاقاً من مبدأ التناسب بين العقوبة المقررة والجرم المرتكب، والذي يعد من المبادئ الأساسية الدستورية.
البلاد
من جانبها، اقترحت "البلاد" في مرئياتها التفصيلية التي زودت بها اللجنة فيما يتعلق بالتصحيح أنه في بعض الحالات يتم نشر التصحيح ويرفع دعوى قضائية مما يتطلب تقنين هذا الموضوع بعدم الالتفات للدعوى حال نشر التصحيح.
وأشارت إلى عدم تأييدها إخطار الوزارة لاتخاذ ما تراه في شأن نشر التصحيح لأن ذلك يخل باستقلالية الصحف.
وحضت على وضع ضمانة لإخطار جمعية الصحفيين وحضور مندوب منها والمؤسسة الصحيفة وذلك ببطلان التحقيق في حال عدم الإخطار.
واقترحت إلغاء مادة 84 والتي تنص على أن "يجوز للوزارة أن تنذر الصحيفة أو الموقع الإعلامي الالكتروني عند نشر أو بث ما يخالف أحكام هذا القانون أو أحكام قانون العقوبات، وعلى رئيس التحرير أو المحرر المسؤول إن وجد أو المدير المسؤول عن الموقع الإعلامي الالكتروني نشر أو بث نص الإنذار في أول عدد يصدر بعد تبليغه به أو أول تحديث على الموقع الإعلامي الالكتروني، ولا يحول ذلك دون توقيع العقوبات المقررة في هذا القانون بسبب ما أنذر من أجله.
وأكدت على خفض الغرامة إلى ألف دينار في المادة 88 التي تنص على "يجوز لمراسلي الصحف ووكالات الأنباء والمؤسسات الإذاعية والتلفزيونية الأجنبية ممارسة عملهم في مملكة البحرين بعد الحصول على ترخيص بذلك من مركز الاتصال الوطني. ويعاقب بغرامة لا تتجاوز ألفي دينار كل من خالف أحكام الفقرة السابقة".
مؤسسة الحقوق
من جهتها، رأت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان إنها "لا تجد مبرّراً مقبولاً يجعل من الشخص المحروم من حقوقه السياسية (الحق في الانتخاب) محروماً من مباشرة حقه في الرأي والتعبير من خلال تملكه موقعاً إلكترونياً أو المساهمة في ملكيته".
الأيام
إلى ذلك، رأت مؤسسة الأيام أن يتم اعتماد المحاكم المدنية والقانون الإجرائي المدني بدلاً من قانون الإجراءات الجنائية والمحاكم الجنائية، مطالبة بإعادة النظر في الجزاءات المالية والغرامات في حدّيها الأعلى والأدنى الواردة في مشروع القانون؛ لأنها كبيرة جداً.