أحمد مبارك: القرقاعون اليوم يُطلب عن طريق الإنترنت

| محرر مسافات

لم يكن "القرقاعون" في السابق، وأعني على أيامنا، يشبه ما نراه اليوم، بل كان أجمل بالرغم من بساطة الحياة... هذا ما قاله الفنان أحمد مبارك لـ"لبلاد" عندما سألناه عن رأيه في مناسبة القرقاعون وذكرياته، مؤكدًا أن مناسبة القرقاعون كان لها طعم خاص في الستينات والسبعينات وذلك الزمن الجميل الذي عشناه، فكل "الفريج" يستعد له قبل مدفع الإفطار، من حيث تجهيز الملابس أو أكياس القرقاعون أو تحضير "الطِّيران والطبول" التي كنا نصنعها من مادة النشا. نأخذ علبة حليب "نيدو" معدنية كبيرة أو صغيرة ونقوم بقص أطرافها ومن ثم نلصق على كل طرف قطعة من كيس الأسمنت ليكون مثل الجلد الذي يوضع في الطبول والطِّيران الأصلية. وفريق آخر يقوم بصنع "الفريسة" وتجهيزها. ما أن ينتهي الإفطار حتى تنطلق صفارة الخروج من المنازل والتجمع في الفريج ومن ثم الزحف جماعات على مختلف الفرجان المجاورة لجمع القرقاعون، ومن النادر جدًّا أن تشاهد طفلًا أو حتى شابًّا لا يتبع الموكب، لأنه كان حدثًا كبيرًا بالنسبة لنا ولا يمكن تعويضه. أما عن مظاهر القرقاعون هذه الأيام، فأكد مبارك أن لكل عصر وزمان ظروفه، فحياتنا تختلف عن حياة أبنائنا، وهذا شيء طبيعي وسنّة الحياة، فالتطور قد طال القرقاعون أيضًا، حيث أصبحنا نشاهد تقليعات وموضات لم تكن موجودة عندنا، مثل صناعة أكياس قرقاعون بمختلف الأشكال والألوان وعليها أسماء الأطفال، في حين كان الأمر في السابق يقتصر على كيس من الخيش أو القماش البسيط. حتى الأجواء تختلف، إذ لم يعد للمناسبة بريقها وجمالها كتلك الأيام، فكل ما نشاهده مجرد تجول الأطفال في الأحياء والاكتفاء بترديد أغنية القرقاعون الشهيرة بدون أي مظاهر احتفالية أخرى كأيام زمان. ويضيف مبارك... لقد أصبح القرقاعون يُطلب اليوم عن طريق الإنترنت وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي، ومن يعلم كيف سيكون المشهد بعد خمس أو عشر سنوات، وكيف ستكون التصاميم.