الأهلي: العقارات ثالث قطاع داعم للاقتصاد الوطني
| منسق مجلس “البلاد” الرمضاني: سيد علي المحافظة التغطية: إبراهيم النهام، علي الفردان، مروة أحمد، علياء الموسوي
رأى الخبير العقاري، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال البحرينية، ناصر الأهلي أن هنالك إمكانية لخلق وظائف للمؤسسات التجارية في البحرين ضمن خطة التدريب ودعم الرواتب الموجودة في الدولة من أجل توفير كم هائل من الوظائف خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أنه تم الحديث مع المسؤولين بالوزارة و”تمكين” بهذا الخصوص ولكن لحد الآن أحياناً يجد أصحاب المؤسسات إشكالية بالبحريني المتدرب وليس مجرد المتخرج الذي يرغب في التوظيف، مؤكدًا ضرورة أن يكون الخريج مهيأ.
ولفت إلى أن المهن الجديدة فرضت نفسها في العشر أعوام الماضية إلا أن بعض هذه المهن الجديدة بحاجة إلى تدريب لخلق الوظائف لهم، مشيراً إلى قيام كثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتوظيف البحرينيين في هذه المهن وتأهلهم وتدربهم بشكل قادر على منافسة أجنبي، مؤكداً أن البحريني دائماً قادر على المنافسة والإنتاج والعمل في ظروف مختلفة.
وأشار الأهلي إلى أن هنالك بعض المهن جديدة في مجال التقييم العقاري، كما أنه في آخر 4 أعوام وجدت آليات جديدة وهذا ما نحتاج إليه لخلق بيئة مناسبة للعمل اليوم، إذ إن هنالك كمّاً هائلاً من المشاريع العقارية والتطوير في البحرين والبنوك والمصارف بحسب نظام وقانون مؤسسة التنظيم العقاري لوظيفة المقيم العقاري.
وأكد، دائماً هنالك بعض البوادر المشجعة من “تمكين” لدعم الرواتب ودعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكل القطاعات، مشيراً إلى أهمية دعم التوظيف في قطاع الأعمال الذي يهم الجميع بمن فيهم أصحاب الأعمال والعمال والموظفين.
ورحب الأهلي في مداخلته بمجلس البلاد الرمضاني بعنوان (مستجدات سوق العمل وأثر دعم “تمكين”) وبالحضور والضيوف بالمجلس الرمضاني متوجهاً إلى صحيفة البلاد بالشكر على الاستضافة، مهنئاً بما تبقى من شهر رمضان المبارك، متمنياً أن تكون أيامه مباركة على الجميع.
وقال الأهلي إن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تبذل جهودها لتوظيف البحرينيين، ويعتبر اليوم البحريني الخيار الأول بجميع المؤسسات، مؤكداً أن البحريني أثبت مهاراته وكفاءته ومهنيته أمام أصحاب الأعمال في جميع المواقع حيث يعمل بجد واجتهاد، إذ إنه وفقاً لتجربته الشخصية كصاحب عمل فإنه يعمل في مؤسسته الكثير من البحرينيين، إلا أنه لفت إلى وجود مشكلة ألا وهي أن البحريني عندما يتخرج يكون قليل الخبرة.
وأشار إلى أن قطاع العقارات يعتبر ثالث قطاع داعم للاقتصاد الوطني، كما أن مؤسسات العقارات تعتبر من أكبر المؤسسات الداعمة للاقتصاد.
وذكر أن هنالك تنوعاً في المجالات العقارية والاستثمار العقاري إذ يوجد التسويق والتثمين وإدارة الأملاك، لافتاً إلى أن مؤسسة التنظيم العقاري بعد أن فرضت دراسة التقييم فإن غالبية المؤسسات للأسف لجأت لتوظيف المقيّمين العقاريين غير البحرينيين لصعوبة الحصول على مثمّن عقاري بحريني، وخلال العامين قدمت مؤسسة التنظيم العقاري و”تمكين” دعماً كبيراً لبعض الدورات في التثمين العقاري ولايزال القطاع يعاني من نقص في هذا المجال.
وقال إن وظيفة المسوّق العقاري تعتمد على الراتب وفي الوقت نفسه تعتمد على العمولة، فبالتالي بالإمكان تهيئة كم هائل للتوظيف في مجال العقارات والمقاولات على سبيل مثال.
وأكد وجود حاجة إلى تدريب متخرج للعمل، إذ إن هنالك تخصصات مهنية كثيرة في البحرين ولكن للأسف لدى توظيف البحريني يتضح أنه قليل الخبرة، ربما نحصل على بعض الإشكالية مع منافسة الأجنبي، مشيراً إلى تفضيل بعض المؤسسات الأجانب نظراً لجهوزيته، مقترحاً أن يتم ضمن وضع خطة التدريب المستقبلية النظر في الحاجة للتوظيف في سوق العمل البحريني، مؤكداً الحاجة الفعلية لتقديم الدعم والتدريب التي تشمل دعم الرواتب وتوفير التدريب.
وشدد الأهلي على أن البحريني هو الخيار الأفضل للمؤسسات البحرينية من الأجنبي وذلك لأن صاحب العمل سيتكفل براتب البحريني في حين أنه سيلتزم بدفع راتب الأجنبي وتوفير السكن له وغيرها من الامتيازات، إلا أنه أكد ضرورة أن يكون البحريني قادراً على الإنتاج في مجال العمل ليكون الخيار الأفضل للمؤسسات.
ولفت إلى وجود حاجة إلى قانوني في كثير من المؤسسات العاملة في مملكة البحرين والمؤسسات العقارية والمقاولات والأنشطة التجارية وغالبية الأنشطة التجارية في البحرين، مشيراً إلى أنه سنوياً يتخرج ما بين 500 و600 خريج قانون في مملكة البحرين بحسب الإحصائيات والأرقام المنشورة في الصحف المحلية وذلك خلال آخر 4 أعوام، مؤكداً وجود حاجة لتدريب هؤلاء الخريجين للعمل في المؤسسات التجارية خصوصاً أن جميع الخريجين ليس لديهم النية للعمل في مهنة المحاماة أو التوظف في جهات حكومية نظراً لصعوبة الحصول على وظيفة في الجهات الحكومية الرسمية.
وأشار الأهلي لضرورة وجود تنسيق بين الوزارة والجمعيات التخصصية لتدريب خريجي القانون، مشيداً بدور جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم وتدريب البحرينيين، وفي الوقت نفسه دعا جميع مؤسسات المجتمع المدني للقيام بتدريب البحرينيين ليصبحوا مهيئين للعمل في القطاعات التجارية.
وذكر أن الإمكانات تتوافر لدى جمعية المطورين وجمعية العقاريين وجمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى وجود مجال للتطوير العقاري والوساطة العقارية والرواتب مجزية جداً، وتحصل على دعم كبير من المؤسسات نفسها العاملة في هذا المجال لأنها ضمن إنتاجيتها.
وتحدث الأهلي عن أنه التقى مواطناً في الأسبوع الماضي خلال وجوده في سلطنة عمان، يعمل في إحدى شركات التطوير العمانية وعندما سألته عن سبب العمل هنالك أجاب أن الراتب جيد ولديه خبرة عمل 12 عاماً في بريطانيا و4 أعوام في البحرين، وحالياً يعمل في سلطنة عمان براتب 4 آلاف ريال عماني.