أيوب: الرياضة ليست متوقفة على الأشخاص الأصحاء

| إبراهيم النهام - تصوير: حوراء مرهون

أيوب رحمه أسد من ذوي الهمم الأبطال، لم تمنعه الإعاقة من أن يحقق قصص نجاح ملهمة لمن حوله، فدخل ميادين الرياضة وأبدع وتفوق، وغيرها، وهذه قصته.

يقول أيوب والذي يبلغ من العمر 24 سنة ويعمل كمهندس معماري، ويلعب بمهارة كلاعب تنس طاولة، وكرة السلة على الكراسي المتحركة، إنه أيضًا مخترع ومدرب دولي، وصانع محتوى.

ويتابع “حين اخترت الهندسة المعمارية بالرغم من صعوبته، كان لدي القناعة بأنني سأجد نفسي به، وهو ما حصل بالفعل، ولقد حققت الكثير من الجوائز، كجائزة الإبداع الهندسي من بنك الإسكان، وجائزة السيف للإبداع الهندسي، ومشروعي للتخرج كان عن مركز إعادة تأهيل لذوي الاحتياجات الخاصة”.

وعن البدايات قال “حين ولدت كنت بحالة سيئة جدًّا، حيث كنت عاجزًا عن الحركة، أو المشي، ولقد قال الأطباء حينها بأنني لن أعيش لأكثر من سنتين، لكن ولله الحمد وبفضل وقفة والدي ووالدتي، وبإرسالهم لي لتلقي العلاج بالخارج، تحسنت حالتي تدريجيًّا، حتى تعديت مرحلة الخطر”.

ويكمل أيوب “تعرضت في المرحلة الثانوية لموقف غيّر نظرتي للحياة، وهو وفاة والدي والذي كان يوصلني للمدرسة يوميًّا، وفي كل يوم كان يشير للوحة المتفوقين بالمدرسة ويقول (ابي اشوف صورتك بهاللوحة)”.

ويردف “كنت أستذكر هذا الموقف دائمًا بعد وفاته رحمه الله، كحافز رئيسي ساعدني لتقديم الكثير، وأن أكون بلوحة المتفوقين، كأول إنجاز لي”.

وعن مجالات الإبداع التي دخلها قال “الاختراع، والرياضة، والتدريب، وصناعة المحتوى، ولقد وجدت التميز بكل منها، فالشخص المعاق لديه إبداعات تختلف عن بقية الناس، والإنسان السلبي هو المعاق الحقيقي”.

ويكمل “الرياضة ليست متوقفة فقط على الأشخاص الأصحاء، فهنالك الكثير من الأصحاء لا يمارسون الرياضة، وأنا أؤمن بأهمية دخول المعاقين في ميادين الرياضة المختلفة، لأنه المجال الذي سوف يرفعهم للأعلى، ولأن الصحة أهم شيء في الحياة”.

ويبين “حين بدأت ألعب كرة السلة، وتنس الطاولة وجدت صعوبات ترتبط بالحركة، وباختلاف الطريقة نفسها، لكن ومع الوقت تعودت على الأمر، وأصبح سهلاً”.

وعن المشاركات قال “شاركت بالكثير من البطولات، آخرها بطولة غرب آسيا والتي نظمت في البحرين، بتجربة جميلة ساعدتني بالتعرف على الكثيرين من مختلف الإعاقات ومن مختلف دول العالم، وهم يمارسون الرياضات المتنوعة وينجزون بها”.

ويتابع أيوب “حين دخلت “السوشال ميديا” كان الكثيرون يحاولون إحباطي بالتقليل من قدراتي، دون محاولة التعرف على مهارات وطاقاتي والأمل بداخلي، وهو ما أثبته لهم جميعًا بمسيرة كلها عمل، وإنجاز، ونجاح”.

ويتحدث أيوب عن مسيرته في صناعة المحتوى بقوله “في الانستغرام واليوتيوب وجدت التشجيع والتحفيز، بعد بداية صعبة، ولقد ساعدني ذلك على تحفيز الناس لأن يهتموا بذوي الاحتياجات الخاصة، بالنظر لمشاكلهم، واحتياجاتهم اليومية في المجتمع”.

وعن أهم التحديات التي واجهها بمسيرته قال “ضعف الدعم والتشجيع باستثناء الأهل، ولكن ومع مرور الوقت تعرفت على الكثيرين في المدرسة والجامعة، والذين وجدت منهم التحفيز والدافع لأن أقدم الكثير”.

وتابع أيوب “كان البعض يقولون لي في البدايات (انت ما تقدر)، ولكنني أخذت هذه الكلمة السلبية وحولتها إلى إيجابيات، ولكي أثبت مقدرة الشخص المعاق على الإبداع والتميز”.