عبر حفل "منامة مون آمور" من تقديم ريتشارد كلايدمان وزيد ديراني

بالصور: مهرجان ربيع الثقافة يسدل الستار على نسخته ال16 في مسرح البحرين الوطني

اختتم مهرجان ربيع الثقافة السادس عشر فعالياته يوم أمس الخميس الموافق 31 مارس 2022م في مسرح البحرين الوطني، الذي شهدت خشبته حفلاً استثنائياً جمع قامتين موسيقيّتين من الغرب والشرق، حيث قدّم كل من المؤلف وعازف البيانو العالمي ريتشارد كلايدرمان وعازف البيانو الأردني زيد ديراني برفقة فرقة البحرين للموسيقى، أمسية موسيقى عالمية بعنوان "منامة مون أمور".

وشهد الحفل تفاعلاً كبيراً من الجمهور الذي ملأ مقاعده الألف وواحد، حيث استمع إلى ما قدّمه العازفان من مقطوعات موسيقية شهيرة منها شعرٌ لآدلين، زواج الحبّ، زينة وعمّان، إضافة إلى مقطوعات محدّثة لأغاني عبدالحليم حافظ وداليدا.

هذا وكان مهرجان ربيع الثقافة انطلق في من مسرح البحرين الوطني أيضاً يوم 25 فبراير الماضي في ذكرى ميلاد الرحالة العربي ابن بطوطة وفي يوم السياحة العربي مع عرض الرقص المعاصر "إخناتون.. غبار النور" الذي صممه وأخرجه وليد عوني وقدّمته فرقة الرقص المسرحي الحديث من دار الأوبرا المصرية. وعلى مدار شهر مارس كان الجمهور في البحرين على موعد مع فعاليات وأنشطة احتفت بالأدب والموسيقى والفن والتشكيل والمسرح واستضافتها المؤسسات الثقافية والمواقع التاريخية والمعالم العمرانية في المملكة في قوالب مناسبة لمختلف الأعمار والأذواق.

وكان مهرجان ربيع الثقافة السادس عشر قد حظي برعاية استراتيجية من قبل مجلس التنمية الاقتصادية، ورعاية فضية من ألبا، شركة مطار البحرين، شركة مجمع البحرين للأسواق الحرة، بنك البحرين والكويت، ممتلكات وبنك البحرين الوطني. ويساهم في برنامج المهرجان عدد من السفارات لدى البحرين وهي سفارات كل من: إيطاليا، باكستان، ألمانيا مصر وسفارة إسبانيا في الكويت. كذلك يشارك في فعاليات المهرجان كل من: مركز إنكي للفنون الأدائية، إنتيرتينمت لايف، برنامج الآغا خان للموسيقى ومدرسة الشيخة حصة للبنات، معهد البحرين للؤلؤ والأحجار الكريمة (دانات).

الموسيقى والغناء والعروض:

مسرح البحرين الوطني واصل خلال الشهر استضافة العروض والفعاليات ضمن المهرجان، حيث قدّم للجمهور حفلات عالمية لكل من الفنان الفلسطيني عمر كمال، فيلهارمونيا أوركسترا من المملكة المتحدة. أما مسرح الدانة الذي يشارك للمرة الأولى في مهرجان ربيع الثقافة، فقدّم أمسية طربية للفنان الإماراتي الشهير حسين الجسمي.

واستضاف مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث عدداً من الأمسيات الموسيقية والفنية، كحفل فرقة "EntreQuatre" الذي أقيم بدعم من سفارة إسبانيا في الكويت وعدد من المؤسسات الثقافية الإسبانية، وحفل "صوفي جاز" للفنان اللبناني خالد العبدالله، وأمسية مغنية السوبرانو والأوبرا المصرية أميرة سليم.

أما الصالة الثقافية فقدّمت طيفاً واسعاً من الأمسيات والفعاليات الموسيقية العربية والعالمية، بداية من الحفل الموسيقي لأوبرا أرياس العظيمة من مسرح ماسيمو بإيطاليا بالتعاون مع السفارة الإيطالية لدى البحرين، إلى جانب نشاطين ثقافيين أقيما في الصالة الثقافية بمناسبة مرور 50 عاماً على العلاقات الدبلوماسية ما بين مملكة البحرين وباكستان، "ليلة القوالي" وأمسية "مشاعرة" رائعة بصحبة الشع الأُردي.

وبالتعاون مع السفارة الألمانية حضر إلى مملكة البحرين الثنائي الألماني "بيانوتيمنت"، فيما شارك عرض "الريح في الصفصاف" القادم من غرب لندن في فعاليات المهرجان. وبالتعاون مع برنامج الآغا خان للموسيقى، احتضنت الصالة الثقافية ورش البرنامج التي أقيمت لعددٍ من طلبة المدارس والموسيقيين المحلّيين، إلى جانب حفلٍ لكبار موسيقيي فرقة الآغا خان. كما وقدمت الصالة الثقافية بالتعاون مع سفارة جمهورية مصر العربية العرض المسرحي "ريا وسكينة".

وعلى صعيد الأمسيات الفنية الشعبية البحرينية استضافت قاعة محمد بن فارس لفن الصوت الخليجي في المحرق فرقة محمد بن فارس. أما دار المحرّق فاستضافت أمسية للاحتفاء بفن الفجري الشهير، فيما احتفت دار الرفاع بتنوع الإبداعات الموسيقية البحرينية. وشاركت دار بن حربان لأول مرة في مهرجان ربيع الثقافة حيث استضافت أمسية للفنون الشعبية.

المعارض والفنون:

وعلى صعيد المعارض والفنون، فقدمت النسخة السادسة عشرة من مهرجان ربيع الثقافة العديد من المعارض الفنية المحلّية في مركز الفنون كمعرض "المرأة بين الحقيقة والخيال" للفنان إبراهيم خليفة، معرض "مذكرات مرئية: بين الشكل والتجريد" للفنان راشد العريفي، معرض "إبداعٌ بلا حدود" لطالبات مدرسة الشيخة حصة للبنات. وفي مدرسة الهداية الخليفية، أقيم معرض "بعد مائة عام.. الاحتفاء بتأسيس النادي الأدبي". واستضافت "ذاكرة المكان – عمارة بن مطر" المتفرعة عن مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث معرضاً فنياً جمع ما بين الرسم والأعمال التركيبيّة للفنّانة فائقة الحسن. كما وتم تدشين المنحونة المعلّقة للفنان خالد فرحان، والتي تختتم سلسلة المنحوتات بمناسبة ذكرى العشرين عامًا على تأسيس مركز الشيخ إبراهيم. وفي مساحة الرواق للفنون أقيم معرض "ما بعد الخيال: المنامة".

المحاضرات الأدبية، الفكرية، واللقاءات الثقافية:

وقدم مهرجان ربيع الثقافة فعاليات فكرية وأدبية استضافتها مساحات ثقافية مختلفة. ففي مركز الجسرة للحرف، قدم الباحث جاسم محمد بن حربان محاضرة حول "توثيق فنون المرأة الأدائية"، بمصاحبة الفنانة الشعبية شريفة محمد وفرقتها بالتعاون مع مركز إنكي للفنون الأدائية. وفي المسرح المرن في مسرح البحرين الوطني، دشنت هيئة الثقافة "كتاب خديجة" لخالد الرويعي عبر معرض وفعالية إلقاء شعري. واحتفت هيئة البحرين للثقافة والآثار بيوم الشعر العالمي والعربي عبر ندوة "مع الأشواق وقت الربيع والورد" التي استذكرت ما تركه المغفور له بإذن الله الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، بمشاركة د. ضياء الكعبي، د. راشد نجم، د. خليفة بن عربي، ود. فواز الشروقي.

أمّا مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث، فعقد سلسلة من المحاضرات التي أقيمت ما بين المركز وبيت عبدالله الزايد لتراث البحرين الصحفي، حيث اشتملت على محاضرة للإعلامي السوري-الروسي خالد الرشد، ومحاضرة بعنوان "حفظ التراث التاريخي الحضري في العالم الإسلامي"، ومحاضرة لرئيس تحرير مجلة العربي الكويتية إبراهيم المليفي تحت عنوان "مجلة العربي وتحديات العصر الرقمي". في حين احتضن بيت الشعر – إبراهيم العريّض أمسية شعرية للشاعر والسينمائي السعودي أحمد الملا.

وللمرة الأولى، استضافت مساحة الرواق للفنون النسخة الأولى من "مؤتمر نهج التعليم" حيث تم مناقشة المواضيع والقضايا المتعددة التي تتمحور حول علاقة التعليم بالفنون. كما وتم تقديم جولة مصائد الأسماك (الحظرة) حول الشاطئ المجاور لقلعة البحرين.

واحتضن متجر "صُنع في البحرين" في باب البحرين، سوقًا بعنوان "صُنع من نخلة". وضمن هذه النسخة من المهرجان، كما تم الإعلان عن بيت الشباب الواقع على موقع مسار اللؤلؤ في مدينة المحرق.

وضمن البرنامج التعليمي للمهرجان، أقيمت العديد من الورش التعليمية في مواقع مختلفة: مركز لجسرة للحرف، المسرح المرن بمسرح البحرين الوطني، متحف البحرين الوطني ومتحف موقع قلعة البحرين، حيث أقيمت هذه الورش بالتعاون مع مركز إنكي للفنون الأدائية، نادي البحرين للسينما ونادي أنكيرو للأطفال.