البوعينين يفتتح مؤتمرًا خاصًا بمكافحة جرائم غسيل الأموال و الإرهاب
| البلاد – علياء الموسوي
قال النائب العام علي بن فضل البوعينين إن أهمية هذا المؤتمر في مجال تبادل الخبرات والآراء بشأن مواجهة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب تسهم في تعزيز قدرات سلطات إنفاذ القانون وتجاوز الصعوبات والتحديات التي قد تصادف التعاون القضائي الدولي من خلال التعرف على الممارسات الفاعلة في إزاء هذا النمط من الجرائم. جاء ذلك في كلمته الخاصة في افتتاح المؤتمر الإقليمي الخاص بمكافحة جرائم غسيل الأموال ومكافحة الإرهاب، وذلك في في إيطار تعزيز التعاون القضائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
و أكد على أن انعقاد هذا المؤتمر في مملكة البحرين يأتي في إطار الجهود الصادقة والمؤثرة التي تبذلها المملكة في مكافحة تلك الجرائم، اتفاقاً مع مسئولياتها ومبادئها في هذا الشأن، بل ويؤكد على عمقها الإقليمي وثقلها الدولي كجزء في النظام المالي العالمي وجديتها في إجراءات المكافحة، والذي تبوأت به مكانة دولية متقدمة بسبب ما تضمنه منظومتها التشريعية والمؤسسية من نجاحات في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تهدد أمن الدول واستقرارها الاقتصادي. منوهاً بأهمية دور التعاون القضائي في هذا الصدد.
وفي ذات السياق، قال محافظ مصرف البحرين التجاري رشيد المعراج أن المصرف يقوم بشكل مستمر على تطوير التشريعات الوطنية الخاصة بحظر ومكافحة هذه الأمور، بالإضافة إلى مراقبة الأصول الإفتراضية التي تشكل تحديًا مع سرعة تداولها في أوساط المتداولين في المعاملات الرقمية والمالية.
وأكد أن المصرف يقوم بشكل دوري، بإعداد التقارير المبينة على الزيارات الميدانية للمرخص لهم، من أجل التأكيد الأنظمة المعتمدة في هذا المجال.
وأوضح أن هذا التعاون والتنسيق بين كافة الجهات على المستوى الوطني يساهم في تحقيق الأهداف المرجوة والحفاظ على سلامة المجتمع، والاقتصاد من هذه الجرائم.
وذكر أن المصرف سعى من خلال دراسته للجنة الوطنية، بوضع سياسات خاصة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، والعمل مع كافة الجهات المعنية، لتطوير وتعزيز هذه المنظومة، لتتواكب مع التعليمات الصادرة عن المجموعة.
ونوه على أن هذه التوصيات والمتطلبات الدولية الخاصة بمكافحة هذه الجرائم، أحد أهم المرتكزات العمل في منظومة التشريعات المالية والرقابة في مصرف البحرين المركزي.
ولفت أن المملكة ساهمت في التنسيق مع الأشقاء في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إنشاء مجموعة العجز المالي وذلك في عام 2004.
وبين أن تنظيم المؤتمر في مملكة البحرين إنطلاقًا من الدور المحوري الذي يلعبه القضاء والمدعون العامون في المنظومة الوطنية، لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية بهذا الأمر.
ومن جهة أخرى، قال السكرتير التنفيذي لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سليمان الجبرين أن المنظمة تقوم بضبط ومصادرة متحصلات وأدوات الجريمة، وعمل التحقيقات المالية الموازية لتحقيقات الجنائية، بالإضافة إلى تعقب الأصول والأموال، وكذلك إدارة الأصول المصادرة.
ولفت أن موضوع تبادل المعلومات يعتبر بمثابة القلب النابض بين أطراف المنظومة على الصعيد المحلي والإقليمي وهو جوهر مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بين الدول ، وهذا ما أثبته العديد من التوصيات والنتائج المباشرة، ما يؤدي إلى توفير أسس قوية وفعالة لميزان لعدالة.
ونوه أن هذا الأمر يتطلب منح الأجهزة والسلطات الصلاحيات اللازمة لقيام بعملها بشكل فعال، والعمل على مشاركة المعلومات والبيانات، وتمكين الوصول إليها في وقت قياسي.
وذكر أن من أهم أطراف مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، منظمات المدعين العاملين الذي يقوم دورهم من خلال التحقيق في هذه الجرائم، وتبادل المعلومات الخاصة بذلك مع مختلف الجهات المحلية والدولية، وتمكين دور الجهات القانونية والقضائية في هذا الشأن.
ودعا المجتمع الدولي إلى البحث عن معايير واتفاقات موحدة بشأن مكافحة ذلك، كإنشاء مجموعة العمل المالي عام 1989 والتي نتج عنها تعديلات جوهرية، وتوصيات يبلغ عددها 40.
وتابع أنه على غرار مجموعة العمل المالي تنشط 9 مجموعات إقليمية تغطي جميع دول العالم، متبنية هذه القضايا لما لها من أهمية كبيرة.
وأكد أن نشوء مجموعة العمل المالي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، جاءت على غرار هذه المجموعة العالمية والتي بدأ عملها في 2004.
ونوه أن تعمل بشكل مستمر على نشر وتطبيق التعليمات والتوصيات الدولية الخاصة بكافحة كل أنواع غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والتسلح.
وتتناول فعاليات المؤتمر مجموعة من الجلسات في موضوعات عديدة تتعلق بدور التعاون القضائي في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واستعراض الاستراتيجيات الوطنية وضمان فعالية التحقيقات والمحاكمات في مواجهة هذا النوع من الجرائم، والتحديات التي تصادف الجهود الدولية في هذا الشأن بالأخص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وصولاً إلى توصيات معززة للجهود الدولية. ويحاضر فيها مجموعة من الخبراء الدوليين ومن القضاة وأعضاء النيابة العامة.