“التقدمي”: نظام الدوائر الانتخابية الخمس صالح للبحرين
أكد عضو جمعية المنبر الديمقراطي حسن إسماعيل أن “الحل لوضعية تقسيم الدوائر الانتخابية هو الضغط المجتمعي، تأسياً بتجربة الكويت في تغيير الدوائر الانتخابية، التي أسهمت كل الفئات المجتمعية في ذلك، ومنها التجمعات الشبابية والطلابية رافعةً شعاراً بسيطاً يتمثل في (نبيه خمس)”. وتابع إسماعيل خلال محاضرة في الملتقى الأسبوعي لجمعية الوسط العربي الإسلامي مساء أمس الأول عن الدوائر الانتخابية: “لدى جمعية المنبر الديمقراطي مقترح لتعديل الدوائر الانتخابية بحيث يضعها في خمس دوائر تكون فعاليتها القانونية بمطالبة تعديل المادة السابعة عشرة من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2002 بشأن مباشرة الحقوق السياسية لتنص على تقسيم البحرين إلى خمس دوائر انتخابية لعضوية مجلس النواب بشرط ألا يتجاوز الفرق في عدد الناخبين بين دائرة وغيرها نسبة 15 %، ويكون الانتخاب في الدائرة الواحدة بثمانية أعضاء، للناخب حق التصويت لثلاثة مرشحين فيها، ويبطل التصويت لأكثر من هذا العدد”.
وأضاف: “هذا المقترح يلغي حق السلطة التنفيذية في أن تحدد المناطق الانتخابية وترسم حدود الدوائر بمرسوم، ويحول النظام الانتخابي في البحرين من نظام أكثري لدوائر فردية إلى نظام أكثري لدوائر جمعية لا يمكن تعديله إلا بواسطة السلطة التشريعية مثل ما هو معمول في الكويت”.
وتناول إسماعيل الأدوات القانونية المذكور فيها قضية الدوائر الانتخابية، فقال: “لا تضع المذكرة التفسيرية لدستور 2002 تفسيراً لخلوه من النص الموجود في دستور 73 والمحدد لأن يكون تحديد الدوائر الانتخابية بقانون، وهذا يعد انتقاصاً واعتداءً على حق دستوري مكتسب من اختصاص ممثلي الأمة”، مبيناً: “سكوت الدستور عن السلطة المحددة للدوائر الانتخابية لا يعني إباحة التحديد للسلطة التنفيذية من خلال أداة لا تلزم مستخدمها عرضها على مجلس النواب، وذلك بالمرسوم الملكي في الدوائر النيابية والقرار الوزاري للبلدية منها”.
وأشار الى أن “الأداة القانونية في انتخابات 73 قسمت البحرين إلى ثماني مناطق انتخابية، وهي المنامة بعشرة أعضاء، والمحرق بثمانية، والمنطقة الشمالية بثلاثة، والغربية والوسطى والرفاع وسترة بعضوين لكل منطقة، والجنوبية بعضو واحد، مع النص على أنه يجوز تقسيم المنطقة الواحدة إلى دوائر انتخابية”، مضيفاً: “هذا التقسيم قد راعى حجم الكثافة السكانية في ذلك الوقت، كما أن النص فيه مادة تشترط أن يكون حق الانتخاب للمتجنسين الذين مضت على فترة تجنسيهم عشر سنوات، وكذلك هناك حرية للترشح في أي دائرة انتخابية بشرط وجود اسم الراغب في الترشح ضمن قوائم الدائرة المراد ترشحه فيها، ولكن النص كان يمنع تصويت المرأة حينها”، مقارناً: “جاء التوزيع الحالي بطريقة غير عادلة ولا تراعى فيه الكثافة السكانية، وذلك من ناحية عدم التناسق العددي وعدم التناسب في الجوار الجغرافي، كالدائرة الرابعة من محافظة المحرق التي تحوي قوة انتخابية توازي عشرة آلاف صوت بينما الدائرة الأولى فيها ما يزيد عن الثلاثة آلاف صوت فقط، كما أن ذات الدائرة تحوي نطاقاً جغرافياً غير متناسق يشمل مجمعات سكنية من المحرق وأخرى في قلالي ومجمعا آخر من السماهيج”.
ومن الجانب الجغرافي لتقسيم الدوائر، كشف عضو المنبر الديمقراطي علي حسين عن أن “التقسيم الذي اعتمدته جمعية المنبر هو في خمس دوائر، الأولى تشمل محافظة المحرق في دوائرها الثمان، وبعدد أصوات تصل إلى 57 ألفاً، والثانية ستشمل الدائرة الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة من العاصمة، بالإضافة إلى الخامسة والسادسة من الوسطى لتكون فيها نسبة الأصوات ما يفوق الـ70 ألفاً، والدائرة الثالثة ستكون باعتماد الدوائر الحالية المتمثلة في الأولى والثالثة والرابعة والسابعة والثامنة والتاسعة من الوسطى، وكذلك الثانية من الجنوبية بعدد أصوات متوقعة في 68 ألفاً، والدائرة الرابعة ستكون بثانية الوسطى والأولى والثانية والخامسة والسادسة من الشمالية، وأصواتها تقدر بـ61 ألفاً، أما الدائرة الخامسة والأخيرة فهي مكونة من الثالثة والرابعة والسابعة والثامنة والتاسعة من الشمالية، بالإضافة إلى الأولى والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة من الجنوبية لتصل فيها الأصوات إلى 69 ألفاً”.
وتابع: “من أهم مزايا هذا النظام أنه سيقلل من الأصوات المهدرة التي وصلت نسبتها في انتخابات 2006 إلى 37.5 % من إجمالي عدد الأصوات؛ إذ إن عدد الذين صوتوا في الانتخابات هو 212 ألفاً و5 أصوات، وجاء عدد أصوات الفائزين في 132 ألفاً و573 صوتاً، ما يعني أن عدد الأصوات المهدرة التي لم تلق لها تمثيلاً بلغ 79 ألفاً و432 صوتاً وهذا العدد كبير”، مضيفاً: “من المزايا الأخرى الحد من التفاوت في عدد الناخبين في الدوائر المختلفة، وعدم التقيد بالحدود غير العادلة للمحافظات، ومنح فرصة أكبر للقوى غير الكبيرة التمثيل، وإعطاء الناخب مساحة اكبر من حرية الاختيار، وإعطاء فرصة أكبر لوصول المرشحين الأكثر كفاءة وتقليل المصاريف الإدارية للعملية الانتخابية، وتقليل فرص التلاعب في مخرجات الانتخابات، وإعطاء فرصة أكبر للتحالفات بين القوى المختلفة، مما يتيح وصول عناصر للمجلس مستعدة للتعاون مع بعضها والتغلب على التقسيم المذهبي للدوائر الانتخابية وإقامتها على أساس المواطنة وتوسيع فرصة وصول العنصر النسائي”.