“الأشغال”: إمكانية تقسيم قطع الأراضي وفق قوائم الانتظار

“مرافق الشورى” ترفض تحديد مساحة الوحدات الإسكانية

| علياء الموسوي

رفضت لجنة المرافق العامة والبيئة في مجلس الشورى مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (10) لسنة 1976 في شأن الإسكان، والذي يهدف إلى تحديد ضبط مساحة الوحدات السكنية المقدمة من قبل وزارة الإسكان لتكون بمساحة تلبي آمال وتطلعات المواطنين وكافلًا لتحقيق العيش الكريم، وتقرير أحقية المنتفعين بالوحدات الإسكانية في إجراء أي تعديلات أو إضافات على بناء الوحدة المخصصة لكل منهم مباشرة بعد. وبينت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بشأن مشروع القانون، سلامته من الناحيتين الدستورية والقانونية. وتحفظت وزارة الإسكان على مشروع القانون، حيث أشارت إلى أن محدودية الأراضي السكنية وارتفاع الكثافة السكانية في البحرين يتطلّب استغلالًا أمثلًا للأراضي لتلبية الطلبات الإسكانية، وحفظ حق الأجيال القادمة في الحصول على السكن الملائم. وأوضحت أن القرار الوزاري رقم (165) لسنة 2018 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم (3) لسنة 1994 بشأن تقسيم الأراضي المعدَّة للتعمير والتطوير، نصّ على أن تتراوح مساحات الأراضي بين 160 إلى 200 متر مربّع. ونوهت بشأن ما نصّ عليه القانون بشأن إتاحة المجال للمنتفع بمنزل الإسكان بإجراء تعديلات على المنزل بمجرّد استلامه، ذكرت الوزارة بأنها ليست الجهة المعنيّة بإصدار تراخيص البناء؛ لذلك فإن أيّ تعديلات أو إضافات على الوحدات السكنية تدخل ضمن اختصاصات وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني التي تملك صلاحية منح تراخيص البناء في إطار الاشتراطات التنظيمية للتعمير في كل منطقة والتي منها المناطق الإسكانية.  وفي الوقت ذاته، ذكرت الوزارة أنها تقوم بالتنسيق مع وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني والمجالس البلدية على تعديل بعض أحكام القرار رقم (76) لسنة 2018م بإصدار الاشتراطات التنظيمية التي تُطبَّق على المشاريع الإسكانية. وأكد أنها قد أرسلت اللجنة بعض التساؤلات والاستفسارات إلى وزارة الإسكان، حيث قامت الوزارة بالرد على اللجنة على النحو الموضح في المرفق. من جهة أخرى، توافقت وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني مع الملاحظات القانونية بمذكرة الحكومة في طلب إرجاء النظر في مشروع القانون، مشيرةً إلى أن التراخيص التي تصدر للمباني السكنية والتجارية تتم ضمن الاشتراطات التنظيمية الصادرة بقرار من الوزير. كما قامت بالرد على بما يلي إن هيئة التخطيط والتطوير العمراني تعمل بالتنسيق والتعاون مع وزارة الإسكان على دراسة المخططات الإسكانية في مختلف مناطق المملكة وفقًا للأنظمة والقوانين المعمول بها في هذا الشأن وبما يتماشى مع سياسة التخطيط في المملكة. وأضافت أن وفقًا للمادة (1) من القرار رقم (76) لسنة 2018 بإصدار الاشتراطات التنظيمية للتعمير -التي تطبق على المشاريع الإسكانية- فإن المشاريع الإسكانية تقسم إلى ثلاثة أنواع وهي: المشاريع الإسكانية من نوع (أ): وهي جميع المشاريع الإسكانية للبيوت المبنية على قطع أراضٍ بمساحة 300 متر مربع أو أكثر و المشاريع الإسكانية من نوع (ب): هي جميع المشاريع الإسكانية للبيوت المبنية على قطع أراضٍ تقل عن مساحة 300 متر مربع و المشاريع الإسكانية من نوع (ج): هي جميع المشاريع الإسكانية للبيوت المبنية على قطع أراضٍ تقل عن مساحة 200 متر مربع. وبينت أن نص القرار رقم (165) لسنة 2018 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم (3) لسنة 1994 بشأن تقسيم الأراضي المعدة للتعمير والتطوير الصادرة بالقرار رقم (56) لسنة 2009 في البند (ث) من المادة (13) من اللائحة المذكورة على أن: “تحدد مساحات قطع المشاريع الإسكانية بحسب ما تراه الهيئة لكل مشروع على حدة بالتنسيق مع الجهات المختصة حسب الحاجة لذلك”. كما أوضحت أن تحديد المساحات الخاصة بالوحدات الإسكانية يتم بالتنسيق بين هيئة التخطيط والتطوير العمراني ووزارة الإسكان والجهات المختصة الأخرى وفقًا للدراسات التخطيطية والفنية المقررة في هذا الشأن، وأن تحديد الحد الأدنى لمساحات القسائم والوحدات الإسكانية يخضع لعدد من العوامل منها (عدد ومساحة الأراضي المتوفرة للمشاريع الإسكانية، والميزانيات المخصصة لذلك، بالإضافة إلى الدراسات التخطيطية والفنية لمناطق المشاريع الإسكانية)، لذا تم منح هيئة التخطيط والتطوير العمراني هذه الصلاحية بموجب أحكام الفقرة (ث) من المادة (13) من اللائحة التنفيذية لقانون التقسيم المشار إليها أعلاه وذلك بالتنسيق مع وزارة الإسكان والجهات ذات العلاقة. مؤكدةً أنه، وفي ظل محدودية الأراضي الإسكانية وارتفاع الكثافة السكانية في المملكة، فقد أجاز المشرع للجهات المعنية إمكانية تقسيم قطع الأراضي الإسكانية بما يتناسب مع الاستغلال الأمثل لهذه الأراضي من جهة، وبما يلبي الطلبات المتراكمة على قوائم الانتظار من جهة أخرى.