مساهمة المجتمع المدني لتقديم أعمال وبرامج كعقوبات وتدابير بديلة للأطفال.. وهذه التوصيات
| النيابة العامة
تحت رعاية الدكتور علي بن فضل البوعينين، النائب العام، انعقدت اليوم عبر تقنية الاتصال المرئي حلقة نقاشية بين النيابة العامة ممثلة في نيابة الأسرة والطفل وبعض مؤسسات المجتمع المدني، بالاشتراك مع المجلس الأعلى للمرأة، وذلك لتعزيز أواصر التعاون والتواصل المشترك مع الشركاء الاستراتيجيين في مبادرة النيابة العامة للرعاية الاجتماعية (رعاية)، والتطبيق الفعال للعقوبات والتدابير البديلة المنصوص عليها بقانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة.
وأكد النائب العام في كلمته الافتتاحية أن مبادرة النيابة العامة (رعاية) تعد إحدى الإنجازات الحقوقية التي تشهدها مملكة البحرين في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، كما تدل على تضافر الجهود الوطنية للارتقاء بحقوق الأسرة ورعاية المرأة والطفل، وتُبرهن على عزيمة وإرادة المؤسسات الوطنية وتسخير كافة الإمكانيات لتنفيذ المشاريع والبرامج والخطط التنموية الشاملة، لتطوير الكيان المجتمعي؛ بتمكين المرأة ورعاية الأطفال، لتوفير القواعد الصلبة التي تعمل على تحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي لنمو الأسرة البحرينية، باعتبارها نواة تطور وتقدم حاضر ومستقبل المملكة.
وأضاف أن دور النيابة العامة يجب ألا ينحصر عند حماية الحقوق والحريات العامة أثناء مراحل الدعوى الجنائية، ولكن يمتد ليتصل بالواقع المجتمعي، بتصعيدها ما تكشف عنه الدعاوى الجنائية من أسباب اجتماعية أو شخصية تقود إلى اقتراف الجريمة أو الوقوع ضحيتها، والعمل المشترك على إزالة الأسباب التي أدت إلى ارتكاب الجريمة أو وقوعها أو إلى تعرض الطفل أو المرأة لما يدعو لفرض الحماية أو إلى استحقاق الرعاية.
وأكد النائب العام على ضرورة مساهمة المجتمع المدني في تقديم الأعمال التطوعية والبرامج التأهيلية بما يتناسب مع سن الأطفال في ظل العمل بقانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، الذي يُعد نقلة نوعية في التشريعات الجنائية والسياسة العقابية في التعامل مع الأطفال بمنحه مصالح الطفل الفضلى الأولوية في جميع الأحكام والقرارات والإجراءات المتعلقة به، وهو ما استتبع فرض عقوبات وتدابير بديلة تتضمن برامج تدريبية وتأهيلية وأعمال وأنشطة خدمية وتطوعية للأطفال تعمل على تنمية شخصية الطفل وإصلاحه وإعادة تأهيله وإدماجه في المجتمع، وهو ما يستوجب شحذ الهمم وتسخير الجهود لتفعيلها على نحو يحقق الغايات الإصلاحية والتأهيلية المنظورة بما يتكامل مع شخصية الطفل وظروفه الاجتماعية والنفسية ولا يؤثر سلباً بأية حال من الأحوال في تنشئته أو في مستقبله.
وتناولت الحلقة النقاشية عدة محاور رئيسية من بينها تأثير هذه المبادرة على المجتمع وأهمية إعداد منظومة عمل متكاملة بالاشتراك مع الجمعيات والمؤسسات والمجالس الحقوقية والاجتماعية المعنية برعاية الأسرة والمرأة والطفل، وآليات توفير سبل الدعم والرعاية اللازمة للأطفال عبر البرامج التدريبية والتأهيلية والتربوية والأعمال والأنشطة الخدمية والتطوعية المقدمة منهم كل حسب اختصاصه، بالتناسب مع كل حالة على حده، ووفقاً للسياسية والنظم العقابية الحديثة المنصوص عليها بقانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة.
وخلصت الحلقة النقاشية إلى العديد من التوصيات من بينها تسخير كافة الإمكانيات الوطنية لتنفيذ هذه المبادرة التي تعد من ضمن المشاريع والخطط التنموية لتطوير الكيان المجتمعي، والتأكيد على أهمية البحث والتدريب في مجال الوقاية من الجريمة والوقوف على الأسباب التي أدت إلى ارتكابها أو وقوعها والعمل على منع وقوعها، وأهمية التواصل الدائم والمنتظم بين مكتب التنفيذ والرعاية اللاحقة ومكتب حماية الشهود والمجني عليهم بالنيابة العامة وكافة المؤسسات والجمعيات والمجالس المعنية بشؤون ورعاية المرأة والطفل، لاستنهاض الأدوار القانونية في دعم إجراءات الرعاية والحماية واستحداث وتطوير برامجها وخدماتها وأنشطتها وتفعيل أثرها.
يُذكر أن النيابة العامة أطلقت مبادرة (رعاية) في منتصف شهر ديسمبر من العام الماضي، بالاشتراك مع كافة الجهات التنفيذية المعنية، وعدة جهات وطنية ودولية من بينهم مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالطفل والمرأة وحقوق الإنسان، الجمعيات ذات النفع العام، المجلس الأعلى للمرأة، اللجنة الوطنية للطفولة، مركز الاتصال الوطني، منظمة الأمم المتحدة للطفولة، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.