“بي بال” تنضم للشركات التي تقطع علاقتها بموسكو

عقوبات “تقنية” تخنق اقتصاد روسيا

| المحرر الاقتصادي

أوقفت شركة “باي بال” القابضة للمعاملات المالية عبر الإنترنت خدماتها في روسيا في تطور جديد ردا على الحرب الروسية على أوكرانيا. وشملت قائمة الشركات المالية والتكنولوجية التي علقت أعمالها وأنشطتها في روسيا بعد الغزو الروسي لأوكرانيا شركات “جوجل” و”إير بي إن بي” و”إنتل”. وقال الرئيس والمدير التنفيذي للشركة دان شولمان في بيان “في ظل الظروف الراهنة نعلق خدمات باي بال في روسيا”، بحسب ما نقتله منصة “العين الإخبارية”. وذكر متحدث باسم الشركة أن “باي بال” ستدعم عمليات السحب “لفترة من الوقت مما يضمن توزيع أرصدة الحسابات تماشيا مع القوانين واللوائح المعمول بها”. وتوقفت باي بال، التي سمحت فقط بالمعاملات عبر الحدود من قبل مستخدمين في روسيا، عن قبول مستخدمين جدد في البلاد يوم الأربعاء الماضي. وقالت باي بال يوم الجمعة إنه “منذ بداية الغزو ساعدت باي بال في جمع أكثر من 150 مليون دولار للمؤسسات الخيرية التي تدعم جهود الإغاثة في أوكرانيا وهي واحدة من أكبر الجهود التي نراها في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن”. وباي بال هو موقع ويب تجاري يسمح للمستخدم بتحويل المال عبر الإنترنت والبريد الإلكتروني لعناوين مختلفة. ونهاية الأسبوع الماضي، أعلن عملاق التكنولوجيا الأميركية (جوجل) وقف بيع الإعلانات عبر الإنترنت في روسيا، وكانت جوجل حظرت في وقت سابق على وسائل الإعلام الحكومية الروسية شراء أو بيع الإعلانات عبر منصتها. كما أوقفت جوجل خدمة توفير معلومات بشأن حركة المرور في أوكرانيا عبر برنامج “جوجل ماب” الملاحي، حيث قالت الشركة إنها اتخذت تلك الخطوة بالتشاور مع السلطات الأوكرانية، وذلك لحماية المواطنين الأوكرانيين. وفي سياق متصل، نشر بريان تشيسكي، الرئيس التنفيذي لشركة “إير بي إن بي” المتخصصة في تأجير المنازل لقضاء العطلات، تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر” مساء الخميس أعلن فيها أن الشركة قررت وقف أنشطتها في روسيا وبيلاروس. وتشير وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن تعليق خدمات “إير بي إن بي” في روسيا يأتي بعد أيام من تصريح للرئيس التنفيذي للشركة قال فيه “إن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة”، فيما يتعلق بالرد على الغزو الروسي لأوكرانيا. وكانت أولى خطوات “إير بي إن بي” في إطار هذا الرد تطوعها باستضافة ما يصل إلى 100 ألف لاجئ أوكراني، مشيرة إلى أنها تواصلت مع 14 حكومة دولة للمساعدة. ووفقا لبيانات شركة “إير دي إن إيه” الأميركية المتخصصة في البيانات والأبحاث الفندقية، فإن روسيا تعرض أكثر من 90 ألف منزل للإيجار لمدة قصيرة عبر مختلف المنصات، في حين أن بيلاروس تعرض فقط ما يزيد عن 1800 وحدة للإيجار لمدة قصيرة. وفي سياق متصل، أعلنت شركة “إنتل” الأميركية العملاقة لصناعة الرقائق الإلكترونية، أمس الجمعة، وقف جميع شحناتها إلى روسيا وبيلاروس. وتعد إنتل أهم مورد في العالم لمعالجات الحواسب والخوادم الخاصة بمراكز البيانات. واتخذت شركات أخرى خطوات مماثلة، حيث أعلنت شركة الإلكترونيات الأميركية العملاقة “آبل” بالفعل أنها لن تقوم بعد الآن بإرسال شحنات من أجهزتها إلى روسيا، فضلا عن وقف تقديم خدماتها هناك.