أميركا تتهم روسيا بارتكاب جرائم حرب... وأوروبا تدعو للتحقيق
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الأحد إنه يجب إجراء تحقيق فيما إذا كانت روسيا ترتكب جرائم حرب في أوكرانيا.
وأضافت في مقابلة أجرتها معها شبكة “سي. إن. إن”: “أعتقد أنه من الضروري إجراء تحقيق قوي وواضح بشأن هذه المسألة”.
من جهته، أفاد وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن أمس الأحد عن “تقارير موثوقة للغاية” تشير إلى ارتكاب روسيا جرائم حرب في أوكرانيا، وخصوصًا عبر استهداف المدنيين.
وقال بلينكن لشبكة “سي. إن. إن”: “اطلعنا على تقارير موثوقة للغاية عن هجمات متعمدة على مدنيين ترقى إلى جرائم حرب”.
وأضاف أن واشنطن توثّق حاليًا هذه التقارير للتأكد من أن المنظمات المعنية يمكنها التحقيق فيما إذا كانت جرائم الحرب قد ارتُكبت من قبل القوات الروسية في أوكرانيا.
واعتبر وزير الخارجية أن الحرب قد “تستمر لبعض الوقت” لكنه رأى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “محكوم عليه بالهزيمة” في أوكرانيا.
وقال “الانتصار في معركة لا يعني الانتصار في الحرب. والسيطرة على مدينة لا تعني السيطرة على قلب الشعب الأوكراني وروحه”.
وتابع “الشعب الأوكراني أثبت أنه لن يرضخ لفلاديمير بوتين أو روسيا ولن يسمح له بأن يحكمه”.
وتواصل القوات الروسية في اليوم الحادي عشر من عمليتها العسكرية في روسية أوكرانيا تقدمها نحو كييف في الشمال مستهدفةً المدن الأوكرانية بعمليات قصف أسفرت عن مقتل أكثر من 360 مدنيًا وجرح أكثر من 750 آخرين.
من جانبها، حذّرت الأمم المتحدة أمس الأحد من أن عدد الفارّين من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا تجاوز 1.5 مليون شخص، ما يخلق “أزمة لجوء تُعد الأسرع تفاقمًا” في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وأفادت المنظمة الدولية في بيان على “تويتر”: “عبر أكثر من 1.5 مليون لاجئ من أوكرانيا إلى الدول المجاورة خلال عشرة أيام، في أزمة لجوء تُعد الأسرع تفاقمًا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية”.
وتتوقع السلطات الأوكرانية والأمم المتحدة أن يزداد تدفّق اللاجئين في وقت يواصل الجيش الروسي تقدّمه في أوكرانيا، مع استمرار القتال حول العاصمة كييف.
وقدرت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد اللاجئين قد يقفز إلى أربعة ملايين بحلول يوليو المقبل.
وقبل النزاع، كان أكثر من 37 مليون شخص يقطنون في الأراضي الأوكرانية التي تقع تحت سيطرة كييف، أي خارج شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو إليها في العام 2014 وخارج المناطق الخاضعة لسيطرة الانفصاليين.