شوارع مغلقة والسبب.. كوب "كرك"

| إبراهيم النهام

قبل عشر سنوات تقريبا، بدأت محلات بيع شاي "الكرك" في الانتشار التدريجي بشوارع البحرين، لتصبح مع الوقت ظاهرة مهمة وموجودة في أغلب القرى والمدن والشوارع الرئيسية، مع الاقبال الشعبي لها من قبل المواطنين والمقيمين وحتى الوافدين.

ونظراً لهذا الأقبال، بدأت محلات بيع "الكرك" بالتفنن في ادخال المنتوجات الغذائية الأخرى الى قائمتها الصغيرة، فمن "الجباتي" بمكوناته المختلفة كالجبن والبيض وبطاطس عمان، الى بيع العصائر والحلويات والبسكويت وغيرها.

ومع تنوع قائمة الطعام هذه، يظل "الكرك" هو سيد المشهد دائماً، مع تواجده أيضا في عربات الطعام المنتشرة بكثافة في شارع الاستقلال والسايه وغيرها من المناطق، وتطوير بعض الطباخين لنكهاته، كإضافة المزيد من الهيل، أو السكر البني، وغيرها.

وفي خضم هذه التجارة الرائجة، والتي تساعد على تعديل المزاج أو "المود" خصوصاً بالفترات الصباحية، ومع حرص بعض الموظفين على شرب "الكرك" وهم في طريقهم الى أعمالهم، تتزايد وبوضوح ظاهرة الازدحام والاختناقات المرورية بسبب محلات بيع "الكرك" والتي تعطل المصالح اكثر من أن تنفعها.

محل صغير يبيع الشاي بالحليب، أضحى سببا رئيسياً لتوليد الصداع المزمن لأهالي المنطقة، وأصحاب المحلات التجارية الأخرى القريبة، بسبب تفاقم الاختناقات المرورية من جانب، وبسبب الازعاج الضوضائي للزبائن، مع استخدامهم "هرن" السيارة عند أي طلب من جانب آخر.

ورصدت "البلاد" ازدحامات ملحوظة عند محلات بيع الكرك بالرفاع والمحرق ومدينة عيسى، بسبب الركن الخاطئ لسيارة الزبون، حيث يأخذ بالعادة جانب من مساحة الشارع غير مبالياً بأحد، مسببا تزاحما في السيارات القادمة والذاهبة، والتي تأخذ كلها الجانب الآخر.

هذه المزاحمات المضرة في مصالح الناس، تتسب احياناً بحدوث المشاجرات، والملاسنات بين السائقين، والتي تصل بعض الأحيان لأروقة مراكز الشرطة والنيابة العامة، فهل يستحق كوب من "الكرك" كل هذا؟