وزير الصناعة: استراتيجية قطاع الصناعة جزء من خطة متكاملة وطموحة للتعافي الاقتصادي
في اطار انعقاد المؤتمر العربي الدولي السادس عشر للثروة المعدنية بإمارة الفجيرة ، شارك وزير الصناعة والتجارة والسياحة سعادة السيد زايد بن راشد الزياني في اعمال الجلسة الحوارية التي جاءت تحت عنوان : "رؤية أصحاب المعالي الوزراء لقطاع التعدين ومساهمته في الاقتصاد الوطني" وذلك بمشاركة عدد من أصحاب المعالي والسعادة الوزراء ، والتي تم خلالها طرح عدد من الرؤى والاستراتيجيات المستقبلية لقطاع التعدين والصناعة.
وخلال أعمال الجلسة تحدث سعادة الوزير عن عدد من المحاور وإلقاء الضوء على عدد من الموضوعات والتي كان من بينها : مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي بمملكة البحرين حيث سجلت مساهمة القطاع الصناعي خلال الربع الثالث من العام الماضي 14.4%، وذلك بحسب التقرير الفصلي الصادر عن وزارة المالية والاقتصاد الوطني ، وأضاف حققت شركة ألبا، أكبر مصهر للألمنيوم في العالم أعلى رقم قياسي للإنتاج في تاريخها والبالغ أكثر من مليون ونصف طن متري في العام 2021 بالتزامن مع إحتفاءها باليوبيل الذهبي لعملياتها التشغيلية في المملكة ، كما تحتل مملكة البحرين اليوم المرتبة الثانية والخمسين على مؤشر الأداء الصناعي التنافسي العالمي والصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، أما فيما يتعلق بإنتاج القطاع الصناعي، فإن أبرز المنتجات وطنية المنشأ التي تقوم بإنتاجها مملكة البحرين يمكن تلخصيها في المنتجات التالية : الألمنيوم الخام، الأسمدة الكيميائية، كريات الحديد وغيرها ، كانت أبرز صادرات القطاع الصناعي في مملكة البحرين تتجه لكل من الإمارات، السعودية، سلطنة عمان، جمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأمريكية.
بعدها تحدث سعادته بشكل مفصل حول استراتيجية قطاع الصناعة (2022-2026) التي تم اطلاقها مؤخرا والتي تعد جزء من خطة متكاملة وطموحة للتعافي الاقتصادي ، حيث بُنيت الاستراتيجية على عددٍ من الركائز يمكن إيجازها في دعم التحول نحو الثورة الصناعية الرابعة، الاستثمار في البنية التحتية، تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري للكربون، وأخيراً زيادة كفاءة سلاسل الإمداد عبر تكامل الصناعات الخليجية ، و يعد تكامل الصناعات الخليجية هو أحد الأهداف التي نسعى لتحقيقها ومن هنا تأتي أهمية استغلال الموارد الطبيعية عبر تشجيع الاستثمار في التعدين.
مؤكدا ان قطاع التعدين أحد القطاعات الواعدة والتي ستكون المحرّك الرئيس لقطاع الصناعة في مملكة البحرين ما سيسهم بلا شك في زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة صادرته، بالإضافة لنسب توطين الوظائف ، مشيرا إلى الثقة العالية بالكوادر الوطنية المؤهلة التي تعد الثروة الحقيقية للبحرين ، حيث تم افراد محور في استراتيجية قطاع الصناعة توجيه البحرينيين مهنياً سعياً من الحكومة الموقرة لتشجيعهم للانخراط في القطاع الصناعي
وأما فيما يتعلق بأهم المتطلبات الواجب اتخاذها من قبل الشركات الصناعية لمواكبة التحول الرقمي الذي يعد وسيلة عالمية ورهانا حقيقيا واستراتيجيا للتنمية الإقتصادية للوصول الى قطاع صناعي رقمي ومستدام ، أكد الوزير في هذا المحور انه يتوجب على القطاع الصناعي تبنى أحدث التكنولوجيات والثورات الصناعية ومسابقة الزمن لضمان استدامته، ما سيسهم في زيادة طاقته الإنتاجية بكفاءة.
وأضاف إن العالم أجمع يسعى اليوم إلى تحقيق مسؤولية الاجتماعية نحو كوكب الأرض، وبالأخص التوجه نحو الصناعات المستدامة والخضراء، والتي يمكن تحقيقها عبر تبني التحول الرقمي في الصناعة، عبر رقمنته وتشجيع الأتمتة في خطوط الإنتاج، بالإضافة لتبني حلول الطاقة المتجددة ، حيث أعلن صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة خلال مشاركته في المؤتمر السادس والعشرين للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP26 هدف مملكة البحرين والتزامها للوصول إلى الحياد الصفري في العام 2060، في مسعى إلى مواجهة تحديات التغير المناخي وحماية البيئة.
حيث باشرت مملكة البحرين عملية تخفيض الانبعاثات بالتوازي مع جهودها نحو تنمية الاقتصاد الوطني في إطار رؤية البحرين الاقتصادية 2030 من خلال وضع النمو النظيف والأخضر والمستدام كمرتكزات رئيسية فيها. وبذلك، ستتبنى المملكة اقتصادًا دائريًا للكربون مدعومًا بخطط تحييد مختلفة تشمل على سبيل المثال لا الحصر تقنية احتجاز الكربون والتشجير.