صالح العجيري مسيرة حافلة بالعطاء

انتقل إلى رحمة الله تعالى، اليوم الخميس، ‏العالم والخبير الفلكي الكويتي الدكتور صالح العجيري ، حسبما أعلن رئيس محلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم في حسابة على منصة تويتر ونعى "الغانم" المغفور له بكلمات مؤثرة، حيث تقدم بالعزاء لعائلته والشعب الكويتي بأسره. وجاء مضمون التغريدة "خالص العزاء وصادق المواساة لعائلة العجيري الكريمة وللشعب الكويتي بأسره بوفاة العم الفاضل والعالم الجليل والفلكي الكبير الدكتور صالح محمد العجيري الذي كان بحق قامة كويتية عالية اعطي الكثير لبلده الكويت. وأضاف  في تغريدة أخرى "اسأل الله جلت قدرته ان يرحم فقيد الكويت العم صالح العجيري برحمته الواسعة وان يسكنه جنة الفردوس مع الصالحين والمؤمنين وان يلهم ذويه ومحبيه الكثر جميل الصبر والسلوان، انا لله وانا اليه راجعون، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم".

نبذة  ويعد العجيري وهو من  مواليد حي القبلة لمدينة الكويت عاصمة دولة الكويت من أشهر العلماء الذين قدموا الكثير لعلم الفلك، من خلال أبحاثه العلمية والعديد من الكتب والمؤلفات والندوات والمحاضرات والبرامج التي قدمها في المراكز العلمية المتخصصة والأندية والمشاركات بفعاليات مختلفة في المؤتمرات العلمية المحلية والدولية، وله الكثير من المؤلفات التي تتناول موضوعات الفلك ومن إنجازاته "تقويم العجيري" المُسمى على اسمه. بداياته ولد الفلكي الشهير صالح العجيري في 23 - يونيو - 1920، في حي القبلة لمدينة الكويت عاصمة دولة الكويت، بدأ رحلته العلمية من الكتاتيب، حيث تعلم الحساب واللغة العربية والفقه، ثم التحق بمدرسةٍ أسسها والده واستمر فيها حتى عام 1928، ليلتحق بعدها بالمدرسة المباركية ويستمر فيها حتى الصف الثاني الثانوي. عمل صالح بعدها مدرسًا في دائرة المعارف في المدرسة الشرقية،قبل أن ينتقل إلى المدرسة الأحمدية. وقد منحته مدرسة الآداب والعلوم التابعة لجامعة الملك فؤاد الأول في عام 1946 شهادة مدارس المراسلات المصرية من، كما حصل عام 1952 على شهادة من اللجنة الفلكية العليا للاتحاد الفلكي المصري تقديرًا لأبحاثه. وفي أوائل السبعينيات بدأ الدكتور صالح العجيري في إنشاء مركزه الفلكي على نفقته الخاصة، وتوجه إلى الولايات المتحدة الأميركية لشراء القبة الخاصة بالمرصد، كما قام بشراء تلسكوب وبعض الأجهزة الفلكية اللازمة للمركز، وبعد ذلك توجه إلى المملكة المتحدة وقام بشراء مقياس للضغط الجوي وآخر للمطر ومقياس للرطوبة وسرعة الرياح، وتم افتتاح المرصد في 15 أبريل عام 1986. إنجازات صالح العجيري قدم العجيري الكثير من الكتب القيمة في مجال علم الفلك للمكتبة العربية في سنٍ مبكرة حتى أثناء دراسته، ففي عام 1943، قام بطباعة أول تقويم له على أوراق صغيرة لكل شهر، وفي عام 1944 طبع التقويم الثاني على أوراقٍ ملونة في بغداد.

ومن أبرز المؤلفات التي قدمها للمكتبة العربية: "علم الميقات"، و"كيف تحسب حوادث الكسوف والخسوف"، و"خارطة ألمع نجوم السماء"، و"دورة الهلال"، و"كيف تستدل على الفصول الوجهات الأربع"، و"جدولة الوقت". كما قدم العديد من الأبحاث الهامة منها "الخطوط والدوائر"، و"أهمية ميل الشمس"، و"رصد الكواكب والنجوم"، و"مداخلات الزمن" وغيرها. وأصدر الدكتور صالح العجيري تقويمًا باسمه عام 1952 اعتمدته الدولة الكويتية لاحقًا في جميع معاملاتها الرسمية، وكرم لاحقا حيث منحته جامعة الكويت دكتوراه فخرية عام 1981، كما مُنح في عام 1988، قلادة مجلس التعاون الخليجي للعلوم . وحصل الدكتور صالح العجيري على الكثير من شهادات التقدير والدروع التذكارية، وتم تكريمه في الكثير من المحافل من قبل عددٍ من الجهات المحلية والإقليمية والدولية تقديرًا منهم لعلمه الواسع ومساهماته القيمة في مجال علم الفلك والرياضيات.  حقائق حول العجيري  عرض الدكتور صالح العجيري حقيبته المدرسية التي اشتراها عام 1927، بـ 75 فلسًا في مزادٍ علني لتُباع بمبلغ 660 ألف دولار، تبرع بها للشعب اللبناني في فترة الحرب مع إسرائيل. وتزوج صالح العجيري وأنجب ابنًا وحيدًا، لكن زوجته وابنه وافتهم المنية جراء حريقٍ أصاب منزله.