أهمية احتضان أفلام الطلبة الموهبين في "العين السينمائي"

| طارق البحار

لكي تكون ممثلًا ناجحًا تحتاج إلى 3 أشياء؛ التدريب والخبرة والمكان الذي يحتضن مشاركتك، خصوصا أنك في بدايتك بمجال الفن السابع، وأفضل مكان للحصول على بعض الخبرة عندما تبدأ مع أفلام الطلبة التي تمثل فرصة رائعة للقاء بعض الشباب وصانعي الأفلام وممارسة الحرفة جنبا إلى جنب مع الموهوبين. للمضي في المسار الصحيح تحتاج إلى معرفة أين تجد تجارب أداء الأفلام الطالب وأين ستعرض عملك، وتنقسم مسألة الاحتراف المهني بشكل جيد إلى القضايا المشتركة لأفلام الطلاب وهنا يكمن التحدي الجديد للمثل، ولن يحدث بالضرورة على جميع أفلام الطلاب التي غالبا لا تتجول حول العالم في المهرجانات السينمائية مثل بقية الأنواع والزوايا المحددة في أقسام معظم المهرجانات السينمائية. الفيلم القصير هو شكل فني في حد ذاته، فالعديد من خصائص الرواية تختلف عن تلك الخاصة بالفيلم الروائي، وعادة ما يكون طوله أقل من 10 دقائق، فكلما كان أقصر كان أفضل، وينبغي عدم الخلط بينه وبين أفلام التخرج من المدارس السينمائية التي يتراوح عددها بين 25 و40 فيلما وهي في الواقع أفلام روائية مصغرة. وبهذا العام مثل الأعوام السابقة، نجح مهرجان العين السينمائي في تقديم المنصة والجهة الداعمة لهؤلاء الطلبة الذين دخلوا عالم السينما، فمنذ انطلاقته قبل 4 سنوات وهو يحيي الطلبة للتقدم والحلم في عالم الخيال من خلال أعمال سينمائية تستحق الشكر، وبعضها من خلال مشاهداتي تفوقت على العديد من أفلام الكبار في الفكرة البسيطة والتنفيذ السلس وتعتبر مشاركتهم في كل دورة خطوة ممتازة؛ كونها تمنح الطلبة فرصة كبيرة لتقديم مهاراتهم أمام جمهور ونقاد وإعلام في مهرجان كبير. وهذا العام بالرغم من الوباء، أبدع الطلبة في مجموع أفلامهم، وقدموا أعمالا "محترمة" تنبئ لنا بشباب إماراتي وعربي واعد، استفادوا من الدرجة الأولى من وجودهم ضمن أفلام كبيرة في مهرجان العين السينمائي، وشاهد أعمالهم عدد كبير بالرغم من أنها لم تكن بالمستوى المعالي نتيجة قلة الخبرة وعدم توافر الخامات والأدوات، لكنهم أكدوا أنهم طاقات مستقبلية من شأنها أن تشكل رافدًا أساسيًا للسينما في الإمارات والمنطقة، وأفلامهم تمثل جزءًا من البنية التحتية للسينما سواء محليا أو عربيا، ومن العين ننتظر أعمالهم المقبلة التي ستدخل لفئات المسابقات الروائية القصيرة والطويلة ومنها للعالمية. تنطلق فعاليات مهرجان العين السينمائي في دورته الرابعة بمدينة العين الإماراتية تحت شعار “سينما المستقبل”، ويحمل في جعبته هذا العام عددًا من المبادرات الجديدة والبرامج المختلفة واتفاقات في خدمة “الفن السابع” في الإمارات، ليكون المنصة الأبرز لدعم صناع السينما والمواهب الإبداعية المحلية، وتقديم أفضل إنتاجات السينما في المنطقة. يقول المؤسس والمدير العام المهرجان عامر المري "سيظل (العين السينمائي) المنصة الأبرز للاحتفاء بصناع السينما في المنطقة من المخضرمين والمواهب الشابة، إذ سيعيش محبو وعشاق (الفن السابع) ٥ أيام في حب السينما، بعد النجاح اللافت الذي حققه المهرجان خلال الـ٣ سنوات الماضية، خصوصًا العامين الماضيين، فرغم أزمة جائحة "كورونا"، وتأثيرها الكبير على الحركة الفنية في العالم أجمع، إلا أن المهرجان استطاع أن يثبت حضوره واستمراريته. وأشار في بيان صحافي إلى أنه يتنافس ضمن مسابقات المهرجان الرسمية 47 فيلمًا، في "الصقر الإماراتي القصير" ١٥ فيلمًا، و "الصقر الخليجي الطويل والقصير" ١٥ فيلمًا، و "الصقر لأفلام الطلبة" ٨ أفلام، و "الصقر لأفلام المقيمين" ٩ أفلام. وعما تحمله الدورة هذا العام من إضافات جديدة قال إنه توجد مبادرة جديدة تسلط الضوء على أبرز الإنتاجات من الأفلام الإماراتية القصيرة التي تستحق إدراجها وعرضها ضمن "الركن الكلاسيكي" لما تحتويه من أفكار ومضامين اجتماعية هادفة، وكان غالبيتها بمثابة الانطلاقة الحقيقية لصانعيها في عالم الإخراج.            ​