فواتير الكهرباء تلاحق طيارا مقيما خارج البحرين
| ليلى مال الله
تفاجأ طيار مدني بدعوى قضائية ضده اتهم فيها باختلاس الكهرباء طوال 10 سنوات لعقاره الذي لا يزال قيد الإنشاء في إحدى قرى المحافظة الشمالية، في حين أنه يقضي معظم وقته خارج البلاد، فضلا عن كونه متزوجاً، وزوجته وأبناؤه مقيمون خارج البلاد. وتمكن المحامي أسامة الملا من تبرئة موكله المتهم باختلاس واستهلاك بطريق الغش والتدليس كمية الكهرباء والماء منذ نوفمبر 2010 وحتى أكتوبر 2020 بالدفع ببراءة موكله لعدم ثبوت التهمة وانتفاء صلته بها. وبين المحامي الملا أن النيابة العامة قدمت المتهم للمحاكمة الجنائية استناداً إلى شبهة وجود توصيلة كهرباء غير قانونية، وهذه التوصيلة على فرض وجودها لا تتصل بعقار المتهم، ولا يسند وجودها وانتهائها لعقار المتهم أي دليل فني أو قولي، إذ خلت الأوراق من أي دليل أو شاهدة أو قرينة على أن المستفيد من هذه التوصيلة هو عقار مملوك للمتهم. وبين أن التقرير الفني جاء بالقول بوجود توصيلة مباشرة من صندوق القواطع ولم يثبت أن هذه التوصيلة تمد عقار موكله بالكهرباء وهو ما لا يصح التعويل عليه في المحاكمة الجنائية؛ لأنه يجب أن تثبت الجريمة بدليل يقيني قاطع على أن هذه التوصيلة تخدم عقار المتهم وأنه بالفعل استفاد واستهلك الكميات موضوع الاتهام.
تحت الانشاء وأوضح أنه ورد بمحضر الضبط أن العقار الذي يستخدم التوصيلة عقار قائم بينما عقار المتهم لا يزال تحت الإنشاء، وهو ما يؤسس لوجود خطأ من جانب مأموري الضبط في بيان العقار المستفيد من التوصيلة. وأكمل المحامي أن النيابة العامة أو هيئة الكهرباء والماء لم تثبت قيام المتهم بعمل التوصيلة محل التهمة سواء بصفة أصلية أو بالمساهمة مع آخرين، حيث إن موكله طيار مدني ويقضي معظم وقته خارج مملكة البحرين بالإضافة إلى أنه متزوج من خارج البلاد وزوجته وأبناؤه مقيمون خارج البلاد، كما أنه أسند أعمال الإنشاءات والتشطيبات لمقاول ولا علاقة له بعملية الإنشاءات أو الأعمال التي يتم تنفيذها في العقار وفق الثابت من عقد المقاولة. وتابع أن المقاول يستخدم مولد كهرباء في تشغيل أدواته وما يحتاج إليه، وكذلك توصيلات كهرباء من منزل جاره إن احتاج إلى ذلك، وهو ما يؤكد وجود خطأ من جانب مأموري الضبط المنتسبين لهيئة الكهرباء والماء في بيان العقار المستفيد من التوصيلة والتي استفاد منها على مدار عشر سنوات وبكمية لا تستقيم مع كون عقار المتهم لا يزال تحت الإنشاء ولا يعقل أن يستهلك كل هذه الكميات من الكهرباء وخلال المدة، حيث ذكر مأمور الضبط من أن العقار موضوع المخالفة مأهول بالسكان وليس تحت الإنشاء. وانتهت المحكمة الصغرى الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه بعد استماعها شاهد نفي من مكلف بتركيب الكهرباء بمنزل المتهم قبل 3 سنوات وتبين أن شخصاً آسيوياً قام بعمل توصيلات كهربائية غير قانونية داخل منزل المتهم من دون علمه عندما كان المتهم خارج المملكة، كما شهدت زوجة صديق المتهم بأنه ومنذ عام 2010 كان يطلب من زوجها تزويده بالكهرباء لإتمام الأعمال بمنزله قيد الإنشاء؛ كون أن منزل المتهم لم يكن به تيار كهربائي وأن المتهم لم يقم بالسكن بالمنزل وكان يحتاج الكهرباء لإنهاء عمليات الإنشاء بالمنزل. وذكرت المحكمة أن الأدلة التي أوردتها النيابة العامة جاءت مثبتة للواقعة المادية محل الاتهام إلا أنها لا تدل بذاتها على أن المتهم هو مرتكب تلك الواقعة أو مشتركاً بارتكابها؛ الأمر الذي يشكك المحكمة في قيام المتهم بالواقعة منسوبة إليه ومدى علمه عن وجود توصيلات كهربائية غير قانونية من عدمه.