وظائف مالية ستختفي خلال 5 سنوات

رئيس جمعية المحللين الماليين: 500 خريج من برنامج “متمهن” في سوق العمل

| إعداد وتقديم: محمد الجيوسي | أعدها للنشر: أمل الحامد | تصوير: رسول الحجيري وحوراء مرهون

كشف رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في البحرين CFA، علي المولاني، عن أن الجمعية ستعلن قريبًا عن إطلاق شهادة برنامج الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في قطاع الاستثمار، وستكون البحرين والإمارات أول دول المنطقة في تقديم الشهادة بالقطاع المالي والمصرفي، مؤكدًا أهمية هذا البرنامج لوجود جهود على مستوى المملكة والمجتمع لتطبيق أفضل الممارسات وقطاع الاستثمار.  ولفت المولاني إلى أن الجمعية تعمل في العام الجاري 2022 مع معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية (BIBF) على شهادة متخصصة في الاستثمار الإسلامي لوجود جزء مفقود فيها نوعًا ما، إذ إن الشهادات المتخصصة في الاستثمار الإسلامي لممتهني الاستثمار والمحلل المالي المعتمد غير موجودة، مشيرًا إلى أنه ستصدر في الأشهر القادمة أخبار إيجابية عنها. وتطرق المولاني الى الحديث عن جائحة كورونا (كوفيد 19) قائلا إنها جاءت وجلبت معها التحديات، مؤكدا أن الجمعية واصلت عملها في البرامج الثقافية وبرنامج “متمهن” وبرنامج “قدوة” عن طريق استخدام التكنولوجيا، معربًا عن فخره بالمتطوعين في الجمعية إذ يتكون مجلس الإدارة من 6 أعضاء ومع المتطوعين يتجاوز العدد 40 شخصًا من الشباب والشابات الذين يبذلون الجهود لدعم الجمعية مما ساهم في تحول البرامج إلى افتراضية. ولفت إلى أن الجائحة على المستوى المهني سرعت وتيرة الاعتماد على التكنولوجيا، كما أنها أتت في وقت ينظر قطاع الاستثمار إلى الكثير من الجوانب التي بها تكنولوجيا، وسرعت من هذه الوتيرة، مشيرا إلى آخر إحصائية من تقرير أصدره معهد (CFA) الذي أظهر وجود قناعة كبيرة لممتهني الاستثمار خلال 5 إلى 10 سنوات القادمة بأن تتغير الوظائف بشكل كبير، موضحا أن استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يدخل في الكثير من جزئيات الاستثمار، حيث يبين التقرير ضرورة دمج الذكاء الاصطناعي مع الذكاء البشري، إذ أن هنالك الكثير من الأمور مثل الأخلاقيات ومعرفة الشخص على مستوى أكثر من الأرقام وكيفية التعامل مع الشخص، وهذه الأمور لا تزال التكنولوجيا لم تغطيها وتأخذ القرار عن الشخص، كما هنالك أهمية في المستقبل ووظائف في المستقبل يدخل فيها الدمج بين الذكاء الاصطناعي والذكاء البشري. وركزت فقرة حديث الساعة الاقتصادية في برنامج “البحرين في أرقام” الذي يبث مباشرة كل يوم أحد من قاعة التداول ببورصة البحرين، على برامج ومبادرات جمعية المحللين الماليين المعتمدين في البحرين (CFA) وعن أبرز الخطط المستقبلية لتطوير قطاع إدارة الاستثمار والتحليل المالي، وشهادة المحلل المالي المعتمد CFA، وغيرها. وتحدث المولاني عن أن جمعية المحللين الماليين المعتمدين في البحرين (CFA) هي جمعية مهنية تخص قطاع ممتهني الاستثمار تم إطلاقها في العام 2005، حيث بدأت بقرابة 50 عضوا وحاليًا تضم أكثر من 250 عضوًا جميعهم من حملة شهادات الاعتماد في التحليل المالي والاستثمار، مشيرًا إلى أن الجمعية هي واحدة من 150 جمعية في العالم تنضوي تحت معهد CFA، معربًا عن فخر أعضاء الجمعية بأن عدد الأعضاء في البحرين يعتبر الأكبر في المنطقة، لافتًا إلى أن عدد أعضاء معهد (CFA) في العالم يبلغ 170 ألف عضو.  

الخطط المستقبلية وعن أبرز الخطط المستقبلية لتطوير قطاع إدارة الاستثمار والتحليل المالي، أوضح أن جمعية (CFA) على مر الأعوام ركزت على شرائح مختلفة من المجتمع وقطاعات، ومن الأهداف الرئيسة: دعم ممتهني الاستثمار بنشر المادة العلمية والفكر الاستثماري بينهم وذلك عن طريق تنظيم الفعاليات الثقافية والمؤتمرات وكذلك القيام بالعمل ومساعدة الراغبين في تقديم الامتحان والحصول على شهادة المحلل المالي المعتمد CFA وهذا أمر مستمر. ولفت إلى أن الجمعية قامت في هذه الفترة بعدد من المبادرات ولعل واحدة من أهم هذه المبادرات هي برنامج “متمهن” حيث تقوم الجمعية بإعداد خريجين إلى سوق العمل، اذ بدأ البرنامج منذ 6 إلى 7 أعوام في فترة كان بها تراجع في توظيف أخصائيي الاستثمارات، فقامت الجمعية بالتواصل مع شركات المؤسسات المالية لمعرفة أوجه الخلل، ووجدت أن أغلب المؤسسات لديها فرص للتوظيف إلا أن المتقدمين للوظائف لديهم نقص في المهارات الناعمة التي تشمل القيادة والعرض والتواصل على الرغم من أنهم متفوقون دراسيًا، مشيرًا إلى أن المتقدمين للانضمام يتراوح عددهم ما بين 200 و300 شخصًا سنويًا يتم اختيار 60 شخصًا من بينهم للانضمام للبرنامج الذي مدته 10 أسابيع يتم فيها إعدادهم لسوق العمل، إضافة إلى ترتيب الجمعية مع المؤسسات المالية بتدريب يصل إلى 6 أشهر لدى هذه المؤسسات. ولفت المولاني إلى أنه يوجد حاليًا 500 شخص يعملون في السوق من ضمن المنضوين في برنامج متمهن منذ انطلاقه، وقد كان لهم دور أو كان للبرنامج دور في توظيفهم، وهذه إحدى مبادرات الجمعية. وأضاف أن الجمعية لديها مبادرات أخرى، منها مبادرة قدوة وهو برنامج توجيهي يتم فيه دعوة عدد من الأعضاء لتوجيه الجيل القادم من ممتهني الاستثمار للعمل بشكل ممنهج وواضح على مدى 6 أشهر لوضع أهداف بينهم ويكون هنالك تواصل دوري بينهم، مؤكدًا أن برنامج ممتهن وبرنامج قدوة يتم تنفيذهما ليس فقط على مستوى البحرين ولكن على مستوى العالم، فقد تواصل المعهد مع الجمعية بالبحرين لإعادة تجربة هذه التجارب بدول أخرى، مضيفًا أن برنامج متمهن يطبق في عدد من الدول وقد تقدم المعهد “إلينا بطلب للحصول على حق البرنامج واسمه”.  

شهادة المحلل وعن شهادة المحلل المالي المعتمد (CFA)، أوضح المولاني أن شهادة التحليل المالي أشمل من ذلك، وتتكون من 3 أجزاء، أول جزء يعتمد على التعريف بالأدوات المالية كالسندات والأسهم والقطاع العقاري والشركات وإعطاء الأساسيات المهمة لفهم هذه الأدوات، والجزء الثاني يركز على تقييم هذه الأدوات وكيفية تقييم السهم والسند والعقار والقيمة العادلة لهذه الأدوات، والجزء الثالث تنظر في كيفية إدارة المحافظ والاستثمار وهذا ما يميز البرنامج في أنه يعطي المهارات والخبرة والمعرفة المطلوبة لإدارة المحافظ، مشيرًا إلى أن إدارة المحافظ علم وفن لان بها الكثير من العوامل ثابتة وعوامل تنتمي إلى الشخص أو المؤسسة التي تدير استثماراتها. ولفت إلى أن شهادة المحلل المالي المعتمد تعتبر الأبرز في قطاع الاستثمار كشهادة تعادل الماجستير، معربًا عن فخره بأنه في الأعوام الماضية يتم سنويًا تنظيم حفل وتخريج ما بين 30 و40 طالبًا، إذ وصل العدد في أحد الأعوام قبل الجائحة إلى 43 خريجا في مملكة البحرين، وهذا العدد يعطي دعما لقطاع المال، مشيرًا إلى أنه ليس بالضرورة أن يعمل جميع الخريجين في إدارة الاستثمار، إذ سيعمل جزء منهم في التحليل المالي وآخرين في قطاعات مساندة لإدارة الأصول، وهذه المساهمة التي تقوم بها هذه الشهادة في البحرين. وذكر أن آخر دفعة خريجين من حملة شهادة المحلل المالي المعتمد بلغ عددها 23 خريجا، وقد تراجع قليلا عن الأعوام الماضية لأسباب واضحة من بينها الجائحة وتغير طريقة الامتحان من ورقي إلى أونلاين، مستذكرًا أنه في العام 2009 عندما استلم شهادته كان عدد الخريجين على المسرح 5 وكان العدد كبير آنذاك، مضيفًا أنه لا يزال العدد 23 خريجا كبير، متمنيا عودة أعداد الخريجين إلى ما قبل الجائحة.