ارتفاع مساهمة القطاع العقاري بالاقتصاد السعودي إلى 5.7 %
وصف رئيس اللجنة الوطنية العقارية باتحاد الغرف السعودية محمد المرشد، القطاع العقاري في المملكة بأنه “ثاني أكبر قطاع مساهمة في الناتج المحلي، ويرتبط بنمو أكثر من 120 قطاعًا اقتصاديًا، وحقق نشاط التشييد والبناء في النصف الأول من العام 2021 ارتفاعاً بنسبة 14 % مقارنة بالعام الماضي، فيما سجّل قطاع الأنشطة العقارية نمواً 60 % في الفترة ذاتها”.
وقال المرشد لـ “العربية.نت” إن القطاع العقاري يحظى كغيره من القطاعات الاقتصادية الفاعلة، بدعم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مستعرضاً ما جرى إنجازه في العام 2021 من حراك كبير ومشاريع ومبادرات.
زيادة المساحات السكنية
وأشار المرشد إلى توجيه ولي العهد السعودي بزيادة مساحة ضاحية الجوان السكنية من 10 ملايين متر مربع، إلى 30 مليون متر مربع بمقدار الضعفين، وتنفيذ وحدات سكنية إضافية تصل إلى 53 ألف وحدة سكنية عبر مشروعات متكاملة المرافق والخدمات بالشراكة مع القطاع الخاص، لتضاف إلى 20 ألف وحدة سكنية في إطار الاهتمام بقطاع الإسكان بما يسهم في تعزيز استقرار الأسر ورفع نسبة تملكها للمسكن.
ارتفاع الناتج المحلي للعقار
ولفت إلى أن نتائج بعض الدراسات والتحليلات الاقتصادية الحديثة تعكس آفاقًا مشرقة لمستقبل القطاع، إذ تبين ارتفاع الناتج المحلي للقطاع العقاري بالأسعار الثابتة 0.4 % في 2020، ليبلغ 143.2 مليار ريال، مقارنة بـ 142.6 مليار ريال في 2019، مخالفاً بذلك أداء الاقتصاد السعودي الذي انكمش بنسبة 4.1 % بسبب تداعيات جائحة كورونا التي ضربت العالم أجمع في العام الماضي”.
واستعرض المرشد أرقاما لتقارير حديثة أظهرت ارتفاع مساهمة القطاع العقاري في الاقتصاد السعودي وفقا لـ “الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لعام 2010” في العام الماضي 2020 إلى 5.7 %، مقارنة بـ 5.4 % في 2019، إذ تعد تلك المساهمة للقطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي في 2020 هي الأعلى منذ تعديل عام الأساس إلى 2010 أيضًا، كما ارتفعت حصة القطاع العقاري إلى 9.6 % من القطاع غير النفطي في 2020، مقارنة بـ 9.3 % في العام 2019.
تحول المشهد العقاري
وأشار إلى أنه يوجد تقرير آخر يكشف أن رؤية المملكة 2030 نتج عنها ما يقارب تريليون دولار من المشاريع العقارية والبنية التحتية التي تم الإعلان عنها في جميع أنحاء السعودية منذ العام 2016، مبينًا أن قيمة وعدد المشاريع الضخمة في جميع أنحاء السعودية من المقرر أن تحدث تحولاً للمشهد العقاري ومستوى المعيشة في السعودية.
ووفقًا لتقرير وتحليل أجرته شركة الاستشارات العقارية العالمية، “نايت فرانك” مؤخرًا فإن السعودية بلد يولد من جديد، إذ يتم حاليًا إثبات الطموح الذي يدعم رؤية 2030 على أرض الواقع، عبر الوصول بسرعة كبيرة من تريليون دولار من التطورات الضخمة، وتخصيص ما يقارب 300 مليار دولار من إجمالي الإنفاق للبنية التحتية الجديدة، هي لا تمثل سوى ثلث إجمالي الإنفاق المخطط له.
عقار 2022
وعن توقعات العقار في العام 2022، قال المرشد: بما أن الإسكان هو أحد المرتكزات لرؤية 2030 فالسوق العقارية في المملكة مقبلة الأعوام المقبلة على نمو في الطلب على العقود التمويلية المدعومة بسكن جديد، وبما يتجاوز 1.2 مليون عقد تمويلي جديد بقيمة تتجاوز 600 مليار ريال في السنوات الـ10 المقبلة بالتالي وأيضا بالتزامن مع إعلان الحكومة السعودية لعديد من المشاريع العقارية الكبرى في مختلف مناطق المملكة يعطي تفاؤلاً بطفرة عقارية بالمملكة العربية السعودية.