قصيدة مهداة لعاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة

قصيدة مهداة لعاهل البلاد  صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بمناسبة احتفالات مملكة البحرين بأعيادها الوطنية إحياء لذكرى قيام الدولة البحرينية الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح كدولة عربية مسلمة عام 1783 ميلادية، وذكرى تولي صاحب الجلالة الملك مقاليد الحكم.

 

بشرى‭ ‬فهذا‭ ‬اليوم‭ ‬عيد‭ ‬بلادي **وطن‭ ‬الكرام‭ ‬وموطن‭ ‬الأمجادِ

وطن‭ ‬بشامخة‭ ‬الفخار‭ ‬تطاولتْ **أعلامه‭ ‬عزّا‭ ‬بخير‭ ‬عمادِ

وبلاد‭ ‬مجدٍ‭ ‬قد‭ ‬تسامى‭ ‬ذكرها **بين‭ ‬البلاد‭ ‬برفعة‭ ‬وسدادِ

هي‭ ‬دار‭ ‬آبائي‭ ‬الكرام‭ ‬وموطن **الصيد‭ ‬الأباة‭ ‬وموطن‭ ‬الأجدادِ

أهوى‭ ‬ثراها‭ ‬لا‭ ‬أطيق‭ ‬فراقه **هي‭ ‬كلّ‭ ‬أنفاسي‭ ‬ونبض‭ ‬فؤادي

هي‭ ‬موطني‭ ‬الغالي‭ ‬وربع‭ ‬طفولتي **وربيع‭ ‬أحلامي‭ ‬وصفو‭ ‬ودادي

وهي‭ ‬التي‭ ‬بظلالها‭ ‬قد‭ ‬أشرقتْ **روحي‭ ‬وأوْرَق‭ ‬بالقصيد‭ ‬مدادي

غنّيتها‭ ‬حلما‭ ‬جميلا‭ ‬مثلما **قد‭ ‬ألهمتني‭ ‬الصدق‭ ‬في‭ ‬إنشادي

وبها‭ ‬استنار‭ ‬الحرف‭ ‬والتصقت‭ ‬بهِ **لغة‭ ‬الجمال‭ ‬بطارفٍ‭ ‬وتلادِ

وطني‭ ‬الذي‭ ‬أسمو‭ ‬به‭ ‬وبحبّهِ **وغبار‭ ‬تربته‭ ‬كطيب‭ ‬الزادِ

أشتاقه‭ ‬وأنا‭ ‬بظلّ‭ ‬نخيلهِ **وأعود‭ ‬منه‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬ميعادي

وأحبّه‭ ‬حتّى‭ ‬كأنّ‭ ‬بحبّهِ **نبض‭ ‬الفؤاد‭ ‬وفرحة‭ ‬الميلادِ

وأرى‭ ‬به‭ ‬حلم‭ ‬الطفولة‭ ‬والصبا **وكرامةً‭ ‬أورثتها‭ ‬أولادي

مستقبل‭ ‬زاهٍ‭ ‬وحضن‭ ‬دافىءٌ **ضمّ‭ ‬الجميع‭ ‬بحبّهِ‭ ‬المتمادي

وطني‭ ‬هو‭ ‬الحبّ‭ ‬الكبير‭ ‬ولا‭ ‬أرى **للحبّ‭ ‬من‭ ‬حدٍّ‭ ‬لدى‭ ‬التعدادِ

عوّذته‭ ‬بالله‭ ‬من‭ ‬سوءٍ‭ ‬ومنْ **شرّ‭ ‬الوباء‭ ‬وأعين‭ ‬الحُسّادِ

أبناؤه‭ ‬درعٌ‭ ‬له‭ ‬عند‭ ‬الملمـ **ـات‭ ‬الصعاب‭ ‬وخيرة‭ ‬الأجنادِ

قد‭ ‬سطروا‭ ‬بالعزم‭ ‬أروع‭ ‬صورة **وتراهمُ‭ ‬للصعب‭ ‬بالمرصادِ

ما‭ ‬أروع‭ ‬الأمجاد‭ ‬حين‭ ‬تخطّها **سمر‭ ‬السواعد‭ ‬أو‭ ‬بياض‭ ‬أيادي

ما‭ ‬قلتُ‭ ‬فيه‭ ‬سوى‭ ‬قصيدة‭ ‬عاشقٍ **روّى‭ ‬بأحرفهِ‭ ‬الفؤاد‭ ‬الصادي

شعرا‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬رفيع‭ ‬مكانةٍ **وشموخ‭ ‬مجدٍ‭ ‬ثابت‭ ‬الأوتادِ

ويشير‭ ‬إنّ‭ ‬هنا‭ ‬فتىً‭ ‬في‭ ‬جودهِ **أضحى‭ ‬وأمسى‭ ‬كعبة‭ ‬الوفّادِ

ملك‭ ‬له‭ ‬عند‭ ‬المواقف‭ ‬نظرةٌ **منها‭ ‬يعود‭ ‬الصعب‭ ‬سهل‭ ‬قيادِ

وله‭ ‬غداة‭ ‬الرأي‭ ‬نظرة‭ ‬حازمٍ **فذٍّ‭ ‬لدى‭ ‬الإصدار‭ ‬والإيرادِ

ما‭ ‬واجهته‭ ‬مصاعب‭ ‬إلا‭ ‬وقدْ **ولّتْ‭ ‬بلا‭ ‬جهدٍ‭ ‬ولا‭ ‬استعدادِ

إن‭ ‬أومأت‭ ‬عيناه‭ ‬عند‭ ‬ملمةٍ **هربتْ‭ ‬كرعديدٍ‭ ‬بيوم‭ ‬طرادِ

وإذا‭ ‬أشار‭ ‬لدى‭ ‬السلام‭ ‬بكفّهِ **هطلت‭ ‬شآبيب‭ ‬الندى‭ ‬في‭ ‬الوادي

ولذا‭ ‬ترى‭ ‬كلّ‭ ‬القصيد‭ ‬بحبّهِ **قد‭ ‬صحّ‭ ‬في‭ ‬متنٍ‭ ‬وفي‭ ‬إسنادِ

حمدٌ‭ ‬هو‭ ‬البحر‭ ‬الخضمّ‭ ‬وكفّهُ **كسحابةٍ‭ ‬هطلتْ‭ ‬بلا‭ ‬إرعادِ

ما‭ ‬خلتُ‭ ‬أنّ‭ ‬الشعر‭ ‬يوفي‭ ‬حقّهُ **يوما‭ ‬وإنْ‭ ‬جلّى‭ ‬على‭ ‬الأعوادِ

لكنني‭ ‬حاولتُ‭ ‬جهد‭ ‬قصيدتي **حتّى‭ ‬أوفيَ‭ ‬حقّه‭ ‬بجيادِ

وشّيْتُ‭ ‬أبياتي‭ ‬بأحرفِ‭ ‬إسمهِ **حبّا‭ ‬بغير‭ ‬تكلفٍ‭ ‬وسهادِ

وأتيته‭ ‬أزجي‭ ‬إليهِ‭ ‬محبةً **ومهنئا‭ ‬في‭ ‬بهجة‭ ‬الأعيادِ

فاقبل‭ ‬أبا‭ ‬سلمان‭ ‬جُهد‭ ‬قصيدةٍ **جاءتك‭ ‬وهي‭ ‬قشيبة‭ ‬الأبرادِ

جاءت‭ ‬مهنئةً‭ ‬إليك‭ ‬يخطّها **قبل‭ ‬اليراع‭ ‬على‭ ‬المداد‭ ‬ودادي

 

محمد‭ ‬هادي‭ ‬الحلواجي