الأهلـــــــي يضحــــــــك أخيــــــــــــــراً
انتهج الفريق الأول لكرة اليد بالنادي الأهلي، أفضل سيناريو لإنقاذ موسمه الحالي من خلال الظفر ببطولة كأس الاتحاد وبيت التمويل الخليجي، والانتقام لنفسه وجماهيره من خسارته للدوري على يد الشباب ولمصلحة باربار، بعد فوزه في المباراة النهائية التي أقيمت أمس على الأول بفارق 10 أهداف وبنتيجة 27/37. وقدم الأهلي أفضل مستوى له هذا الموسم ولم يبذل جهداً كبيراً في الإجهاز على الشباب، والسيطرة على مجريات المباراة منذ شوطها الأول الذي أنهاه بفارق 5 أهداف وبنتيجة 18/13.
لم يحتج أي من الفريقين لفترة التعرف على بعضهما البعض عند دخولهما المباراة، وجاءت البداية سريعة من الطرفين في دلالة على معرفتهما التامة كل بأسلوب الآخر، فلم يتوانَ الأهلي والشباب في التحرك سريعاً نحو تسجيل أهداف مباغتة خلال الدقائق الخمس الأولى، رغم التقارب الكبير في المستوى وما آل إليه من تعادل في النتيجة بواقع 3 أهداف لكل منهما.
واعتمد الأهلي على قائده سعيد جوهر في تولي مهمة التهديف خلال الدقائق الخمس الأولى من مجهود فردي افتك من خلاله طريقة الدفاع السطحية التي انتهجها الشباب بواقع 6 صفر، بمقابل نجاح الشباب في استغلال تحركات لاعبه حسين مكي ونجاحه في الرد على جوهر من خلال تصويبات مباغتة من وضع الثبات.
وحاول الأهلي زيادة تركيزه الدفاعي من خلال الدفاع المتقدم بطريقة 5-1، ومحاولة قطع الطريق أمام تسلسل كرات الشباب والضغط أكثر على صانع الألعاب، الأمر الذي أحسن الشباب التعامل معه حتى اضطر المدرب بورت إلى مراقبة اللاعب حسين الصياد.
ورغم محاولات الفريقين في تحقيق الأفضلية باكراً والتقدم بنتيجة المباراة خلال النصف الأول من الشوط والابتعاد قليلاً بالفارق من خلال التغيير المستمر في طريقة الدفاع وتدوير المراكز بعض الأحيان، إلا أنهما فشلا في تحقيق هذا المطلب، حتى شهد منتصف الشوط طفرة في أداء الأهلي على مستويي الشقين الدفاعي والهجومي، وخصوصاً اللاعب علي حسين الذي تكفل لوحده بتخليص هدفين، وآخر لصادق علي ليوسع الفريق الفارق 3 أهداف وللمرة الأولى في اللقاء وبنتيجة 10/7 في الدقيقة 15.
ولم يكتف بورت عند هذا الحد حين استعان باللاعبين أحمد عبد النبي وعباس مال الله في الهجوم بدلاً من سعيد جوهر، والسعي نحو تكثيف الفاعلية الهجومية بعد أن خسر اللاعبون بعض الفرص المتاحة رغم تقدمهم، وخصوصاً في مراكز الخط الأمامي التي أحسن الحارس أحمد منصور التعامل معها.
وفي الأثناء لاقى هجوم الشباب صعوبة نسبية في فك رموز دفاع الأهلي الذي كثف تركيزه على العمق، الأمر الذي أربك الشباب ودفعه لارتكاب بعض الأخطاء الهجومية.
وشهدت الدقيقة العشرين منعرجا جديدا في المباراة، حين خطف الأهلي عدداً كبيراً من الكرات المرتدة السريعة، ما خوله تحقيق أفضلية مطلقة حينها، وزاد من فارق الأهداف إلى 5 في غضون دقيقتين، واستفاد كثيراً من تألق الحارس صلاح عبد الجليل الذي وقف أمام العديد من الكرات الشبابية وبالتالي تقويض قوة الخصم في تسديد الكرات من خارج منطقة التسعة أمتار.
وبسلسلة أهداف من اللاعبين عباس مال الله وحسين فخر وحسن السماهيجي، نجح الأهلي في إدراك هدفه والوصول إلى فارق مريح قبل الخروج من الشوط الأول وذلك حين سجل نتيجة 14/9 عند الدقيقة 23، ومن بعدها السعي وراء المحافظة على الفارق والظهور بتركيز دفاعي عالٍ مع مراقبة مفاتيح لعب الشباب وعلى رأسها اللاعبان حسين مكي وحسين الصياد.
واستنفر الشباب قواه خلال الدقائق الخمس الأخيرة سعياً وراء تذليل الفارق والعودة مجدداً إلى أجواء اللقاء، قبل الذهاب إلى غرفة الملابس، إلا أن محاولات الشباب توقفت عند القوة الهجومية التي ظهر عليها الأهلي من خلال لاعبيه صادق علي وأحمد عبد النبي، الأمر الذي ساهم في نجاح رغبة المدرب السلوفيني ماجيك بورت بالخروج من الشوط الأول بفارق مريح وصل قوامه إلى 5 أهداف وبنتيجة 18/13.
الشوط الثاني
وكما أنهى الأهلي الشوط الأول، دخل سريعاً إلى أجواء القسم الثاني من اللقاء وبقوة هجومية هائلة استطاع من خلالها اللاعبون أحمد عبد النبي وصادق علي وعلي حسين من تسجيل أهداف سريعة، في مقابل معاناة الشباب عند تخليص الكرات الهجومية وحاجتهم لمزيد من الوقت لتسجيل الأهداف، الأمر الذي انصب في مصلحة الأهلي وخولهم لرفع فارق الأهداف إلى 7 وبنتيجة 23/16 في الدقائق الخمس الأولى.
وتأثرت بداية الشباب بمراقبة لاعبه حسين الصياد، وحسن تعامل عمق دفاع الفريق مع اللاعب حسين مكي، ما اضطر الشباب إلى تغيير طريقة لعبه بالتركيز على الخط الأمامي ومحاولة استنفار طاقتهم الدفاعية في سبيل حصد بعض الهجمات المرتدة، ومباغتة دفاع الأهلي قبل عودته إلى منطقة التسعة أمتار، وبالتالي العودة خلال 3 دقائق إلى فارق 5 أهداف، مستغلاً فتور الشق الهجومي لدى الفريق الخصم، لتنتهي الدقائق الثماني الأولى بنتيجة 24/19.
وتأثر الأهلي بخروج الحارس صلاح عبد الجليل الذي بان عليه التعب خلال الدقائق العشر الأولى، الأمر الذي استغله الشباب في تصويب عدد من الكرات المباغتة وبعيدة المدى من وضع الثبات، تسببت في ارباك الطريقة الدفاعية التي انتهجها الفريق منذ بداية الشوط الثاني، وبالتالي نجاح الشباب في مواصلة تذليله للفجوة التي حدثت خلال نهاية الشوط الأول والعودة بالفارق إلى 4 أهداف فقط وحتى الدقيقة 13، وبنتيجة 25/21.
ومع انتصاف الشوط الثاني من اللقاء عانى الشباب ضغطا كبيرا، بسبب دخول الوقت في المرحلة الحاسمة وتقلص الفرص مع انقضاء زمن الشوط، في حين عادت السيطرة إلى فريق الأهلي مع نجاحه في خطف كرتين من الهجوم الشبابي والنجاح في المسك بزمام الإيقاع والتحكم فيه بعد أن عاد الفارق إلى 8 أهداف، في حين عانى الشباب من تردي حاله الهجومي وتعثر مستواه العام.
واضطر المدرب الوطني عصام عبد الله إلى مراقبة اللاعبين أحمد عبد النبي وسعيد جوهر، مع دخول الشوط في ثلثه الأخير، ومحاولة الحصول على بعض الهجمات المرتدة الخاطفة والوصول إلى مرمى الخصم بأقصر الطرق وأسرعها قبل انتهاء المباراة.
وبسط الأهلي سيطرته المطلقة على الدقائق العشر الأخيرة من اللقاء ولم يتح لخصمه أية فرصة للعودة إلى اللقاء، مع مطلق للهجوم الأهلاوي، مقابل مستوى كبير أظهره الحارس صلاح عبد الجليل ما زاد بتألقه جراح الشباب وضمن لفريقه الخروج فائزاً بفارق كبير، وصل قوامه مع صفارة النهاية إلى 10 أهداف وبنتيجة 37/27.