"تشريعية النواب" ترفض اقتراح بقانون زكاة الشركات
أوصت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب برفض الاقتراح بقانون في شأن قانون زكاة الشركات والذي يهدف تنظيم زكاة مال الشركات التجارية.
وبررت اللجنة رفضها فكرة الاقتراح بقانون لكون إلزام الشركات –بكافة أنواعها– بأداء الزكاة، بفرضها على شخصيتها الاعتبارية، دون اعتبار بأشخاص الشركاء فيها، هي فكرة يشوبها الغموض، وتثير العديد من الأسئلة حول سلامة الأساس الشرعي لذلك، في ضوء أن (الزكاة) ركن من أركان الإسلام تُفرض على كل مسلم توفرت فيه شروط الزكاة، والمسلم هنا هو شخص طبيعي يدين بدين الإسلام.
وبينت ان اشتراط الاقتراح بقانون في المادة (4) منه، لوجوب الزكاة (أن يكون المال الذي تجب فيه الزكاة حلالاً)، يثير إشكاليات عند التطبيق في الواقع العملي، خاصة فيما يتعلق بكيفية التثبت من ذلك.
من جهتها رأت وزارة المالية والاقتصاد الوطني التريث في بحث ومناقشة الاقتراح بقانون لحين إجراء دراسات شرعية وفقهية تفصيلية ووافية من قبل المختصين بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وغيرهم من المعنيين بأحكام الشريعة الإسلامية السمحاء، بالتعاون مع مجلس النواب الموقر، وذلك للوصول لنتائج مرضية لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، خاصة فيما يتعلق ببيان حدود القواعد القانونية الواجب تضمينها في هذا الاقتراح بقانون والجهة القائمة على صندوق الزكاة وآلية تطبيق أحكامه ومصارف الزكاة فيه، وبما يكفل عدم تأثر الوضع المالي للشركات التجارية حفاظاً على دعائم ومكتسبات الاقتصاد الوطني، لا سيما وأن غالبية أحكام الاقتراح بقانون قد جاءت بصيغة عامة ومجملة.
فيما رفضت غرفة تجارة وصناعة البحرين الموافقة على الاقتراح بقانون وذلك لتعارضه مع توجهات الحكومة الموقرة بتوفير وتعزيز الميزات التي تمتلكها مملكة البحرين لتصبح المركز الأكثر جاذبية للاستثمارات والأعمال في الشرق الأوسط.
وبينت ان الوقت الحالي غير مناسب لتطبيق الاقتراح بقانون على الشركات التجارية بسبب الأعباء المالية المترتبة عليها ، فضلا عن إن فرض زكاة المال على صافي الربح السنوي للشركات التجارية سيكون له أثر سلبي على الاقتصاد البحريني.مؤكدة ان تطبيق الاقتراح بقانون سيؤدي إلى هروب الشركات التجارية الأجنبية من البلاد إلى الدول الخليجية التي لا تفرض زكاةً على الشركات.