الشوري المناعي يتوقع انفراجا تدريجيا في تقليص عدد أيام الشحن
| أدار الندوة: محمد الجيوسي - أعدها للنشر: هبة محسن
قدم عضو مجلس الشورى درويش المناعي الشكر لإدارة صحيفة البلاد على تبني قضايا حيوية تخص الاقتصاد الوطني، مبينا أن ضبط مراقبة الأسعار مسؤولية مشتركة بين السلطة التنفيذية وجمعيات المجتمع المدني والمواطن، ولاحظنا في الآونة الأخيرة الدور البارز لوزارة الصناعة والتجارة والسياحة في مراقبة الأسعار مع بداية انتشار جائحة كورونا، حيث قامت بزيارات مكثفة للأسواق وتم ضبط بعض المخالفات على سبيل المثال بيع الكمامات وخلافه، وتشجيع الوزارة للقطاع الخاص على تصنيع هذا المنتج محليا؛ لضمان توفره بأسعار في متناول الجميع.
وأضاف قائلاً “إن السلطة التشريعية متمثلة في مجلس الشورى تسعى جاهدة لاقرار مشروع قانون تشجيع وحماية المنافسة ومنع الاحتكار بما يحقق قدرا من الحماية اللازمة للاقتصاد الوطني من الإجراءات المعيقة للمنافسة وهذا المشروع أصبح لدى مجلس النواب لأجل مناقشته وإجراء اللازم بشأنه”.
وأوضح أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا كبيرا في كشف المخالفات، وقال “هنا تكمن كذلك مسؤولية المواطن في الإبلاغ عن أي مخالفات تجاه ذلك”.
وفي رده على سؤال حول مدى أثر أزمة الشحن العالمية الأخيرة على أسعار غالبية السلع في السوق المحلية، أجاب “صناعة الشحن البحري خصوصا تعاني من أزمة مركبة منذ أشهر نتيجة لجائحة كورونا وتسببت في تعميق معدلات التضخم حول العالم وزيادة في أسعار السلع، ما أدى إلى إرباك الاقتصاد العالمي”.
وتابع “ذكر المتحدث باسم تحالف هاباج لويد HAPAG LIOYD الألماني بأنهم سعداء للغاية بالأرباح الصافية للربع الأول من هذا العام، حيث بلغت 1451 مليون دولار، حيث لأول مرة منذ 10 سنوات تحقق صناعة الشحن البحري هذه المبالغ من الأرباح”.
وعزا المناعي ذلك إلى الطلب الذي كان مكبوتا أثناء الفترة الأولى للجائحة والذي بدأ في الخروج على السطح مع انحسار موجة الخوف من المجهول. حدث فيما بعد ارتفاع كبير في الطلب على السلع أكبر من القدرة على استيعابه ومعالجته. كما أن العديد من طواقم العمل في السفن والموانئ خضعت للحجر الصحي، حيث العديد التقط عدوى جائحة كورونا مما أدى لتعطل الملاحة إضافة إلى حادثة باخرة “ايفرجيفن” التي أدت إلى انسداد للمجرى الملاحي لقناة السويس، حيث فاقم أزمة الشحن علاوة على فيضانات الصين وأوروبا والتي كان لها انعكاسات سلبية على سلاسل التوريد العالمية ناهيك عن أوقات انتظار سفن الشحن في محطات الانتظار الدولية الواقعة في جنوب الصين والتي ارتفعت أسعارها أضعاف عن السابق بسبب مدة الشحن التي كانت بمتوسط نصف يوم في السابق ووصلت إلى 16 يوما حاليا.
وأردف “كل هذه التحديات أدت إلى ارتفاع أسعار الشحن ونقلت أزمة التضخم لكل دول العالم. ولكن أتوقع انفراجا تدريجيا في تقليص عدد أيام الشحن، وبالتالي انخفاض في الأسعار”.
وقال “من المؤمل أن تعاد معدلات فترة الشحن والأسعار في نهاية الربع الأول من العام 2022. وعليه فإن البحرين جزء من هذا العالم في مواجهة هذه الأزمة بسبب جائحة كورونا.
ورداً على موضوع طرح المقترحات لتطوير المنتج المحلي ومنع التلاعب بالأسعار، أوضح درويش عدداً من المقترحات، وهي: تطوير المنتج المحلي عن طريق حماية الصناعات ذات المنشأ الوطني وذلك بموجب مرسوم بقانون رقم 6 لسنة 1989، ليس فقط بتقديم إعفاءات جمركية على المواد الخام الداخلة في التصنيع، بل أيضاً بتخصيص حصة من مشتريات الدولة لصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كما هو معمول به حاليا، وتخفيض وحدة تعرفة الكهرباء للمصانع كما كان سابقا خصوصا للصناعات التي تعتمد على تصدير نسب كبيرة من إنتاجها مما يعزز الاقتصاد الوطني إضافة إلى تقديم الدعم المالي بإنشاء بنك صناعي يخصص لدعم الصناعة لأجل التحول من الاعتماد على الثروة الطبيعية (النفط ومشتقاته) إلى التصنيع الإنتاجي، مع ضرورة تنويع مصادر الدخل كأحد أهداف الرؤية الاقتصادية 2030. إلى جانب الإسراع في توفير الدعم الفني عن طريق “تمكين”. وتشجيع الابتكارات عن طريق الاستعانة بمؤسسات مسرعات الابتكار. إضافة إلى تشجيع مبادرات القطاع الخاص بالاستثمار في الصناعة في مجالات عديدة.
وأضاف أن أسعار السلع تتعرض لمعادلة العرض والطلب، مناشداً المستهلك في الترشيد مع اتباع نظام كتابة ما يصرف لكي يستطيع التحكم فيه وذلك بموجب قاعدة الوعي الاستهلاكي، قائلاً “ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته”. وختام حديثه “أود أن أوضح أن هناك تشريعات لها علاقة مباشرة بتطوير الصناعات، حيث لي الشرف بتقديم مقترح تشجيع وحماية الاستثمار في الفصل التشريعي الرابع، ونال موافقة المجلس ومن ثم الحكومة التي أحالته إلى مجلس النواب في هيئة مشروع بقانون”.
وذكر أن هذا المشروع مميز، إذ إن إقراره سيمنح الثقة لدى المستثمر، وبالتالي سيعطي نقلة للاقتصاد الوطني.
وأشار: “شاركت مع زملائي في تقديم مقترح لسد فراغ تشريعي ينظم نشاط البيع والشراء بالتقسيط، بحيث ينظم حقوق جميع الأطراف ذات العلاقة، وهذا المقترح انتهت منه اللجنة المالية وسيبحث بجلسة مجلس الشورى غدا (الأحد)”.