النائب العام: ورشة "العدالة الإصلاحية" تعكس جدية ومصداقية المملكة نحو تعزيز الحقوق والحريات
| محرر الشؤون المحلية
قال النائب العام علي البوعينين إن مستوى المشاركة القضائي والعلمي والتنفيذي الرفيع بورشة العمل الإقليمية بشأن آفاق وتحديات التطبيق الفاعل لقانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، هو تأكيد على جدية ومصداقية الخطوات التي قطعتها المملكة في مسيرتها نحو منظومة قانونية وقضائية متكاملة، التزاماً منها بمبادئ الدستور وما تضمنه من كفالة الحريات والحقوق العامة والخاصة.
وأشار في كلمته الافتتاحية للورشة التي تقام على مدى يومي 25 و26 أكتوبر الجاري إلى أنه على مدار سنين طوال لم تألُ مملكة البحرين جهداً من أجل تعزيز العدالة وتثبيت دعائم سيادة القانون، من خلال مجموعة المراجعات التشريعية المؤثرة التي أفرزت تنظيماً قانونياً مترابطاً، ومجموعة من المؤسسات القوية المعنية بحماية حقوق الإنسان المختلفة في جميع ممارساته الحياتية.
وبين أن هذه الورشة تأتي لتدرس جانباً من ذلك التطور التشريعي، المتمثل في قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، وذلك من أجل دعم وتعزيز قدرات السلطة القضائية والأجهزة التنفيذية ذات الصلة، وبهدف الوصول إلى تطبيق سديد وفعال يحقق مقاصد القانون.
وأشار البوعينين إلى أن هذا القانون قد أتى نموذجياً في معاملة الطفل وحمايته من سوء المعاملة، بما رسمه من قواعد الاختصاص القضائي، وبجعله الأولوية لمصالح الطفل الفضلى في جميع الأحكام والقرارات والإجراءات المتعلقة به، فضلاً عن توسيع دائرة اختصاص مركز حماية الطفل بما يكفل الحماية المثلى للطفل من سوء المعاملة.
وذكر أن القانون أكد على حق الأطفال في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة في الاستماع إليهم وتفهم مطالبهم، ومعاملتهم بما يحفظ كرامتهم ويضمن سلامتهم البدنية والنفسية، وعلى حق الطفل في شموله بالحماية والمساعدة الصحية والاجتماعية والقانونية وإعادة التأهيل، على نحو يتفق والمبادئ والمعايير الدولية.
ولفت إلى أن من أبرز مظاهر هذا القانون،أنه جعل للخبرة الاجتماعية والنفسية والصحية دور متلازم في كل مرحلة وفي كل إجراء، بحيث لا يصدر حكم أو أمر أو يتخذ إجراء ما إلا بناء على دراسة وافية للظروف الاجتماعية والنفسية والشخصية للطفل.
وقال إن النيابة العامة عملت فور صدور قانون العدالة الإصلاحية للأطفال على توفير المقومات اللازمة لتطبيق أحكامه ولتعزيز قدراتها الفنية والمادية، وكان منها إعادة تنظيم اختصاصات نيابة الأسرة والطفل ودعم وسائلها في التحقيق والتصرف في قضايا الطفل، وإنشاء مكتب التنفيذ والرعاية اللاحقة؛ ليختص بتنفيذ ومتابعة تنفيذ الأحكام الصادرة عن محاكم العدالة الإصلاحية واللجنة القضائية للطفولة، ومتابعة شؤون الطفل وأحواله خلال هذه المرحلة.
وبين أن هذا المكتب يختص أيضا بموجب قرار النائب العام الصادر بإنشائه، بتوفير الرعاية والحماية للطفل، ليس فقط خلال مراحل الدعوى الجنائية، بل بالاسهام في شموله بالرعاية اللاحقة فيما بعد تنفيذ العقوبة أو التدبير، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبما يصدر عن النيابة العامة من توصيات بإزالة ما تقف عليه من عقبات أو مشكلات اجتماعية تحول دون تنشئته على نحو قويم، أو تهدد أو تنال من استقرار الأسرة التي تحتضنه، أو بتوفير الخدمات وتلبية الاحتياجات التي تضمن له ولمحيطه الأسري حياة سوية خالية من أسباب الإنحراف أو التعرض للخطر أو العنف.
ولفت إلى أن النيابة العامة نظمت عدداً من الندوات التدريبية والتثقيفية، وتأتي هذه الورشة ضمن هذه الفعاليات.