تدرج مدروس من الصف الأول إلى التوجيهي

مناهج تقنية المعلومات نقلة في مهارات التفكير والإبداع الرقمي

| محرر الشؤون المحلية

يعد اهتمام وزارة التربية والتعليم بتطوير المناهج الدراسية عاملاً أساسيًا في تحقيق المكانة المأمولة لنواتج التربية والتعليم، والغايات التنموية المرجوة، ويعد قطاع تقنية المعلومات من المقومات المهمة في الاقتصاد، حيث يعتبر السند حقيقيًا للدول الطامحة للتغلب على التحديات وسد الفجوة التقنية للحاق بركب الدول المتقدمة، لذا كان لزامًا إعداد الطالب لإكسابه المعرفة والمهارات التي تتماشى مع احتياجات الدولة وتطلعاتها لتلبية سوق العمل لتساهم في تطور نِسَبِ نُمو الناتج المحلي، مع الأخذ بالاعتبار التطور الحاصل والتغيير الاقتصادي والتقني الذي يفرض على المؤسسات التربوية فإنه، ومن هذا المنطلق، بدأ العمل على تحديث المناهج وآليات تدريسها وتطويرها لتتماشى ومهارات القرن الحادي والعشرين، إذ تم اتباع أحدث النظريات التربوية والتجارب الدولية.  الإبداع الذاتي صممت وحدة تقنية المعلومات والاتصال مناهج دراسية متسقة ومترابطة ومتسلسلة من الصف الأول إلى الصف العاشر تشمل جميع الطلبة والمسارات بالإضافة إلى مقررات اختيارية للصفوف الحادي عشر والثاني عشر، وتم بناء مادة تقنية المعلومات والاتصال بطريقة سهلة تحاكي الفئات العمرية من الحلقة الأولى وحتى المرحلة الثانوية، إذ تتدرج المادة العلمية من خلال المشروعات، ويكون منها مشروع تعليمي جماعي يتيح للطلاب التعاون والتواصل فيما بينهم، والثاني يكون مشروعًا تقويميا فرديا ينمي عند الطالب مهارات التفكير العليا ويحفز الإبداع الذاتي لديه ويتيح للمعلم تقييم الطالب خلال الفصل الدراسي، كما أن جميع الكتب الدراسية لمناهج تقنية المعلومات والاتصال هي كتب رقمية على شكل صفحات ويب تتضمن مداخل عدة وتحتوي على إثراءات معززة للتعلم بهدف تحقيق الكفايات اللازمة. المهارات الأساس وفيما يخص المرحلة الابتدائية فإن المنهج يتناول التعرف على المهارات الأساس كالتعامل مع الحاسوب والتعرف على مكوناته واستخدامه في الحياة اليومية كما يتم تزويدهم بالضوابط والتعليمات الخاصة باستخدامه بصورة آمنة تراعي الأخلاقيات والمحافظة على البيانات الشخصية ويكتسب الطالب في المرحلة الابتدائية القدرة على التخطيط، والتحليل، والتصميم والإنتاج من خلال المشروعات التي ينفذها بالتعامل مع مختلف التطبيقات الرقمية الحديثة، إذ إنه في نهاية المنهج الدراسي يقوم الطالب بإنتاج عرض تقديمي تتكون عناصره من معلومات استقاها الطالب من خلال بحثه في الإنترنت وأنتج منها تقارير ورسائل وعالجها باستخدام برمجية معالجة النصوص ورسومات بيانية لبيانات حللها في برمجية الجداول الإلكترونية ورسومات وصور وفيديوهات عالجها وأعاد انتاجها باستخدام برمجيات وسائط المتعددة. رسوم متحركة  وعمد المختصون بالمناهج هذا العام الدراسي إلى تطوير مناهج تقنية المعلومات والاتصال، بالتوسع في تدريس البرمجة من المرحلة الإعدادية ليشمل المرحلة الابتدائية أيضًا مع ضمان تدرج المفاهيم، إذ بدأ تضمين مدخل البرمجة (Scratch) من الصف الأول الابتدائي والتي هي على شكل شخصيات مرئية (رسوم متحركة) وتعتمد في طريقة تدريسها على جزء كبير في بناء الألعاب، وذلك كمحور لتمكين الطالب من أساسات البرمجة التي هي عماد الذكاء الاصطناعي، حيث يصبح بإمكان الطالب حل المشكلات وإنتاج سيناريوهات تحاكي مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبق من خلال المشروعات التي صمم بعضها كألعاب تحفز وتجتذب انتباه الطالب وتتيح له ابتكار الألعاب جديده. الاستقصاء والتحليل وأوضحت معلمة حاسوب بمدرسة القدس الابتدائية للبنات فاطمة النعيمي أن مناهج تقنية المعلومات والاتصال الحديثة تمثل أهمية في حياة الطالب والمجتمع، حيث تعد منصة متميزة لإكساب الطلبة مهارات المستقبل وتنمية الإبداع والابتكار ومهارات الاستقصاء والتحليل والنقد وحل المشكلات، كما تسهم في تعزيز مهاراتهم في مجال تقنية المعلومات والاتصال ومهارات القرن 21 ورؤية مملكة البحرين الاقتصادية 2030 واحتياجات التحول الرقمي في المملكة إضافة إلى الإسهام في بناء جيل يمتلك المعرفة العلمية في مجال تقنية المعلومات والبرمجة والذكاء الاصطناعي في مرحلة مبكرة من مراحل التعليم المدرسي. مواكبة التطور  وأضاف معلم مادة الحاسب الآلي في المعهد الديني الابتدائي محمد السويطي أن المناهج المطورة لمادة الحاسب الآلي جاءت في الوقت المناسب لمواكبة التطور السريع في عملية التعليم والتعلم حسب الظروف العالمية الحالية بحيث تعزز مهارات الطلبة وتطور جانب الإبداع والابتكار وحل المشكلات وتشد انتباههم بالأنشطة المتنوعة وتقدم للطلاب المعلومة المفيدة بطريقة بسيطة وعملية ليتمكن من تطبيقها والاستفادة منها في حياته اليومية ولتضع مملكة البحرين في مصاف الدول المتقدمة في تطبيق تكنولوجيا التعليم.  تجاوز الصعاب  وأوضحت معلمة الحاسوب من مدرسة بلقيس الابتدائية للبنات رباب الشويخ “بالرغم من التحديات والصعوبات في التعليم عن بعد إلا أننا استطعنا إيصال المعلومات للطلاب في بيوتهم لأن منهاج تقنية المعلومات والاتصال كان قبل جائحة كورونا كتاب إلكتروني فيه الدروس والفيديوهات والأنشطة والمشروعات، ونتمنى زوال الجائحة والرجوع لمعامل الحاسوب بالمدرسة”.  التدرج والشمولية  وقالت الطالبة فاطمة محمد عبد الأمير من مدرسة بلقيس الابتدائية للبنات إنها تعلمت الكثير من المنهج المطور خصوصًا برامج الأوفيس حيث حصلت على المعلومات الوافية عبر التعلم عن بعد وتتمنى أن تمارسه أكثر عبر معامل الحاسوب بالمدرسة، وتتفق معها الطالبة فاطمة محمد طاهر من مدرسة القدس الابتدائية للبنات، إذ تجد أن المنهج متدرج وشامل ويمكن التدريب على الألعاب التعليمية الشائعة مثل الماينكرافت، وإنتاج محتويات رقمية، وعبر الطالب خالد حمدان من طلاب المعهد الديني الابتدائي عن حبه لمنهج الحاسب الآلي المطور فهو بسيط ويعرض الخطوات بطريقه بسيطة ومتسلسله وواضحة ويستطيع تطبيقها عمليًا على جهازه الخاص بسهوله والاستفادة منها في دراسة باقي المواد.