تاريخ الجسد .. أوروبا من العصر الحجري القديم إلى المستقبل"
| البلاد - أسامة الماجد
لقد أثبت كتاب "تاريخ الجسد .. أوروبا من العصر الحجري القديم إلى المستقبل" لجون روب من جامعة كامبردج، واليفر هاريس من جامعة ليستر، وترجمة جمال شرف، والصادر عن دار الرافدين في لبنان والعراق في 771 صفحة من الحجم المتوسط العام 2018.
إنه من أهم الدراسات عن تاريخ الجسد ويسد فراغا كبيرا في نطاق الثقافة العالية ويشبع الحاجة الملحة؛ للوقوف على فهم البشر لأجسادهم، ويعطى جوابا متناسقا على التساؤلات المطروحة حول العملية التاريخية والتغيير.
اتسم الكتاب والذي انتهيت من قراءته خلال ثلاثة أشهر كاملة بغزارة البحث والدقة العلمية والإدراك العميق للجسد، كما يعتبر مساهمة قيمة لرفع مستوى الفهم لدى الأوساط والدوائر العلمية.
هذا الكتاب هو تاريخ طويل يبحث في طريقة فهم جسد الإنسان في أوروبا من العصر الحجري القديم وإلى يومنا هذا. ويركز على محطات محددة من التغيير، ويطور مقاربة متعددة المستويات للماضي، بالاعتماد على جهد فريق من الخبراء في شتى التخصصات، يبحث المؤلفون في طريقة التعامل مع الجسد في الحياة والفن والموت على مدى السنوات الأربعين ألف الماضية.
تبحث فصول الدراسة المحورية في العصر الحجري القديم، والعصر الحجري الحديث، والعصر البرونزي، والقرون الوسطى، والأجساد الحديثة المبكرة والمعاصرة. ما يظهر للعيان ليس مجرد تاریخ لجملة تفاهمات مختلفة حول الجسد، بل هو تاريخ لأجساد بشرية مختلفة كانت قائمة. علاوة على ذلك، يدعي الكتاب، أن هذه الأجساد البشرية لیست نتاج الظروف التاريخية وحسب، بل هي بحد ذاتها عناصر أساسية في تشكيل التغيرات التي اجتاحت أوروبا منذ وصول الإنسان الحديث.
ينقسم الكتاب إلى تسعة فصول هي كالتالي: الفصل الأول: أيها العالم الجديد الشجاع، ما أروعك وأنت تحتضن هؤلاء البشر.
الفصل الثاني: عوالم الجسد وتاريخها..بعض المفاهيم المساعدة.
الفصل الثالث: حدود الجسد.
الفصل الرابع: الجسد في سياقه الاجتماعي.
الفصل الخامس: الجسد والسياسة.
الفصل السادس: الجسد والله.
الفصل السابع: الجسد في عالم المعرفة.
الفصل الثامن: الجسد في عصر التكنولوجيا.
الفصل التاسع: تاريخ الجسد..مقالة ختامية.
وكل فصل على حده يعالج الموضوع بأكمله من زاويته ويقدم البحوث والنظريات ما يجعله من روائع الكتب التي أثرت في العالم أبلغ تأثير.