امتيازات وتسهيلات وحوافز مرتقبة لمستخدمي السيارات الكهربائية بالبحرين
| محمد الجيوسي وهبة محسن
أكدت القائم بأعمال رئيس العلاقات العامة والاتصال في هيئة الطاقة المستدامة لطيفة خليفة أن جائحة كورونا التي مرّ بها العالم أجمع غيّرت مفاهيم كثيرة من ناحية استدامة الاقتصاد والطاقة والصحة وأمور أخرى، مشيرة إلى أن حلول التنقل المستدامة لا تقتصر فقط على السيارات الكهربائية فقط، ولكن تطال أوجهاً أخرى. وذكرت لطيفة أن السيارات الكهربائية في المملكة تواجدت بشكل شخصي عن طريق الأشخاص السباقين في تبني هذه المبادرات في وقت سابق وعلى نطاق ضيق، ولكن الآن التحركات العالمية التي يشهدها العالم من توجه إلى حلول التنقل المستدامة وتشجيع المركبات الكهربائية وضعنا في ضرورة العمل مع الجهات المعنية لوضع خطط وإستراتيجيات متكاملة، لا تقتصر فقط على معايير ومقاييس كفاءة أداء المركبات الكهربائية. وأضافت “لدينا خطة أشمل تعمل عليها حالياً الهيئة مع الجهات الحكومية الأخرى، وسيتم الإعلان عنها في وقت قريب فيها عنصر كبير ومهم يركز على زيادة الوعي للمستهلك وللشركات والصناعات وكافة الجهات ذات العلاقة والاختصاص لمعرفة أكثر، ولديهم حلول واضحة خطط للتغلب على المعوقات من ناحية تبني المركبات الكهربائية وتشجيع استخدامها في المملكة”.
وذكرت لطيفة أن المجمعات التجارية بدأت تتقبل تجربة تدشين محطات لشحن السيارات الكهربائية، وهناك مبادرات لتوفير مواقف الشحن لديها وتخصيص مواقف للسيارات الكهربائية عندها. وحول معايير تحديد سعر شحن السيارات الكهربائية ومواصفات الأداء، أوضحت لطيفة أنها تتبع هيئة التقييس الخليجي، وأن هناك ممثلين من هيئة الطاقة المستدامة ووزارة الصناعة والتجارة والسياحة وجميع الجهات ذات العلاقة الأخرى تشارك لوضع هذه المعايير. أما فيما يخص الخطة الوطنية للمركبات الكهربائية، فقد أكدت لطيفة أنها قطعت شوطا كبيرا ومهما بالتعاون مع خبراء دوليين وبيوت خبرة عالمية، إضافة إلى تواصلنا مع الجهات الأخرى ذات الاختصاص كغرفة تجارة وصناعة البحرين ووكالات السيارات وغيرها من الجهات ذات العلاقة. وأكدت لطيفة أن مملكة البحرين مع تطبيق الإستراتيجية الوطنية ستكون من الدول السباقة في قطع شوط كبير وإيجابي في تبني السيارات الكهربائية، مشيرة إلى أن النرويج من إحدى الدول السباقة في مجال الطاقة المتجددة وقد أعلنت أنه بحلول العام 2025 ستمنع تأمين السيارات المستخدمة للجازولين. وتابعت “إستراتجيتنا لا تقتصر على التجارب الناجحة ونطبقها في البحرين، ولكن نأخذ دراسة للتحديات التي واجهتها الدول الأخرى ونأخذ في الاعتبار البيئة الاقتصادية لدينا ومدى استعدادية الشركات لتبني المبادرات والإستراتيجيات التي نضعها، وأيضا طبيعة المواطن البحريني، ونحن نتبع طريقة مرحلية في التطبيق”. واستطردت بالقول “تناولت الإستراتيجية الوطنية أيضا مسألة التخلص من البطاريات للسيارات الكهربائية بعد الاستهلاك، ومن أهم العناصر التي تم الاطلاع عليها وبحثها”. وقالت إن “اهتمام هيئة الطاقة المستدامة لا يتوقف فقط على تشجيع استخدام السيارات الكهربائية، ولكن يتوسع إلى المبادرات الأخرى المتضمنة في الخطة الوطنية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، ومنها الإستراتيجيات الوطنية؛ للتخلص من النفايات وإدارتها مع الجهات الحكومية المعنية”. وذكرت لطيفة أن تحديد تكلفة الشحن حسب السرعة تم أخذها في الاعتبار في الخطة الوطنية؛ لتوفير جميع الخيارات لمستخدم السيارات الكهربائية. كما أكدت أن الخطة الوطنية ستتضمن امتيازات وتسهيلات وحوافز تشجيعية لمستخدمي السيارات الكهربائية أو الراغبين للاستثمار في المركبات الكهربائية، مضيفة “لدينا نظرة أشمل للتشجيع وتسهيل التحول إلى السيارات الكهربائية للمستهلكين أو الراغبين في الحصول عليها، نحاول دائما في الهيئة أن نلقي الضوء في كل المنصات على أهمية التحفيز نحو التحول إلى السيارات الكهربائية، ونحرص على الدفع تجاه مواكبة الركب العالمي والتوجهات العالمية في التحول للسيارات الكهربائية والحد من انتشار السيارات التقليدية بالوتيرة التي تناسب الاقتصاد واستعداديته في البحرين وبما يتوافق مع المستهلك وقدرته على اقتناء سيارة كهربائية، والتي وضعت جميعها في الاعتبار”. وأكدت أن المركبات الكهربائية ستجلب معها الكثير من الفرص للاقتصاد الوطني وفتح مجالات وصناعات جديدة، خصوصا على صعيد تشجيع التقنيات والابتكارات وتهيئة فرص تدريبية مجزية للشباب البحريني الذين يعملون في هذه المجالات عن طريق مراكز الخبرة لسد الفجوات في السوق المحلية وتوفير فرص عمل جديدة في التقنيات الحديثة ويكون لديهم القدرة للتغلب على التحديات. وذكرت أن تنويع الركائز الاقتصادية والاهتمام بالبيئة والطاقة المستدامة منظور نضعه في الاعتبار في هيئة الطاقة المستدامة بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى ذات الاختصاص والمعنيين، مردفة بالقول “إن التدريب المهني من أهم العناصر التي نأخذها في الاعتبار عندما نبدأ في تقديم سياسات أو إسترتجيات جديدة. وسيكون في الإستراتيجية الجديدة للسيارات الكهربائية عنصر خلق الوظائف الجديدة، وسيكون هناك برامج تعمل مع المختصين والمعنيين من الشق الأكاديمي والجهات الأخرى لنضع لهم برامج تدريبية، ومن الممكن أن تصل للبنوك والشركات التمويلية لاحتمال وجود شركات خاصة لتمويل السيارات الكهربائية تملك مميزات خاصة”. واختتمت لطيفة حديثها بترحيب الهيئة الدائم بالتعاون والتواصل مع كل الجهات ليكون هناك تدبير أمثل للموارد من ناحية الخبرات والميزانيات ضمن أطر تكاملية بين القطاعين العام والخاص.