المحميد: قرار الوزير السابق سبب مشكلة المجمّع “الإسلامي” وبلدي الدائرة تجاوزنا
أكد نائب رئيس مجلس بلدي المحرق عبدالناصر المحميد أن “موضوع مجمع البسيتين التجاري لا يخلو من تلاعب”، في وقت ألقى نائب رئيس كتلة الأصالة الإسلامية النائب إبراهيم بوصندل اللائمة على العضو البلدي للدائرة محمد المطوّع بعدم استبانة رأي الأهالي.
وقال المحميد موضحًا وجهة نظره إن “مسؤولين كبارًا في لجنة التخطيط العمراني بوزارة شؤون البلديات والزراعة بينوا وجود ضغط على اللجنة للموافقة على مكان مشروع مجمع البسيتين التجاري، على الرغم من أن اللجنة قررت الرفض، ولكن وزير البلديات السابق قال: وافقوا على المشروع على ضمانتي!”.
من جانبه، قال بوصندل: “اجتمعنا مع البلديَّين المحميد والمطوع، اللذين كانا في موقع خلاف على القضية خلال الأيام السابقة، وتبين لنا أن المطوع سأل اثنين من الجيران القريبين من موقع المجمع، فقالا لا مانع لديهما، ولم يتمكن من أخذ آراء الجيران الآخرين”.
وعلّق على العريضة المطالبة بإنشاء المجمع التجاري والبالغ عدد موقعيها نحو 600 شخص، بقوله: “هذه العريضة فيها الكثير من الأسماء الذين التقيناهم وهم لا يعلمون أن المجمع سيسبب ضررًا لمجموعة كبيرة من الأهالي المحيطين به، كما أن أحد المدافعين عن المجمع ومن الموقعين على العريضة اضطر لترك بيته سابقًا؛ لأنه قريب من جمعية الإصلاح الخيرية؛ إذ إن زحام الأنشطة عند الجمعية دفعه إلى ذلك!”، مشدداً على أنه “لا يوجد ضمان على أن هذا المشروع سيكون الاستثناء الاستثماري الوحيد في المنطقة؛ إذ يمكن أن يأتي مشروع آخر بالطريقة عينها أو بطريقة أخرى”.
وعن تفاصيل المشكلة بدءًا، قال المحميد: “تقدم أحد المستثمرين بطلب إنشاء مجمع في هذه المنطقة بعد إنهاء إجراءات الترخيص، فاشترطنا أن تتم الأمور بناءً على موافقة أهالي المنطقة، وكلفنا ممثل الدائرة البلدي بالاستفسار من الأهالي، فكان أن أحضر موافقة، وعليه قمنا بالموافقة المبدئية إلا أننا بعد ذلك اكتشفنا أن مجموعةً من أهالي المنطقة يرفضون هذا المجمع، وبالتالي رفعنا طلب إيقاف الإجراءات لوزير البلديات السابق”، مشيراً إلى أن “المطوّع رفع موافقة الجيران إلى رئيس مجلس بلدي المحرق محمد حمادة وبالتالي إلى وزير البلديات السابق من دون عرضها على المجلس البلدي”.
وتابع: “كثير من المواطنين يعتقدون أن التراخيص تصدر عن المجلس البلدي، لكن الواقع أنها تصدر عن الجهاز التنفيذي في البلدية، وما نقوم به هو تلمّس حاجة الناس وعرضها على جهات الاختصاص لتنبئنا برأيها نظراً لكونها صاحبة الاختصاص”.
هجروا بيوتهم ليبحثوا عن الراحة... ولكن!
وضمن بيان الضرر الواقع عليهم في حال إنشاء المجمع الإسلامي، بيّن عدد من أهالي المنطقة أنهم كانوا يسكنون في أماكن يختلط فيها التصنيف بين التجاري والسكني، وكانوا يتضررون من نواحٍ عدة بسبب هذا التصنيف، ولذلك اضطروا للانتقال من هذه الأماكن إلى أماكن ذات تصنيف سكني صرف، لكنهم تفاجؤوا بإعلان المجمع عندهم، ما يدعوهم إلى أمرين: إما التمسك برفض بناء المجمع بين أحيائهم، وإما البحث عن مكان آخر غير هذا التصنيف المختلط الذي هجروا شبيهه سابقاً!
ومن ضمن هؤلاء، تحدث المواطن محمد كمشكي، وقال: “التخطيط الطبيعي كان سكنيًا، ولا يجوز إعادة التصنيف إلى استثماري واقتصادي، وخصوصاً إذا ما تحولت هذه الأرض إلى قطعة سكنية يقطنها مجموعة من الأهالي”.
وتابع: “تركت منطقة الحورة بسبب الازدحام الكبير هناك، وعدم تمكننا من إلغاء ترخيص لمطعم ملاصق لمكان سكني، ما تسبب لنا بمضار دفعتنا لترك المنطقة إلى هذه المنطقة الهادئة في البسيتين الجديدة”، مضيفاً أن “الترخيص المعطى للمستثمر فيه خطأ إداري بعدم الالتفات إلى المصلحة الاجتماعية وتغليب المصلحة الاقتصادية والاستثمارية”.
وبدوره، قال المواطن يوسف يعقوب: “سكنت المنطقة منذ خمس سنوات والسبب كان مطعماً أمام منزلي في الرفاع الشرقي أدخل علينا روائح الطبخ ومخلفاته من دهن محترق وغيرها، ما جعلنا في حال عصيبة”، مضيفاً: “نعلم أن هناك أناسا تستفيد من تحويل الأرض السكنية إلى استثمارية، نظراً لارتفاع أسعار الأخيرة عن الأولى، ولكننا نريد الاهتمام بالجانب الاجتماعي على حساب الاقتصادي لا العكس”.
وأردف: “منطقتنا غير مرصوفة وينقصها الكثير من خدمات البنية التحتية، ولكنها بين ليلة وضحاها تكون صالحة لبناء مجمع استثماري، فكيف يكون ذلك؟!”.
وبيّن المواطن أحمد العلي: “كنت من سكنة القضيبية وتركتها لهذه الأرض لاعتبارات الهدوء وتصنيفها السكني، وبالتالي كما ناشد المستثمر رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة فإننا نناشد سموه أيضاً بعدم السماح لإنشاء المجمع عندنا لأننا سنكون أكبر المتضررين”.
وأتبعه المواطن محمد الجابر بقوله: “نحن اشترينا الراحة والهدوء في هذه المنطقة السكنية، وأكثر من مواطن بالمنطقة هرب من منطقته السابقة بسبب الصخب وزحف التصنيف التجاري على السكني، ولذلك لا نريد أن تتم عملية خروج أخرى من المنطقة بهذا الداعي، وخصوصاً أنه ليس من السهل إيجاد مكان سكني في ظل ارتفاع أسعار العقار والمشاكل الإسكانية”.
المران: من يعوّض المستثمر مليون دينار؟
ومن جانبه، لام الناشط السياسي محمد المران مجلس بلدي المحرق على تسرعه في اتخاذ قرار الموافقة وإعطاء المستثمر الموافقة المبدئية، ما دعا إلى تكبده خسارة نحو مليون دينار.
وتابع: “إن مجلس بلدي المحرق سمح في المجمعات القديمة ببن هندي والبنعلي والعمامرة وغيرها من أحياء بتراخيص مخالفة تقدر بأكثر من ألف ترخيص، كانت تحوّل البيوت من وحدات سكنية عائلية، إلى مجمعات سكنية تحوي أكثر من عشرين شقة، لتكون مآلاً للعمالة الأجنبية العازبة”، وتساءل: “أين المجلس البلدي من ذلك كله؟!”.
وشدد المرّان على أن “رسالة وزير البلديات الموقعة بتاريخ 20 يناير 2009 للمجلس البلدي فيها اعتراف ضمني أن ترخيص المشروع صحيح، كما أن الرسالة تتحدث عن تعويضات للمستثمر، فهل نقول لتدفعِ الحكومة التعويضات هكذا بسبب أخطاء المجلس البلدي؟ ثم أليس هذا الأمر هدراً للمال العام؟”.
ومن الناحية الأخرى، قال المواطن يوسف بوزبون: “هناك عريضة تحوي أكثر من 650 موقعا يؤيدون إنشاء المجمع الإسلامي، ثم إن هذا المجمع سيكون على طريقة إسلامية بحتة، وهو لاحتياجات أهالي البسيتين”.