مسئولة فريق العطاء التطوعي سميرة بو جيري لـ"البلاد":

التطوع قيمة أخلاقية عظيمة منبثقة من ديننا الإسلامي وعادات مجتمعنا البحريني وتقاليده

| إبراهيم النهام

اهتماماً من صحيفة "البلاد" بالتواصل مع فئات المجتمع الخيرة، التي تسخر وقتها، وامكانياتها لخدمة المجتمع تطوعياً، نلتقي بهذا اللقاء السريع مع مسؤولة فريق العطاء سميرة أحمد بوجيري، والتي يشهد لها الجميع بالسعي المستمر والدؤوب لخدمة فئات المجتمع، بكل مكان.

وتوضح بو جيري لـ"البلاد" بأنه تم تأسيس فريق العطاء التطوعي في الخامس من ديسمبر عام ٢٠٠٦ والذي يوافق يوم التطوع العالمي، ليكون ملهما من البدايات للفريق، ولكل من ينتسب اليه لاحقاً.

وتضيف بو جيري" بدأ الفريق بعدد قليل من المتطوعين ممن يحبون التطوع والعمل الخيري، حيث شاركت في التأسيس الاخت هيفاء شهاب والتى تشغل منصب  نائب الرئيس في الفريق، ببداية صعبة ومجهدة، تمخضت بوصول عدد الأعضاء حتى اللحظة، الى المائة عضو من مختلف الأعمار والجنسيات، يجمعهم حب التطوع ومساعدة الآخرين". وتزيد" تنوعت المجالات التطوعية التي قدمها فريق العطاء التطوعي، ما بين المشاركة في المناسبات الموسمية  بشهر رمضان تحديدا، والتي شملت فعاليات إفطار صائم، حيث  يتكفل أعضاء الفريق بتوزيع ما يقارب من  مائة وعشرين وجبة للصائمين في صالة المغفور له محمد عاشير بالبسيتين".

وتردف" وايضاً تقديم وجبة الإفطار على الطريق لسنوات عديدة، والمساعدات المباشرة والميدانية للأسر المتعففة والتي تنوعت ما بين المادية، و توزيع القسائم الشرائية والسلال رمضانية، وكلها تأتي بفضل من الله، وبما تجود به أيادي محبي الخير".

وتتابع بوجيري" من الرائع مشاركة الأسر المتعففة فرحة العيد، ومن خلال توفير الملابس الجديدة التي يتبرع فيها أصحاب المحلات الخيرين، وعيدية العيد للأرامل والمطلقات ، وكذلك "قدوع" العيد والذي نحرص على تقديمه لهم في أجمل صوره".

وتقول" وكذلك المساهمة بتوفير مستلزمات العودة للمدارس، من ملابس وأدوات قرطاسية، والحقيبة المدرسية للأيتام وأطفال الأسر المتعففة، والمشاركة في المناسبات العالمية، وتنظيم الفعاليات واللقاءات المختلفة".

وفي تساؤل لـ"البلاد" عن مكمن الطاقة لكل هذه الجهود العملاقة، تعلق بو جيري" لذة العمل الخيري لا تفوقها لذه في الحياة، وهي تنتظر التجربة من الجميع، فإن أعانة الناس ونجدتهم لهو من فضائل الأمور واطيبها".

وتشير بو جيري في سياق حديثها الى اهتمام فريق العطاء التطوعي لفئة كبار السن والأيتام والأرامل والمطلقات بشكل أساسي، معتبرة إياه من أولويات الفريق منذ البدايات الأولى للتأسيس.

وتقول" نهتم أيضاً بفئة العمال من خلال مشروع ( سقيا رحمة الذي يقام للسنة السابعة على التوالي  في محافظات مختلفة في المملكة بتوزيع الماء  إضافة للعصائر والوجبات الخفيفة حيث تم توزيع ما يقارب ١٥ ألف قارورة ماء، قام أعضاء الفريق بتبريدها وتوزيعها على العمال في الشوارع منذ الصباح الباكر وحتى وقت الظهيرة، دافعهم حب الخير والعطاء".

وتضيف بو جيري" في حملة " سقيا رحمة ٧ " كان لنا الشرف والفخر ان تشارك معنا جمعية فرجان المحرق بالدعم والمساندة، وذلك لتشجيع المتطوعين على الاستمرار في العطاء، وتم على أثر ذلك توزيع كسوة عامل في فصل الشتاء، وتوزيع كتب تعريفية بالإسلام عن طريق التعاون مع جمعية اكتشف الإسلام، وتكريم عاملات المنازل من خلال فعالية ( إكرام عامل )، والذي حظى بإعجاب ربات المنازل والعاملات".

وتقول بو جيري" التطوع قيمة أخلاقية عظيمة منبثقة من ديننا الإسلامي وعادات مجتمعنا البحريني وتقاليده، وهو انعكاس لطيبة وأخلاق الإنسان البحريني الأصيل، والذي ينعم بتوجيهات قيادتنا الرشيدة، والتي عمتنا بأن البحرين هي ارض العطاء للجميع، دون استثناء، في ظل مجتمع ينعم بالديمقراطية والحرية".

وتزيد" ولا اغفل بالإشارة هنا، عن خالص الشكر والتقدير والعرفان لوزارة الداخلية، ممثلة بشرطة المجتمع، على تعاونهم الخير والدؤوب والمستمر معنا في الفعاليات الخيرية والتطوعية، وتكريسهم لوقتهم ولجهودهم لتحقيق هذه المساعي".