“البحرين الإسلامي” يركز على الرقمنة ويطرح خدمات ومنتجات جديدة
| علي الفردان
تقدم بعملية الاستحواذ بين “الوطني” و ”الإسلامي” مع استقلالية المركز المالي لـ ”البحرين الاسلامي” قوي بعد زيادة رأس المال تحسن ملحوظ في أداء “الاسلامي” للربع الثاني 2021 تقليص التمويلات المتعثرة لتبلغ 2 % للأفراد والتجزئة و6 % للشركات
قال الرئيس التنفيذي لبنك البحرين الإسلامي حسان جرار، إن البنك في مركز مالي قوي بعد التقدم في عملية الاستحواذ مع بنك البحرين الوطني وقيام الأخير بضخ رأس مال إضافي للبنك، بالإضافة إلى جهود إدارة البنك المستمرة في هذا الصدد، مؤكدًا أن البنك حقق تقدما كبيرا في إجراء التكامل بين بعض أقسام المصرفين، وأن توسع الرقمنة في عمليات البنك لن يؤثر على أعداد الموظفين. وأشار جرار في مؤتمر صحافي لاستعراض أداء البنك في ضوء النتائج المالية نصف السنوية الإيجابية التي حققها البنك، إلى التحسن في النتائج المالية لهذا العام رغم المخصصات التي تكبدها البنك بفعل أحكام قضائية صدرت في الولايات المتحدة وأثرت على جميع البنوك، إذ تكبد البنك مخصصات قدرها نحو 4 ملايين دينار.
التخلص من تركة الماضي
وعبر جرار عن رضاه عن المستوى الذي وصل له البنك في مختلف الأصعدة قائلا “أستطيع القول إنه خلال هذا العام بدأنا نتنفس الصعداء، خصوصا مع تعزيز ميزانية البنك، إذ استطاع مع إدارته والموظفين تحسين وضع الموازنة التي كانت تعاني من تراكمات لتعثرات سابقة، إلى جانب كون الأصول غير الأساسية تشكل نصف رأس البنك، إذ تم التخلص من جزء كبير من هذه الأصول غير الأساسية كما تم وضع مخصصات من شأنها إطفاء التراكمات السابقة، حيث كان البنك يحقق نتائج تشغيلية جيدة لكن ذلك لم يكن ينعكس على صافي الأرباح بسبب التركة السابقة”.
وبخصوص الأصول غير المدرة التي بدأ بالتخلص التدريجي منها منذ سنوات عدة، أشار جرار إلى أنه ما تزال هناك بعض الأصول مثل أراض في دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرًا إلى أن عملية التخلص السريع من الأصول قد تنطوي على خسارة، وأن البنك يتريث في هذا السياق، إذ لا توجد خطط حالية للتخلص من أي أصول إضافية.
وأكد جرار أن بنك البحرين الإسلامي خفض على نحو كبير من نسبة التمويلات المتعثرة والتي كانت تصل لحدود 14 %، إذ قلصها لتبلغ 2 % للأفراد أو التجزئة و6 % للشركات متوقعًا استمرار تحسن هذه الأرقام.
ويتمتع بنك البحرين الإسلامي برأسملة قوية مع رفع رأس مال البنك إلى 126 مليون دينار مع إصدار أسهم جديدة حيث حصل البنك من هذا الإصدار على 25 مليون دينار، والتي اعتبرها الرئيس التنفيذي كافية لمواكبة متطلبات البنك الحالية.
وأكد جرار أن البنك ليس بصدد إصدار صكوك أو الاقتراض لتعزيز رأس ماله، مشيرا إلى أن مستويات السيولة لديه وفي البحرين عموما قوية.
وبخصوص العودة لتوزيع الأرباح على المساهمين، أشار جرار إلى أنه البنك في وضع أفضل من السابق، فيما مضى كان عليه استبقاء للأرباح مع مطالبة المصرف المركزي بتعزيز رأس ماله، مشيرا إلى أن قرار توزيع الأرباح يعتمد على قرار مجلس الإدارة والجمعية العمومية وموافقة مصرف البحرين المركزي ووزارة الصناعة والتجارة، إذ أبدى تفاؤله في هذا السياق.
تطوير الفروع
وفيما يتعلق بعمليات البنك والمنتجات الجديدة، أكد جرار أن البنك قطع شوطا كبيرا في تحسين خدماته سواء على المستوى التقليدي من خلال الفروع أو من خلال المنصات والحلول الرقمية. ففي الجزء التقليدي واصل البنك تقديم خدماته التي اعتاد عليها الزبائن منذ انطلاقه كأول بنك إسلامي في البلاد في سبعينات القرن الماضي، وهو تقديم الخدمات المباشرة، حيث عمل البنك على تحسين أداء الفروع أو المراكز المالية من خلال مزيد من التحسينات، كان آخرها إطلاقه حملة ترويجية جديدة للتمويلات الشخصية تحت شعار “عشانك 24 ساعة” في مجمعاته المالية لمدة 24 ساعة، وهي تجربة لاقت أصداء طيبة من الزبائن، إذ إن بعض العائلات تزور الفرع في أوقات مختلفة طوال اليوم وتحصل على موافقة فورية للحصول على المبلغ المطلوب إضافة إلى جائزة نقدية فورية، كما أتاح البنك لأحد المقاهي المحلية في فرعه بالرفاع مساحة مجانية لتقديم الخدمة للزبائن بشكل مبتكر مع إعفاء المقهى من قيمة الإيجار وبعض التسهيلات لمدة عامين، وتأتي هذه المبادرة ضمن الجهود لدعم المؤسسات البحرينية الصغيرة.
الخدمات الرقمية
وفيما يتعلق بالشق الرقمي، أكد جرار أن البنك يعتبر من البنوك القليلة التي تقدم خدمات رقمية حصرية، وهو أحد العوامل التي يرى أنها جعلت البحرين الوطني ينظر للاستحواذ على البنك حيث الابتكار وروح التجاوب والمرونة في تقديم الخدمة، مشيرا إلى أن “البحرين الاسلامي” هو من أوائل البنوك التي قدمت خدمة تحديث البيانات بمتطلبات أقل، إذ اتفق مع وزارة الصناعة والتجارة والسياحة بحيث يُتاح لموظفي البنك الاطلاع على سجلات الزبون بعد موافقة الأخير، ما جعل عملية تحديث البيانات تتم بصورة أسهل وأسرع، هذا إلى جانب الخدمات التي أطلقها البنك عبر منصاته الرقمية والتي سيواصل في تعزيزها.
كما لفت إلى اطلاق البنك منتج “رواد المستقبل” المتمثل في توفير سوار رقمي مخصص للأطفال من أعمار 7 سنوات، وهو يساعد الأسرة على إدارة الإنفاق للطفل بكل يسر وسهولة، إذ يتم إيداع الأموال في حساب السوار بطريقة رقمية ومراقبة الإنفاق، إذ يمكن الشراء من خلالها في المدارس، كما تم إطلاق بطاقة مخصصة للألعاب الإلكترونية تتيح للأطفال والبالغين على السواء الاستفادة من منصات الألعاب وتحقيق النقاط.
وبين جرار أن البنك يعمل في أقرب وقت ممكن على إطلاق خدمات جديدة مثل الحصول على التسهيلات الائتمانية عبر التطبيق الإلكتروني بل وحتى إصدار بطاقات الائتمان دون الحاجة إلى زيارة الفروع.
وبدد المسؤول من المخاوف التي تتعلق على مستويات التوظيف وعلاقاتها برقمنة العمليات التي تعني استبعاد الموظفين، مشيرا إلى أنه لن يتأثر أي موظف في البنك من عملية الرقمنة، إذ سيتم إعادة تأهيل الموظفين لمواكبة متطلبات المرحلة ولن يتم الاستغناء عنهم.
عملية التكامل بين إدارات “الإسلامي و “الوطني”
وبخصوص استشرافه للمستقبل، عبر جرار عن تفاؤله باستمرار تحقيق البنك لأرقام إيجابية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن البنوك مرت بمراحل صعبة وقامت بلعب أدوار كبيرة لخدمة الاقتصاد في ظل الجائحة التي أثرت على قطاعات عديدة.
وأوضح أن بنك البحرين الإسلامي قام بنفسه بالمبادرة والاتصال على الشركات لبحث تأجيل التمويلات رغم ما يترتب عليها من آثار على البنك؛ انطلاقا من واجبه في دعم الزبائن والمؤسسات في هذه الأوقات الصعبة، إذ يتم التأجيل وفق شروط ميسرة حتى أنه في كثير من الأحيان يتم تخفيض الأرباح.
وعبر الرئيس التنفيذي لبنك البحرين الإسلامي عن رضاه عن الأداء المحقق ومستوى الربحية التي ارتفعت في النصف الأول من العام الجاري، مشيرا إلى أن البنك تخطى الكثير من العقبات التي كانت تكبل عمله في السنوات الماضية وأنه يسير على الطريق الصحيح، خصوصا مع الاستحواذ من قبل بنك البحرين الوطني الذي جعله في وضع أقوى وأكثر استقرارا.
ولفت جرار إلى أن بنك البحرين الوطني وبنك البحرين الإسلامي يسيران في الوقت الزمني لتنفيذ عملية التكامل بين بعض الدوائر في البنكين، بل إنه تم إحراز تقدم يفوق الجدول الزمني، مستدركا أن “البحرين الإسلامي” ما يزال يتمتع بصفة مستقلة عن بنك البحرين الوطني، إذ يمتلك كل منهما علاقة مستقلة مع مصرف البحرين المركزي، ومجلسي إدارة مستقلين ولجانا وإدارة مستقلة لكل منهما.