عبدالأمير: الفقيد لم تصرف له إصابة عمل ولا حوافز

لإدراج نائب رئيس “الإسعاف” السابق ضمن شهداء الواجب

| علوي الموسوي

طالبت‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬النائب‭ ‬زينب‭ ‬عبدالأمير‭ ‬باعتبار‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬خدمات‭ ‬الاسعاف‭ ‬بمجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي‭ ‬المرحوم‭ ‬عيسى‭ ‬عاشور‭ ‬من‭ ‬شهداء‭ ‬الواجب،‭ ‬نظرًا‭ ‬لكون‭ ‬الفقيد‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬أصيب‭ ‬أثناء‭ ‬قيامه‭ ‬بالواجب‭ ‬الوطني‭ ‬والإنساني‭ ‬في‭ ‬الصفوف‭ ‬الأمامية‭ ‬لمواجهة‭ ‬جائحة‭ ‬فايروس‭ ‬كورونا‭ (‬كوفيد‭ ‬19‭).‬

وأكدت‭ ‬أنها‭ ‬تسعى‭ ‬بجهد‭ ‬عال‭ ‬في‭ ‬التواصل‭ ‬والنسيق‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬والمختصة‭ ‬على‭ ‬بلوغ‭ ‬هذا‭ ‬الطلب‭ ‬المنشود‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إكرام‭ ‬فقيد‭ ‬الواجب‭ ‬في‭ ‬مماته‭ ‬وذلك‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬التكرم‭ ‬بإدراج‭ ‬الفقيد‭ ‬الغالي‭ ‬ضمن‭ ‬شهداء‭ ‬الواجب،‭ ‬واحتساب‭ ‬إصابة‭ ‬العمل‭ ‬للفقيد‭ ‬كون‭ ‬أنه‭ ‬أصيب‭ ‬بفيروس‭ ‬كوفيد‭ ‬‮١٩‬‭ ‬وهو‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬عمله‭ ‬في‭ ‬الصفوف‭ ‬الأمامية‭ ‬لمواجهة‭ ‬الجائحة،‭ ‬وتسهيل‭ ‬إجراءات‭ ‬تسوية‭ ‬قرض‭ ‬بنك‭ ‬الإسكان‭ ‬العقاري،‭ ‬والنظر‭ ‬في‭ ‬نسبة‭ ‬المعاش‭ ‬التقاعدي‭ ‬للورثة،‭ ‬وضم‭ ‬أبناء‭ ‬الفقيد‭ ‬ضمن‭ ‬برنامج‭ ‬القادة‭ ‬لولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمين،‭ ‬ومنحه‭ ‬وسام‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬للاستحقاق‭ ‬الطبي،‭ ‬مشيرًة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الفقيد‭ ‬لم‭ ‬يتحصل‭ ‬على‭ ‬الرتبتين‭ ‬التي‭ ‬أمر‭ ‬بهما‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬للكوادر‭ ‬الطبية‭.‬

وأفادت‭ ‬أن‭ ‬الفقيد‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬التمريض‭ ‬العام‭ ‬بكلية‭ ‬العلوم‭ ‬الصحية‭ ‬عام‭ ‬1996‭ ‬وبدأ‭ ‬مسيرته‭ ‬المهنية‭ ‬عام‭ ‬1997‭ ‬بوزارة‭ ‬الصحة‭ ‬كممرض‭ ‬بمجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬الحوادث‭ ‬والطوارئ،‭ ‬ثم‭ ‬انتقل‭ ‬بعد‭ ‬سنتين‭ ‬إلى‭ ‬قسم‭ ‬خدمات‭ ‬الاسعاف‭ ‬كمسعف‭ ‬طبي‭ ‬ليتدرج‭ ‬إلى‭ ‬وظيفته‭ ‬الأخيرة‭ ‬قبل‭ ‬وفاته‭ ‬وهي‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬خدمات‭ ‬الاسعاف‭ ‬بمجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي،‭ ‬وكان‭ ‬للمرحوم‭ ‬إسهامات‭ ‬عديدة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مهنته‭ ‬حيث‭ ‬دأب‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬بتأسيس‭ ‬الفريق‭ ‬الطبي‭ ‬لسباقات‭ ‬الفورمولا‭ ‬واحد‭ ‬التابع‭ ‬للاتحاد‭ ‬البحريني‭ ‬للسيارات‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2004‭ ‬ومسابقات‭ ‬الاتحادات‭ ‬الرياضية‭ ‬المختلفة‭.‬

وبينت‭ ‬أن‭ ‬النصيب‭ ‬الأكبر‭ ‬لجهوده‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬الصفوف‭ ‬الأمامية‭ ‬لمواجهة‭ ‬جائحة‭ ‬الكورونا‭ ‬التي‭ ‬عصفت‭ ‬بالعالم‭ ‬اجمع،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬له‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المشاركات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬من‭ ‬ورش‭ ‬عمل‭ ‬ومحاضرات‭ ‬توعوية‭ ‬والتدريب‭ ‬على‭ ‬الاسعافات‭ ‬الأولية،‭ ‬وأيضًا‭ ‬له‭ ‬مشاركات‭ ‬عديدة‭ ‬في‭ ‬بعثة‭ ‬وحملات‭ ‬الحج‭.‬

ونوهت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الفقيد‭ ‬رحل‭ ‬عن‭ ‬عمر‭ ‬ناهز‭ ‬47‭ ‬سنة‭ ‬ليكون‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬يرحل‭ ‬من‭ ‬الصفوف‭ ‬الأمامية‭ ‬في‭ ‬فريق‭ ‬البحرين‭ ‬متأثرًا‭ ‬بمضاعفات‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬وقد‭ ‬رحل‭ ‬وخلف‭ ‬عائلة‭ ‬مكونة‭ ‬من‭ ‬زوجته‭ ‬وأربعة‭ ‬أبناء‭.‬

المرحوم‭ ‬عيسى‭ ‬عاشور‭ ‬بطل‭ ‬من‭ ‬أبطال‭ ‬الصفوف‭ ‬الأمامية‭ ‬وهو‭ ‬أول‭ ‬الراحلين‭ ‬إلى‭ ‬الرفيق‭ ‬الأعلى‭ ‬حيث‭ ‬قضى‭ ‬متأثرًا‭ ‬بإصابته‭ ‬أثناء‭ ‬أداء‭ ‬واجبنه‭ ‬الوطني‭ ‬والإنساني‭ ‬والوطني‭ ‬بفايروس‭ ‬كورونا‭.‬

ونعى‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للصحة‭ ‬ووزارة‭ ‬الصحة‭ ‬الفقيد‭ ‬وأعربا‭ ‬عن‭ ‬خالص‭ ‬تعازيهم‭ ‬وصادق‭ ‬مواساتهم‭ ‬لأسرته‭ ‬وأهله،‭ ‬كما‭ ‬حفلت‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بالمشاركات‭ ‬التأبينية‭ ‬للفقيد‭.‬

وعُرف‭ ‬عن‭ ‬الفقيد‭ ‬عاشور‭ ‬حبه‭ ‬الكبير‭ ‬لمساعدة‭ ‬الناس‭ ‬وتلبية‭ ‬نداء‭ ‬الواجب‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والإنساني،‭ ‬إذ‭ ‬زخرت‭ ‬حياته‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬المشاركات‭ ‬التطوعية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬مناطق‭ ‬البحرين‭.‬