بالفيديو: عبدالخالق عبدالله: الصين تريد أن يكون الخليج بحيرتها خلال 50 عاما
| محرر الشؤون المحلية
الخليج تعامل بنجاح مع الثورة الإيرانية وظل الأكثر استقرارا رغم التهديدات طهران تهدد المنشآت وتستهدف الناقلات ومضيق هرمز أكثر من السابق
أكد أستاذ العلوم السياسية من دولة الإمارات العربية المتحدة عبدالخالق عبدالله أن دول الخليج تعاملت بنجاح مع الثورة الإيرانية طوال السنوات الماضية، وظلت الأكثر استقرارا رغم كل التهديدات الإيرانية.
واوضح، في مداخلته عبر منتدى الصحيفة عن المنظومة الأمنية للدول الخليجية والعربية، ان الخطر الإيراني المتزايد هو الثابت الوحيد خلال 40 السنة الماضية في منطقة الخليج فهو قائم منذ العام 1979.
وأوضح أن إيران أصبحت تهدد أمن المنطقة من جميع الجهات وعلى جميع الأصعدة، وأصبحت المنطقة محاطة بإيران عسكريا وسياسيا .
وافاد بأن ايران أصبحت اكثر ثقة بنفسها من أي وقت مضى خلال السنوات الماضية فهي تهدد المنشآت وتستهدف الناقلات النفطية و السفن التجارية و تهدد مضيق هرمز اكثر من اي وقت اخر، وغدت تقول انها شرطي المنطقة بالمعنى العسكري والسياسي كما كانت سابقا وعلى الدول ان تعرف كيف تتكيف مع هذا الوجود.
وتابع “ان الولايات المتحدة الأميركية تولت أمن دول المنطقة منذ عام 1971، الا انه وخلال السنوات الثلاث الأخيرة تعالت الأصوات فيها والشواهد بأنها لا تستطيع ان تقوم بذلك وحدها، وهناك توجه من واشنطن يشير الى ان منطقة الخليج لم تعد ذات مصالح حيوية، الأمر الذي تبعه انحسار شديد في الثقة بالولايات المتحدة خاصة بعدما جرى في أفغانستان فلم تعد الثقة ذاتها بالتقارير والاستخبارات الأميركية ، وهو ما قد يحدث مستقبلا في تعاملها مع إيران.
ورأى ان الثقة بالزعامة للولايات المتحدة والحماية لم تعد كالسابق خلال السنوات الأخيرة، متوقعا ان تتزعزع هذه الثقة في السنوات الماضية، إلا انه استدرك قائلا ان الولايات المتحدة ستظل الشريك الاستراتيجي للمنطقة الخليج والاتحاد الأوروبي وكل العالم كما انه لا بديل لها في المستقبل القريب.
وتطرق عبدالله الى الاهتمام الاسيوي في التواجد بمنطقة الخليج وبروز الحضور الصيني خلال الخمسة عشرة سنة الماضية أكثر من أي شريك آخر،معتبرا ان الصين لم تعد قوة اقتصادية صاعدة فقط ، لكنها أصبحت تبرز كقوة عسكرية وسياسية جديدة ولم تعد تكتفي بمحيطها الآسيوي بل عبر البوابة الإيرانية أيضا، متوقعا ان يزداد هذا البروز الصيني في المنطقة.
وأوضح ان وراء هذا الحضور الصيني هدف تكتيكي ودخولها الى عقر دار الولايات المتحدة في الخليج هو تشتيت انتباه الولايات المتحدة عما يجري في شرق وجنوب شرق آسيا، إضافة الى ان ان البعد الاستراتيجي للحضور الصيني في دول المنطقة هو صراع على تنافس العالم مع الولايات المتحدة خلال القرن ال21، موضحا ان الصين تود ان تكون تكون منطقة الخليج بحيرة صينية خلال 50 سنة القادمة ،بعد ان كانت بحيرة بريطانية خلال 150 سنة ثم أصبحت بحيرة أميركية خلال 50 سنة.
وأكمل ان هذه التحولات الضخمة في العالم يجب الانتباه اليها ، وعلى دول الخليج التعامل مع الخطر الثابت وهو التهديد الإيراني والتعامل مع المستجدات المتممثلة بانحسار الثقل الأميركي في مقابل البروز الصيني في الخليج والعالم، كما ان دول الخليج تعاملت بنجاح مع الخطر الإيراني خلال 40 سنة الماضية وظلت هي المنطقة الصغيرة الامنة المزدهرة في محيط يعج بالفوضى.